فبراير 15, 2020

بين مجد "المنظمة" و المجد "الشخصي"!

تتيح المناصب القيادية المختلفة في المنظمات (الحكومية والخاصة وغير الربحية) لأصحابها ظهوراً مختلفاً ، وتمكّنهم من الوصول إلى مواقع وفرص ومكاسب وبروز إعلامي لا يتاح لبقية الناس، وهو أمر طبيعي من حيث الأصل، فالمتصدّي للناس، والمتحمل للمسئولية سيجد نفسه شاء أم أبى في الواجهة، وهذا أمر مطلوب ومرغوب، فمن لا يريد ذلك فليمتنع عن الصعود إلى المناصب القيادية، وليبق في المكاتب الخلفية يعمل بكل جدّ، وهو مشكور مأجور بإذن الله.
والأصل أن يكون تفكير ذلك القيادي وتخطيطه - دوماً – متوجه إلى كيفية قيام المنظمة بمهامها على الوجه الأمثل، بالإضافة إلى بناء علاقة المنظمة بالجهات المختلفة مما يمكنها من تحقيق أهدافها، ويدخل في مهامه الرئيسة تحسين الصورة الذهنية للمنظمة بالشكل الذي يليق بها.
وتقوم الإدارات المختلفة في المنظمة - في هذا السياق – بجهود متكاملة لتحقيق تلك الأهداف، ويحرص القيادي على تمكين الأفراد من مهامهم، وتفويضهم بالصلاحيات المناسبة التي تجعلهم يواصلون نموهم، ويحققون أهداف منظمتهم بسلاسة.

وهذا المجد الذي تتم صناعته للمنظمة، يحقق لها الكثير، ويجلّي دورها ورسالتها، ويجلب لها المنافع، والاستمرارية، فهو مطلب مهم وجدير بالعناية.

غير أن المشكلة التي أتحدث عنها هنا تكمن في أولئك القياديين الذين ينصرف تفكيرهم واهتمامهم كله إلى مجدهم الشخصي، ومكاسبهم الفردية، التي يلبّسونها ويجمّلونها ويخفونها تحت ستار المصلحة العامة، وتحقيق النفع للمنظمة، وهم أكثر من يعرف بأن حديثهم هذا مجرد خداع.

فتراهم – دوماً – يتصدرون بذواتهم في كل محفل، ويتحدثون عن دورهم الكبير في نجاح منظماتهم، وينسبون الفضل والسبب لأنفسهم، ولا يرضون أن يمر على المنظمة حدث كبير او زائر مهم إلا وهم حاضرون بقوّة، لذا يواصلون الظهور الإعلامي مرة بعد أخرى، ويحرصون على أن تكون كافة أشكال التواصل مع الجهات التي يمكن من خلالها تحقيق المجد الشخصي أو المكاسب قصيرة المدى وطويلة المدى من خلالهم فقط، محصورة فيهم، لا تجاوزهم، ويصبح السؤال الرئيس الذي يحدد قرارتهم *( أين هي مكاسبي من هذا الأمر؟)*

ولهذا يمكن أن يقوم ذلك القيادي – حال تعيينه - بإيقاف مشروع مهم في المنظمة رغم أن أغلبه قد أنجز، ثم يبدأ في إطلاق مشروع جديد بدلاً عنه، لا لعلة في المشروع وأثره، بل لأنه حال اكتماله سوف ينسب لغيره، بينما هو يفكّر دوماً في مكاسبه هو، فيحقق له المشروع الجديد ظهوراً وبروزاً، فضلاً عن المكاسب المالية التي يمكن أن تحصل له من جراء ذلك.

ويجد هؤلاء الصاعدون على أكتاف الآخرين، والجاعلون من منظماتهم سلماً يرتقون من خلاله إلى مكاسب الخاصة، يجدون من يخفض لهم ظهره ليصعدوا عليه، ومن يمد لهم يده ليرتفعوا اعتماداً عليها، طمعا في أن يمنّ عليهم ذلك القيادي المتنفّع ببعض الفتات، فلا ينساهم من حصيلة مكاسبه الكبيرة.

