‏إظهار الرسائل ذات التسميات إنتاجاتي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات إنتاجاتي. إظهار كافة الرسائل

مايو 07, 2020

فليغرسها | أول مقطع في قناتي على اليوتوب





ويمكنك قراءة تدوينة بهذا الشأن من هنا 

مايو 07, 2020

اكتشف نفسك بنفسك (3)

تقرأ في سيَّر بعض من حققوا نجاحات وتميزاً في مجالات معينة، فتجد أن الواحد منهم يكتب في سيرته الذاتية أنَّ الذي اكتشفه فلان، ممن عَمِلَ معه أو عاش معه، أو درّسه، أو صاحبه، فتلمّس عنده موهبة معينة، فأشاد بها، وأثنى عليها، فلما سمع الناس يشيدون بهذه الموهبة أكثر من مرة، ومارسها عملياً، أدرك حقيقة هذه الموهبة، وربما نمَّاها ذلك المكتشف، أو دلَّه على كيفية تنميتها، ففتح له طريق النجاح والتميز.
وهذه الحالة تمر على عدد من الناس، لكنها ليست الحالة السائدة!

ذلك أن كثيراً من الناس يولدون بمواهب فطرية، وهبهم الله إيَّاها، ويعيشون كل حياتهم دون أن يكتشفوها، ودون أن يستثمروها، ويموتون وهي لا زالت مدفونة، لم يعلم بها أحد، مع أنه كان بإمكان تلك الموهبة أن تصنع للبشرية الشيء الكثير، وكان بإمكانها أن تصنع لأصحابها تأثيرًا وسمعة وأموالًا ومكانة، لكنهم – نظراً لأنَّهم لم يبالوا بها- ذهبت أعمارهم دون أن يستفيدوا منها.

لذا فمن غير المناسب - أيُّها القارئ- أن ينتظر الواحد منَّا أن يكتشفه أحد ما، ويجلس في وضع الانتظار تحت رحمة المكتشفين، فإن اكتشفوه فبها ونعمت، وإن لم يكتشفوه بقي كما هو!

هذا الأسلوب لا يصلح إطلاقًا، فالمفترض بمريد النجاح أن يبذل الجهد، وغاية الوسع في معرفة نقاط التميز، ونقاط القوة، ولا بد أن تدرك أنَّ هذا الواجب واجب فردي وشخصي عليك أنت، وليس مناطًا بغيرك، فإن بذل غيرك جهدًا لخدمتك فهذا فنور على نور، لكن المهمة مهمتك، والواجب واجبك، فهي قدراتك، وطاقاتك، وحياتك، ونجاحك، وهذا هو تأثيرك.

وهي نعم وهبك الله إيَّاها، فلا يليق أن تجعلها تحت رحمة الناس الذين ربما اكتشفوك حيناً، وأهملوك أحياناً. 

نبِّش، وابحث، واسأل، وجرّب، ومارس، وستكتشف بذلك وتعرف مهاراتك، أما الجالس – على وضع الانتظار - لا يحاول شيئاً، فمن الطبيعي أنَّه لن يكتشف شيئًا!

لكن الذين يخوضون تجارب مختلفة، ويجرّبون مجالات متعددة، ويختبرون أنفسهم وقدراتهم، سيكتشفون بعد تجربة أولى وثانية وثالثة ورابعة أنَّ هناك تجربة قد أبدعوا فيها وحققوا فيها تميزًا مختلفًا، ثم حين يعيدون هذه التجربة كل مرّة يحققون نفس التميز..
هنا يمسك الواحد منهم بطرف خيط الموهبة والنجاح، ويمكنه بعد ذلك أن يسأل ويجرّب، ويسأل المختصين، ثم يكتشف فعلًا أنَّ هذا التميز موجود، ثم يبدأ في خط منتظم ومرتب لتنمية هذه الموهبة، ونقلها من كونها مجرد موهبة ربانية أساسية أعطاك الله إيَّاها، إلى موهبة تم صقلها من خلال التجربة والتعلّم، والمعايير والمقاييس الخاصة بهذه الموهبة.

أتمنى أن تثمر هذه التدوينة التفات كل واحد منَّا إلى نفسه باحثًا عن نقاط القوة والتميز والمواهب الموجودة لديه ليكتشفها بنفسه، بالاستعانة بمن يعرفه، ثم ينميها حتى يرى منها بإذن الله ثمارًا مباركة.