إن هؤلاء الذين يصنعون مجدهم الشخصي على حساب المنظمة لا تعوزهم الحيلة ولا المعاذير لتبرير صنيعهم، وتلبيسه بالحقّ، واعتبارما يقومون به "خطوات مهمة" لا بد منها من أجل مصلحة المنظمة، وإنجاحها، ومن ممارساتهم في هذا الباب أن يخصّوا أنفسهم بانتدابات طويلة وكثيرة لا ناقة لهم فيها ولا جمل، ويسافرون على حساب المنظمة لكل مكان، ويحضرون المؤتمرات التي تقام في الأمصار وإن بعدت مكاناً وموضوعاً، ويشاركون في كل اللجان التي تتضمن علاقات مهمة أو مكاسب مالية حتى وإن لم يكن لهم فيها أي إسهام إيجابي، ويقدّمون القرابين للآخرين على حساب المنظمة فيكرمون ويكثرون الأعطيات لمن يؤملون منهم خدمات شخصية مهمة لأنفسهم.

هم باختصار شديد، لديهم رؤية واضحة مفادها: (المنصب مؤقت، وأنا دائم!)، وبناء عليه يسأل الواحد منهم نفسه: كيف يمكن لي استغلال هذا المنصب بأسرع وأكبر ما يمكن.

وإنما تتعزز هذه الممارسة وتكثر بفقدان مجالس الإدارة الفاعلة التي تراقب الأداء، وتضبط الصلاحيات بما يكفل منع أولئك من استغلال الأمر للصعود بذواتهم على أكتاف المنظمة، ذلك أن مجالس الإدارة النائمة تلجأ إلى تفويض كلّ صلاحيتها أو جلها لذلك القيادي، رغبة في الراحة وعدم الانشغال، وما علموا أن الرجل حوّل المنظمة إلى ما يشبه الملكية الخاصة، والمزرعة الشخصية يتصرف فيها كما يحلو له، ويعطي من يشاء ويمنع من يشاء ويخصص لنفسه ما يشاء دون حسيب أو رقيب.

كما أن التأكيد المستمر على حسن اختيار القيادة، وقوة المنظومة الأخلاقية لديهم، يضمن بإذن الله قلة هذه الممارسات ووأدها في مهدها، ووضع الضوابط والأدوات التي تمنع من التجاوزات الشخصية قدر المستطاع.

وحديثي كله عن تلك الفئة (القليلة) التي تخطط لمجدها على حساب مجد المنظمة، أما الذين هم بخلاف ذلك فهم الأكثرية الباقية، والنموذج الجميل الذي نفاخر به، فلهم من المجتمع كل التقدير والحب والوفاء.

دمتم بخير،،،

محمد بن سعد العوشن
إعلامي مهتم بتطوير الذات والعمل الخيري
@bin_oshan


تم النشر في صحيفة تواصل من هـــنــا

فبراير 08, 2020

حتى في الرمق الأخير : فليغرسها

(إن بالمدينة لرجال ما سرتم مسيرًا ولا قطعتم وادياً إلا شركوكم في الأجر حبسهم المرض)، هذا كلام المصطفى ﷺ في الحديث الذي رواه جابر بن عبدالله حين كان مع النبي ﷺ في أحد غزواته، فالنية الطيبة بحدّ ذاتها تصنع الكثير.
ولطالما تكاسلنا كثيراً عن القيام ببعض الأفعال “المهمة” والمؤثرة نظراً لما يصيبنا أحياناً من التشكّك في مدى استمرارية نتائج تلك الأعمال على المدى الطويل، ومدى نجاحها في تحقيق أهدافها، مع أن المطلوب منا أن نبذل جهدنا ونقوم (الآن) بكافة الأعمال التي يجدر بنا القيام بها، وليس علينا أن نستوثق بشكل (متشدد) مما يحدث في المستقبل، فالأجر يحصل بالعمل الصحيح، أما النتائج فأمرها إلى الله، وهذا ملمح مهم يجدر بنا التشبع به تماما.

فالنية الطيبة، والعزيمة الصادقة، والسعي نحو العمل تثبت مصداقية المرء، لذا لا عجب أن يكتب الله له الأجر ولو لم يتم أمره، أو يحقق أهدافه أو تعطل بعد إقامته، ولذا ثبت في الحديث أن بعض الأنبياء يأتي يوم القيامة ومعه الرجل والرجلان، ويأتي النبي وليس معه أحد، بل إن نوحاً عليه السلام الذي لبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاماً، ونوّع فيها الوسائل، والأوقات، والأدوات، لم يلق من الاستجابة ما يتناسب معه تلك الجهود العظيمة فكان موقف قومه الصدود والسخرية، ولم يؤمن معه إلا عدد قليل فحسب.

ولس الأمر مقتصراً على من نوى وعمل، بل إن النيّة – وحدها- لمن عجز عن العمل ترفع درجة صاحبها، ففي الحديث الصحيح حين عدّد رجال أمته، ووصفهم قال ﷺ :(رجل آتاه الله مالًا وعلما فهو يعمل بعلمه في ماله ينفقه في حقه، ورجلٌ آتاه الله علما ولم يؤته مالًا فهو يقول: لو كان لي مثلَ هذا عملتُ فيه مثلَ الذي يعمل) قال رسول اللهِ ﷺ(فهما في الأجرِ سواءٌ).

فإذا أتيحت لك الفرصة لإطلاق مبادرةٍ ذات نفعٍ متعدٍ، أو مشروعٍ يحقق الفائدة والخير للناس، فلا تتردد كثيراً في الأمر، ولا تطل “القنص” و”التصويب” و” الإنضاج”، فحتى في الساعات الأخيرة من الحياة على هذا الكون، ولحظات النهاية على الأبواب، فإن النصّ الشرعي جاء موجّها لأولئك الذين يشهدون تلك اللحظات الحاسمة أن يفعلوا الخير دون أن يلقوا بالاً لموضوع النتيجة التي يمكن أن تتحقق بسبب الظروف الخارجة عن إرادتهم، ففي الحديث الذي رواه الإمام أحمد يقول ﷺ:(إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة، فإن استطاع ألا تَقوم حتى يَغرِسَها، فليَغرِسْها)، فغرس الفسيلة – وهي صغير النخل المأخوذ من جوار أمّه، هذا الغرس عمل بعيد الأثر، ولا يحقق إثماراً إلا بعد مضي عدد من السنين، والأحداث المحيطة بأولئك القوم تجعلهم يدركون بأنه لم يبق من عمر الأرض إلا فترة قصيرة، ومع ذلك جاءت الوصية النبوية بالغرس، بفعل الخير دون التفكير في النتائج كثيراً مادام العمل في ذاته صحيحاً، والنية فيه طيبة.

ومن تأمّل أحداث التاريخ، وقصصه، فسوف يتعجب من بعض الأعمال الصالحة التي لم يكن أهلها يتوقعون لها أن تحقق أثراً كبيراً، ولا مستمراً، وكيف باركها الله ، ونماّها، وكفل لها استدامة البقاء واستدامة التأثير.

إنها رسالة لنا جميعاً أن ننطلق نحو كل عمل خيري نافع، وألا نتردد في إطلاق تلك المبادرات الفردية ذات النفع المتعدّي، فإن شيوع مثل هذه المبادرات من شأنه أن يحدث تغييراً إيجابياً واسع النطاق نحو المزيد من الخير.

فيا أيها القارئ والقارئة .. اغرسوها، دمتم بخير ،

محمد بن سعد العوشن

إعلامي مهتم بتطوير الذات والعمل الخيري

@bin_oshan


تم النشر في صحيفة تواصل هــنــا

فبراير 08, 2020

يغضضن من أبصارهن!

ماذا لو كان في مجلسك ثلة من الزملاء في سهرة ماتعة..
وكان في مجلس الضيافة هذا نافذة ذات زجاج عاكس يجعل من كان خارج المجلس ينظر لمن بالداخل لا العكس.
 ثم خرجت لتجلب الشاي لضيوفك، فوجدت أهل بيتك 'زوجتك وابنتاك وابنك'  متسمرين أمام تلك النافذة!
يضحكون على دعابة أحمد، وظرافة محمد، ويتعاطفون مع فهد، ويرثون لحال سعد،ويستظرفون أسلوب صالح!
فسألتهم : منذ متى وأنتم هاهنا.. فأجابوك: منذ أعطيناكم القهوة قبل نصف ساعة.
أكان ذلك يسعد أم يسوؤك؟
وهل ترى أن متابعة النساء للرجال في السناب للعيش مع يوميات أولئك الرجال أمر مشروع؟
وما علاقة ذلك الصنيع بقول الله تعالى (قل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن)؟
مجرّد أسئلة!