محمد بن سعد العوشن

التدوينة التالية | .......................
(سيتم تفعيل الرابط حين ينشر )

مايو 01, 2020

التدوين الباقي (2)

 كنت ذات مرّة أبحث عن مقالات تتناول فنون "التدوين"، فوجدت مقالاً جميلاً جدًّا لـ عبد الغني مزوز -وأظنه من المغرب-  تحدّث فيه عن كون التدوين قد تأثّر تأثيراً سلبياً بالغاً من جراء طغيان التدوين المصغّر!.

وحين نتأمل الواقع الفعلي للكثير من المؤثرين والفاعلين والناشطين الذين يبذلون جهوداً كبيرة في كتابة التغريدات على تويتر، أو ينشرون الصور ويعلقون عليها في إنستجرام، أو يقومون بالتعليق الصوتي أو المرئي عبر السناب، أو من خلال برنامج (واتس آب) و(الرسائل الجماعية) و(المجموعات) التي يكتب فيها المرء كلامًا جميلًا، ويبذل ما في وسعه في تنسيقه وتجويده، ثم يبعثه للناس من خلال هذه البرامج ...
حيث نتأمل ذلك كله، نجد أنَّ هذه التدوينات الصغيرة جعلت الواحد منا يتوقع أنَّه ما دام قد كتب (نصاً) مناسبا، وبعث به لخمسين أو مائة ممن لديه، وقرأها ألف أو ألفان من متابعيه في تويتر، بات يتوقع  أنَّه قَّدم المطلوب منه، وأنه قد قام بالتدوين فعلاً!، مع أنَّ عدداً غير قليل من حسابات تويتر يتم إغلاقها كل مرّة،  إمَّا بفعل فاعل، أو باختراق تلك الحسابات، أو إغلاقها من شركة تويتر ذاتها، وأحياناً ينسى المرء كلمة المرور الخاصة به، وفي كل هذه الحالات تضيع تلك المواد، أو توشك على الضياع، فضلاً عن كونها – دوماً - تغريدات ونصوص قصيرة ومجزأة، وليست موضوعًا مكتملًا يُمكن الاتكاء عليه للحصول على معرفة حقيقة حول أي قضية من القضايا التي يتم تناولها.

فتجد أحدهم يعمل في منظمة مميزة تملك نشاطاً مميزاً يستحق الذكر والإشادة، وتجارب موفقة،  فيكتب شيئاً من سيرتها - إن كتب –بنصوص قصيرة ومفرَّقة خلال بضعه أشهر.. ثم تندثر كل تلك الكتابات في وسط الكم الكبير من التغريدات والحسابات..

وحين يقام "حدث" مهم، وتنطلق "فعالية" ذات نفع كبير يقدّم فيها جملة من البحوث و المحاضرات وأوراق العمل المميزة، فإنك بعد انقضاء الحدث بأشهر لا تكاد تجد معلومات كافية، وتكون المادة الأساسية التي تم التعليق عليها في شبكات التواصل غير متاحة في الغالب، ذلك أن الكاتب قد تحدث عنها في بضع تغريدات، في وسم (هاشتاق) نشط آنذاك، غير أن تلك الوسوم تموت، كما أن التغريدات تبتعد عن عين القارئ، بوجود الجديد الكثير، مما يصعّب الرجوع إليها لاحقًا، بل إنك  لو حصلت عليها كاملة  كما هو متاح في تويتر، فسوف تجد معاناة كبيرة في جمع التغريدات المكتوبة في موضوع واحد، فضلاً عن الجهد الكبير الذي يتطلبه التنسيق والربط والتقديم والتأخير، وإكمال النص بالكثير من المواد.

ما الذي أريد أن أخلص إليه؟

أريد أن أخلص إلى أنّ شبكات التواصل المختلفة -على تنوعها- يجب ألَّا تكون بديلة عن التدوين المكتوب للعمل أيًّا كان، فإن كان عندك ملخص أو وقفات مع كتاب قرأته، فلا تنثرها على هيئة تغريدات فحسب، ولكن اجعل الخلاصة في صفحة، أو صفحتين، أو ثلاث، واجعل لها عنواناً واضحاً، وانشرها بمختلف الوسائل، وأتحها للتحميل، وانشرها في مدونة خاصة بك، واحفظ عندك نسخة مكتملة منها في الوقت ذاته.

فإذا قمت بهذا التدوين الحقيقي المطوّل فقد قمت بالخطوة المهمة، ويمكنك حينها أن تقوم بتحويل هذه التدوينة أو خلاصتها إلى مجموعة من التغريدات، حيث سيكون ذلك أدعى للانتشار الفوري لها، وستكون التغريدات حينها وسيلة لتسويق الأصل، والذي هو التدوين المطول، والكتابة التفصيلية المتكاملة.