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى ( 15/396) :
(وقد ذهب كثير من العلماء إلى أنه لا يجوز للمرأة أن تنظر إلى الأجانب من الرجال بشهوة ولا بغير شهوة)

يناير 28, 2020

التحكّم والقيادة من خلال ( الدقائق القائدة )

 في حديث شخصي مع والدي -حفظه الله- أخبرني عن الكيفية التي كان يضمن بها أن يقود الاجتماعات التي يشارك فيها، فيوظفها لتحقيق رؤيته في العمل، ويدفع بها المشاركين لموافقته في الرأي وقبوله، أياً كان أولئك الشركاء في الاجتماع، وطبيعة الاجتماع وموضوعه، وكانت وجهات نظره – في كل مرة- تلقى القبول والتأييد.


وهذه الكيفية رغم وضوحها وبساطتها، إلا أنها ناجحة وفعالة دون ريب، وهي تتمثل في (التحضير المسبق لموضوع الاجتماع)، فمعرفة الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال، واستحضار عناوين النقاط التي ستشارك بها، وتتبع أي تعليمات أو تعاميم أو قرارات في هذا السياق تجعلك أقوى الحاضرين إحاطة بالموضوع، وأكثرهم خبرة (طازجة) به، ومن كانت لديه المعلومة فإنه يملك زمام الحديث، ويسوق الناس نحو رأيه، متسلحاً بالعلم الذي لا يعلمونه، والإعداد المسبق الذي لم يصنعوه، ولهذا يصعب على أحدهم أن يعارض وجهة نظرك المدججة بالأدلة، وهو لا يملك دليلاً.

إن من مشكلاتنا أننا – في الأعم الأغلب- نحضر للاجتماعات وأذهاننا خالية من أي شيء، ولا نعرف الموضوعات التي سيتم تناولها في جدول الأعمال، ولذا نشارك بما يعنّ لنا، وبالنزر اليسير من المعلومات التي نستقيها من طرف الذهن، وحينذاك: لا يكون استدعاء المعلومات سريعا ولا دقيقاً.

وهنا أسجل تجربة شخصية في اجتماع يتناول تأسيس مشروع ما، وكنت كعادتي أنوي الذهاب والاستماع إلى وجهات النظر التي يتم طرحها والمشاركة بالرأي بما يتيسر، غير أنني قررت – يومذاك – أن أقوم بتكشيف يسير على موضوعات الاجتماع، فعثرت على تجربة مشابهة في دولة مجاورة، وسجلت النقاط الرئيسة في تجربتهم، وكيف حققت النجاح، وكتبت بعض ما وجدت على صفحات دفتري.

ثم مضيت بعدها نحو الاجتماع، وحين حضرت كنت أكثر ثقة في ما لديّ، فبدأ الزملاء في طرح خواطرهم حول الموضوع، وقد وجدت الجميع يسير في السياق الذي طرحه المتحدث الأول منهم، فأخذوا يخوضون في نفس ما بدأه، موافقة أو اعتراضاً، وحين جاء دوري، وبدأت مشاركتي، تنهدت تنهيدة طويلة، ثم قلت لهم: شكراً لحديثكم الجميل عن هذه الجزئية اليسيرة التي أشبعتموها حديثاً، لكنها لا تمثل الموضوع كله، فالحقيقة أن الموضوع مهم ومتشعب، ولا يحسن بنا أن نتناوله بهذا الشكل، وإنما الواجب علينا أن ننظر في التجارب المشابهة، ولا نعيد اختراع العجلة، ثم بدأت استطرد في ذلك ذاكراً التبويبات الرئيسة التي اطلعت عليها، ومدى الحاجة لها، وأنها سوف تحقق لنا نقلة نوعية لشموليتها وتنوعها، ثم طلبت من الحضور أن يقوموا بعد الاجتماع بمراجعة تلك التجربة التي مضى عليها سنوات عديدة.

ولا أذيع سراً حين أقول بأن الجميع قد أنصتوا لحديثي دون مقاطعة، وشعروا أن هناك معلومات مهمة لم يسبق لهم الاطلاع عليها، وسلّموا بكثير مما قلته، واستطعت بسبب تلك الدقائق المعدودة من التحضير أن أقود الاجتماع نحو تحقيق فاعلية أكبر، ليس لأنني متخصص أو عالم بالأمر، بل لقوة المعلومة، فكل من لم يحضّر مسبقاً للموضوع محلّ النقاش فإنه لا يملك إلا التسليم بالمعلومة الموثّقة.

ما أحوجنا إلى نصف ساعة على الأكثر – قبل الاجتماع بوقت -، نتأمل فيها جدول الأعمال، ونسجل -كتابةً- النقاط الأولى بالحديث، ونبحث -سريعاً- عن أي معلومات ذات صلة، فبإمكان هذه الدقائق التحضيرية اليسيرة أن تساهم في تمكينك من تسجيل الأهداف التي تؤمل أن تحققها في الاجتماع، وتحقق قيمة شمضافة للمجتمعين، لأنها الدقائق التي تصنع الفرق فعلاً.

دمتم بخير،،،

محمد بن سعد بن عوشن

إعلامي مهتم بتطوير الذات والعمل الخيري

@bin_oshan


تم النشر في صحيفة تواصل من هـــنـا 

يناير 11, 2020

مختارات جميلة من كتاب (نادي الخامسة صباحاً)

هذا الكتاب من تأليف "روبن شارما"
وهو صاحب الكتاب الشهير "الراهب الذي باع سيارته الفيراري"، وما تبعه من كتب في ذات السياق..
وقد جاءت صياغة الكتاب - كأغلبية كتبه - على هيئة رواية، لها أربعة أبطال : (المليونير، المتحدّث الفذّ ، رجل وامرأة)، يتنقلون من مكان إلى آخر، ويتعلمون على يد المليونير الكثير من القواعد الحياتية للنجاح، مما جعلهم ينجحون.
والمفهوم الرئيس الذي تناوله المؤلف في كتابه عن ( أهمية الاستيقاظ اليومي المبكر في الساعة 5 وفوائده العظمى)، وأسمى الذين يفعلونه بـ ( نادي الخامسة صباحاً).

مختارات من الكتاب :
* تفوقك الشخصي، وكفاءتك المهنية تضاعف دخلك مرتين.

* العزلة والتأمل، مهمة لبناء الشخصية.

* كلما زاد انحراف المجتمع عن الحقيقة زادت كراهيته للناطقين بها.

* لكي تتميز فأنت بحاجة لأن تعمل عملاً لا يعمله الكثير من الناس


* الذكاء والقدرات متوفرة غالباً ، المشكلة في استثمارها.

* ماهو تحسينك المستمر لحياتك؟

* الانزلاق إلى وضعية الضحية مدعاة للفشل.

* توقف عن إدارة الوقت، وانتقل إلى إدارة التركيز

* مستوى الالتزام والمثابرة هو سر النجاح

* لا يكون المرء بطلاً عظيماً إذا كان يعطي الشي أوقات راحته.

* الانضباط الذاتي "عظلة" يمكن تقويتها بالاستمرار في استخدامها

* أحد أهم مايجعلك تحقق إنجازات فذّة هو (العزيمة)

* أي أمر لا تواجه في صعوبات كبرى، فهو ليس تغييرا كبيراً.

* حينما تواجه رغبة شديد في التراجع، فذلك هو أهم وأفضل وقت تحتاج فيه إلى "التقدم"

* إدمان التشتت تدمير لقدراتك الإبداعية.

* بعد أن تتعرف على الأعمال التي تستهلك 20% من وقتك وتحقق 80% من نجاحاتك، أعد التركيز على الـ 20% وابحث في ثناياها عن الـ20% الأكثر تأثيراً فيها ثم اعمل عليه.

* الأساليب السبعة للعبقرية الممتدة :
1- التركيز.
2- العمل بنظام (60 / 10 ) وتعني أن تعطي 60 دقيقة للعمل، ثم نتوقف لمدة 10 دقائق للراحة والاسترخاء، ثم تعود للعمل 60 دقيقة .. وهكذا.
3- وضع 5 أهداف يومية تسعى لتحقيقها.
4-أخذ جلسات مساج أسبوعية.
5- تفعيل وقت السيارة بسماع مجدول سلفاً ( خطة استماع علمية).
6-تخصيص نصف ساعة كل أسبوع للتخطيط الأسبوعي.

ديسمبر 26, 2019

بعيداً عن المكابرة : الاندماج حين يكون حلاً!

 في ظل قلة الموارد المالية للمنظمات غير الربحية، ومع وجود تهديد حقيقي بإغلاق عدد منها لهذا السبب، ومع قلّة الموارد البشرية المهيئة لقيادة بعض تلك المنظمات نحو برّ الأمان، فإن من الحلول التي أراها مهمة، وجديرة بالعناية: خيار (الاندماج).
وذلك أن تتفق منظمتان غير هادفتان للربح فيما بينهما على أن يكونا (كياناً واحداً) بدلاً من كيانين اثنين.
 وما يترتب على هذا من انخفاض كبير في مصاريف التشغيل، إذ يكون المقرّ واحداً، وفواتير الخدمات واحدة، ويتم بالتالي تقليص عدد الموظفين بشكل واضح، وإعادة هيكلة المنظمة لتستوعب مهام الجهتين بأقل التكاليف، ومع ذلك الاندماج يتم التخلي عن جملة من الأنشطة الأقل أهمية وأثراً، فيكون قرار الاندماج مدعاة لإعادة النظر في الوجهة والاستراتيجيات..