مع أنك حين تقرر أن تكتب تدوينة غير قصيرة عن الموضوع، فسوف تشرح للقارئ الحدث الذي تعلق عليه، وتشير لتاريخ وقوعه، وتبين موقفك منه، فتكون تلك المادة المكتوبة واضحة لمعاصري الحديث، ولمن لم يعاصره، فكل قارئ لتدوينتك يمكنه بيسر أن يستفيد منها بشكل كبير، بل قد تكون تلك المقالة أو التدوينة مرجعاً موثوقاً لذلك الحدث الذي قل الكاتبون عنه.

ومن هنا فإنني أبث نصيحة، أوجهها لجميع الإخوة والأخوات العاملين في الجهات المختلفة التي تحقق إنجازات تستحق الاطلاع، وإلى جميع  الإخوة والأخوات الذين يمتلكون رأياً خاصاً في التعليق على أحداث معينة؛ أو تجربة قاموا بها فنجحت أو فشلت، أنصحهم جميعاً  ألَّا يكتفوا بالتغريدات القصيرة، بل يكتبوا رأيهم ناضجًا كاملًا مبررًا مفسرًا معلقًا به على الحدث، بحيث تكون تلك المادة المكتوبة صالحة لأن تُقرأ في كل زمان، وفي كل مكان، وسيجدون – بكل تأكيد - أنَّ هذه المادة مع مادة أخرى، وثالثة ورابعة يُمكن جمعها في كُتيِّب أو كتاب سواءً كان مطبوعًا أو إلكترونيًّا متاحًا للناس ليقرؤوه، ذلك أن التدوين المطوّل، وأعني به الكتابة المتكاملة لون مختلف، وباقٍ، يؤدي إلى معرفة متكاملة، صالحة للاستفادة منها في أوقات لاحقة.

أما الاقتصار على التغريدات والكتابات والتدوينات المصغرة القصيرة فخيار غير مناسب؛ ذلك أن مدة صلاحيتها قصيرة جدًّا وسوف تذهب مع أي ريح عاصف، وستزول مع انصراف الناس عن أحد تلك البرامج. بين يدينا مثال واضح جلي، وهو (منتديات النقاش على الانترنت)، والتي كانت سوقاً رائجة للنقاشات، وكتابة الآراء، والمعلومات والخبرات، .. فإذا بحثت اليوم عن ذلك الكم الكبير، وجدته قد ولى وذهب!

وباستثناء الذين كانوا يجمعون كلامهم في ملفات خاصة بهم في أجهزتهم الشخصية قبل نشرها، فإن البقية قد وجدوا أنَّ كل جهدهم المبذول ذهب هباءً منثورًا.

حذاري من الاعتماد على شبكات التواصل في نقل رأيك ووجهات نظرك وتقييماتك ومنتجاتك، وخبراتك، وعلمك، ولكن اجعلها وسيطاً من الوسائط، واجعل الأصل (مادة ناضجة متكاملة) مكتوبة لديك.

تمنياتي لكم بوقت سعيد تقضونه في كتاباتكم وتقييداتكم ومرئياتكم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

محمد بن سعد العوشن

العنوان التالي | اكتشف نفسك بنفسك

أبريل 29, 2020

الكتاب الذي لم يكتمل بعد! (1)

لدي كتاب في طور الإنضاج، عنوانه (انطلاقة)، غير أنني رغبت أن أسلك معه مسلكاً جديداً!
وهو أن أنشر - وبشكل منتظم- كل جزء يتم الانتهاء منه فوراً وعدم الانتظار لحين اكتمال الكتاب.
حيث يحقق هذا الأسلوب ثلاثة أمورجميلة:
أولها ، تلقي تغذية راجعة من القراء تعين على المزيد من الإتقان والتحسين. وثانيها، تحقيق الفائدة للقراء فوراً دون تأخير. وثالثها، أن المرء لا يدري من يكون أجله، فالمبادرة بالنشر تحقق الأجر حالاً دون تأجيل، وهو ما يتوافق مع الكتاب الشهير(مت فارغاً) الذي يوصي بإنهاء الأمور المعلقة. ورابعها، أنه يدفعني للتعجيل بالكتاب وعدم التسويف، فإلى الافتتاحية (المهمة) وتتلوها التفاصيل.