وفي ظني أن ذلك الاندماج من شأنه أن يجعل المنظمة الجديدة أقوى من سابقتيها، لأنها ستحتفظ - فقط - بالموظفين الأفضل أداء، وستتخلص من العبء الذي كانت تتحمله إحداهما من موظفين وعقود ونحوهما، وهو ما يجعل قرار الاندماج جريئاً، ومؤلما في الوقت ذاته، لكنه سيكون مثل مبضع الجراح، يؤلم بشكل مؤقت، ليزيل الألم بشكل دائم، ويوقف النزيف المستمر.

وسيكون هناك – حينها - مبرر واضح لإعادة التموضع، وضبط بوصلة التوجه الاستراتيجي للجهة الجديدة بعد الاندماج، كما أن مجلس الإدارة الموحّد سيكون أكثر جودة من سابقيه لذات السبب، وهو اصطفاء الأفضل.

وإنني أدرك - يقيناً - أن هذه الخطوة لن تكون مقبولة لدى عدد من طبقات الهيكل الوظيفي لكلا المنظمتين، ولا لبعض المستفيدين من خدماتهما، ذلك أن مدير أحد الجهتين سيصبح مديراً للجهة الجديدة دون صاحبه، بل قد يأتي مدير آخر ليكون بديلاً عنهما، كما أن كل موظف مقصّر، سيدرك أن هذا الاندماج سيؤدي إلى تسريحه، وكل مستفيد من الانفصال شخصياً سيحرص على التشكيك في جدوى هذا الحل، والتقليل من شأنه، فتراه حريصاً على إطالة عمر المنظمة في وضع الإنعاش إلى آخر لحظة، ما دام يحقق الاستفادة الشخصية النظامية منها بالراتب الشهري، أو المكانة أو العقود معها أو الاستفادة من خدماتها، أو التأجير عليها، أو غير ذلك من أنواع الاستفادة.

غير أن تجارب العالم كله، تثبت أن الاندماج هو أحد الحلول الناجحة التي يمكن اللجوء إليها، بل هو أسلوب يلجأ إليه الأقوياء - كثيراً - طمعاً في زيادة قوتهم وحصتهم من السوق، وتعظيم مواردهم، وليس لقلة تلك الموارد، فكيف ينكص عنه من لم يكونوا كذلك؟

وإنما يكون حل الاندماج – من وجهة نظري – عملياً حين يكون مبرر وجود الجهة ابتداء لا زال قوياً ومهماً، أما إذا كان المبرر ضعيفاً أو غير موجود أصلاً، فإن الشجاعة كل الشجاعة تكمن في رفع راية الاستسلام، والإعلان عن الإغلاق، والاعتراف بكل وضوح وصراحة أن الهدف الذي قام الكيان لأجله لم يعد موجوداً أو تم التأكد من عدم القدرة على تحقيقه لأي سبب كان، أو أنه تحقق وانتهى فزال سبب الوجود.

لقد ابتلينا بالعلاقة النفسية التي تقوم بين مطلقي المشروعات، وبين المشروعات ذاتها! فتراهم يعدون بقاء المشروع بقاء لهم، وزواله نقصاً بحقهم!، مع أنهم لو تأملوا الأمر جيداً لوجدوا أن دورهم، ومبادرتهم، وجهدهم مذكور ومشكور، غير أن الديمومة ليست سمة للكيانات، وإنما هو سمة المبادئ والقيم، أما الكيانات فإن التغير والتحول والتبدّل هو سمتها الرئيسة، وسر نجاحها، إذ الثبات على الوسائل والتمسك بها ليس محمدة يفتخر بها، بل هي دليل على جمود التفكير، وضعف المرونة في الكثير من الأحايين.

إننا اليوم أحوج ما نكون إلى إعادة المراجعة لكافة منظماتنا غير الربحية للتأكد من مشروعية البقاء، وإمكانية الاستمرار، وفاعلية أدوات العمل، وإعادة الهندرة بشكل جريء يكفل إعادة ضخ الدماء في عروقها التي طال كثيراً منها اليباس، بما يضمن تحقق الأهداف المرجوة منها، وتحقيقها لخدمة المجتمع، بعيداً عن كل أعباء التاريخ، والمسيرة، والسمعة السابقة التي تتحول أحياناً إلى قيود وأثقال تمنع من الحركة، وتعيق الانطلاق.

وكلّي أمل ورجاء أن تجد هذه الكلمات طريقها إلى قلوب تلك القيادات المميزة، التي كان لها فضل كبير، وجهد كثير، وعمل شجاع ودؤوب لا يعرف الكلل ولا الملل لإطلاق العديد من المنظمات الفاعلة التي قامت بخدمة المجتمع والنهوض به، وسدّ احتياجاته، والعمل لأجله حيناً من الدهر، لكي تمارس دورها القيادي مرة أخرى، فتقوم بإعادة المراجعة والبناء، لضمان استمرار المسيرة الفاعلة والتأثير الإيجابي.

دمتم بخير ،
محمد بن سعد العوشن
إعلامي مهتم بتطوير الذات والعمل الخيري
@bin_oshan

ديسمبر 09, 2019

البوابة الشاملة للتعليم الشرعي


تزخر الشبكة العالمية اليوم بعدد غير قليل من المواقع التعليمية الشرعية، تختلف في أسلوب تعليمها، ومدته، وتخصصاته، وحين يرغب الواحد منا أن ييدأ مسار التعلم عن بعد فإنه يصاب بالحيرة والارتباك، فلا يدري من أي يبدأ ، ولا في أي موقع يتعلم، كما أنه لا يدري عن الفروق بين هذه المواقع والمزايا لكل واحد منها .
هل يمكن أن تقوم جهة خيرية أو غير ربحية أو تجارية بإطلاق بوابة للتعلم الشرعي، تستوعب كل هذا الشتات؟
لا من خلال الاندماج فهذا دونه خرط القتاد، ولكن من خلال الربط مع تلك المواقع وتحليلها، وتصنيفها وفقاً للتخصصات، وللمدة، ووضعها على شكل باقات، وتحديد الفئة المستهدفة من كل موقع، وأسلوب التعلم، وغيرها من نقاط الفرز .
بحيث يتاح للطالب أن يحدد متطلباته، وشروطه، فتخرج له النتائج الأقرب، كأن يحدد مثلاً برامج قصيرة ( أقل من شهر) أو برامج متوسطة (3 إلى 6 أشهر) وبرامج طويلة ( سنة أو أكثر)، فتخرج له جميع النتائج التي تتوافق مع شرطه.
ويمكن له أن يضيف شرطاً متعلقاً بالتخصص أو شرطاً متعلقاً بالتفاعل، أو غير ذلك.
بل أفترض أنه يمكن للزوار تقييم تلك المواقع من عدة جوانب، بحيث يتاح للطالب معرفة إيجابيات وسلبيات كل موقع قبل الدخول فيه.

وإنني لأعتبر موقع ( booking) أنموذجاً يمكن الاقتباس منه وصنع البوابة بشكل يحاكي جملة من خدماته.

كما يمكن للموقع المقترح أن يحدد للطالب مسار التعلم الأنسب وفقاً لمستواه، فيحيله إلى الموقع رقم 1 لدراسة المقرر الفلاني، ثم الموقع رقم 2 لدراسة مقرر أو اثنين، ثم ينقله للموقع 3 ليواصل التخصص في المقرر الفلاني.

إن هذا الدور في حقيقته يمكن أن يكون من باب الدلالة على الخير، فله أجر كل الدارسين من خلاله، كما أنه سيكشف نقاط الفراغ، ويسعى لإقناع أصحاب تلك الموقع لسدّها، ولا يقوم هو بدور الآخرين فيتحول إلى موقع تعليمي لأن ذلك يفقده دوره الرئيس ويجعله في سياق المنافسين.

قال رَسُول اللَّه ﷺ قَالَ: (مَنْ دَعَا إِلَى هُدىً كانَ لهُ مِنَ الأجْر مِثلُ أُجورِ منْ تَبِعهُ لاَ ينْقُصُ ذلكَ مِنْ أُجُورِهِم شَيْئًا) رواهُ مسلمٌ.

فمن يعلّق الجرس؟