الافتتاحية 

هذا الكتاب الذي بين يديك هو أحد ثمار المبادرة التي بدأت بها في تاريخ  16 / 2 / 1439 هـ على برنامج "تيلجرام"، حيث أطلقت  "قناة انطلاقة"، بهدف الحديث عن جوانب مهمة وعملية في مجال تطوير الذات والتنمية البشرية، وبدأتها بمادة صوتية واحدة فثانية، ثم تتابع القطر، وتجاوزت تلك المواد 140 مادة، التزمت فيها بالإيجاز، والوضوح والبساطة، وحظيت القناة بعدد كبير من المتابعين والمستمعين -بتوفيق الله-.

ولا أذيع سراً إذا قلت لك بأنني كنت قد جلست سلسلة جلسات مع الكوتش المتخصص والمميز ( م. عبدالرحمن الأحيدب) لتحديد مجال العطاء الذي سأتخصص فيه، ومجال التركيز الذي يفترض أن أتخصص فيه للسنوات الخمس القادمة، وذلك من خلال الاستفادة من عدد من المعطيات الأولية، المبنية على عدد غير قليل من المدخلات؛ حيث توصلنا سوياً إلى أن مجال "تطوير الذات" هو أحد الجوانب  الأكثر قربًا من اهتماماتي وشغفي وقراءاتي وكتاباتي؛ وأن التركيز عليه سيمكنني من إحداث تأثير إيجابي كبير، وكانت تلك اللقاءات حافزاً قوياً لي نحو إطلاق القناة.

وبكل صراحة فإنني أعترف بأنني لم أخطط بشكل تفصيلي للقناة، ولم أحدد بدقة أين ستقودني تلك الخطوات الأولى، لكنَّني قررت حينها أن هذه الخطوة صحيحة، وربما يتضح الطريق جلياً بعد اتخاذها، خصوصاً مع قناعتي بأسلوب (أطلق ثمّ صوّب) والذي يقتضي أن تبدأ ثم تقوم بالتعديل والتحسين من جراء التغذية الراجعة، مرة بعد أخرى.

وتدحرجت كرة الثلج شيئاً فشيئاً حتى تحقق للقناة الوصول إلى الكثيرين، ووصلتني انطباعات إيجابية كثيرة عنها ومدى استفادة الناس منها، كما وصلتني وصايا عديدة بأهمية المواصلة والاستمرار .

ولأنني على قناعة تامة بأن المشروعات الناجحة "ولادة"، فإنني قد بدأت في فتح آفاق جديدة لهذه المبادرة، فمن جهة: قمت بوضع جملة من هذه المواد الصوتية على منصة (الساوند كلاود)، كما تم التعامل بعض تلك الحلقات المواد فنياً لإتاحتها على اليوتيوب لمن لا يستخدم التيلجرام، وها هو المشروع يأخذ بعداً آخر، فيتم تحويل المواد الصوتية إلى مواد مكتوبة، مع مراجعتها وتنقيحها لتكون بأسلوب مناسب للقراءة..

وأضع اليوم بين يديك هذه المادة باعتبارها جرعة يسيرة، ووجبة خفيفة يمكنك الاستفادة منها لتطوير ذاتك، ويمكنك أن تجعل منها مادة إثراء، ومفتاحاً لنقاشات مثمرة في لقاءاتك الأسرية، والاجتماعية، بل والوظيفية، بحيث تثري هذه المادة بتجاربك ومعلوماتك الإضافية.

تمنياتي أن تقضي مع هذا الكتاب وقتاً ماتعاً ومفيداً، وأنا أكون خفيف الظل عليك، ولي في عين الرضا منك ما يستر التقصير مني.
والحمد لله أولًا وآخرًا.

العنوان التالي | التدوين الباقي  

محمد بن سعد العوشن

يوليو 23, 2018

تحميل كتابي ( مدير لأول مرّة ) مجاناً


ما من شك أن تولي منصب "المدير" لأول مرة يعني الإقدام على خوض تجربة جديدة، والمرور بحقل ألغام أحياناً، ووقوع ذلك المدير بين تطلعات المسئولين الذين وافقوا على تعيينه، و متطلبات العاملين الذين ينتظرون منه أموراً متعددة، إضافة إلى الطبيعة الفنية للعمل ومشكلاته وتحدياته.
وهي تجربة قد تكون عسيرة في بداياتها، لكنها مبهجة حين يجتاز المرء المهمة بنجاح، مستصحباً الأدوات اللازمة.

بين يديك كتيب صغير الحجم، يقع في 47 صفحة، يحتوي على 7 وصايا للمدير الجديد، أرجو أن تجد فيها بغيتك.

تحميل الكتاب

أبريل 24, 2018

أول السيرة ...

ولدت في مدينة الرياض، وترعرعت فيها، التحقت بروضة معهد العاصمة، وكان الالتحاق بالروضة أمراً غير معتاد للكثيرين، ثم درست في حي "الجرادية" سنة ونصف في ابتدائية عرفات، ثم انتقلت بعدها إلى ابتدائية "عكرمة" بالسويدي حيث أكملت دراستي الابتدائية هناك..
كانت مرحلة حاضرة في الذاكرة، باقية في المشاعر بالكثير من تفاصيلها، وكان من محطاتها .. الإذاعة المدرسية التي أوكل إلي أمرها، فكنت أحمل مفاتيح المكتبة معي دوماً - وبداخل المكتبة يوجد جهاز الإذاعة وملحقاته -، حيث كنت آتي مبكراً قبل الطابور الصباحي بزمن غير قليل، لاستفتح بتشغيل تلاوات مجوّدة للشيخ عبدالباسط عبدالصمد، من مصحف كامل (أشرطة كاسيت) عليه شعار وزارة الإعلام..
 وكان صوت عبدالباسط يصدح في أرجاء الحيّ إيذاناً بالاستعداد ليوم دراسي جديد، حتى إذا بدأ الطلاب في التوافد، وانتظمت الطوابير توقف البث الإذاعي حينها..ولازلت حتى اليوم إذا سمعت سورة يوسف مجوّدة بصوت عبدالباسط انتقلت بي الذاكرة لا شعورياً لعكرمة .. للإذاعة . للصباح..

ولا زلت أتذكر جيداً معلم العلوم "الشبرمي" ومختبر العلوم بتفاصيله، والهيكل العظمي،
وأتذكر معلم اللغة العربية "الشويعر" والذي كان مشرفاً على الإذاعة، وكان محفزاً لي ..
ومدير المدرسة "الدحيمان" بكل وقاره،
ومعلم التربية الإسلامية "عمر" الذي كان إذا ضرب، ضرب باستخدام الفلكة بوضع الطالب على طاولة المعلم ثم ضربه مع قدميه..
لا زلت أتذكر درساً من دروس العلوم وهو عن "صناعة المربى" حيث كانت الحصة عملية، فأحضر الطلاب كمية من التفاح، والخبز الصامولي، وقدر ودافور، وتم صنع المربى فعلياً وحشوه في الخبز لنتناول شيئاً من صنع أيدينا، ولا زلت حتى اليوم إذا وجدت مربى التفاح تناولته، فعادت بي الذاكرة تلقائياً إلى "عكرمة"، فما أعظم تأثير المعلم والوسيلة التعليمية ..

تخرجت من الابتدائية، وانتقلت إلى المرحلة المتوسطة، حيث كانت متوسطة الإمام البيهقي في حيّ سلطانة هي محطتي التالية، كان مديرها "النصّار" ثم "العجلان"، وكان وكيلها "عيد" ذو النظارات السوداء التي لا تعرف طبيعة العيون التي وراءها، وكان حازما مهيباً..

أما معلموها فكان أشهرهم على الإطلاق "سعود الشديّد" رحمه الله، معلم الرياضيات المختلف كلياً ، كان يطالبنا بتسطير الدفاتر الخاصة بالرياضيات وهي فئة 100 ورقة بتسطير مختلف يجعلها مميزة ومختلفة، وكانت جملته الشهيرة في كل حصة (صفحة جديدة في دفتر الفصل) مثل الجرس الذي ينطلق فيه كل الطلاب لاستخراج دفاترهم والبدء في تلقي المادة التي تملى عليهم..

أما معلم الرياضة فكان مصرياً مشهوراً بسيارته العجيبة (الفولكس واجن) الخضراء، وكان الشيخ ..... معلم التربية الإسلامية الكفيف ذا سمت مميز، وكان يلقننا نشيداً لازالت كلماته ولحنه يرنان في أذني حتى اليوم .

أما "الديك" فقد كان لقباً لذلك المراقب الذي كان يتميز بسوء التدبير، والتصرفات غير الموزونة! 

وكانت لي معه قصة لا تنسى، أوسعني فيها ضرباً، ثم طلب مني الانصراف، وحين انصرفت باكياً، ظنّ أن العقوبة لم تكن كافية، فأوقفني وعاود الضرب أخرى، ولم أكن حينها أملك سوء البكاء والتنهدات لموجوع تم ضربه دون سبب.. وكنت قد قررت حينها أن لا أواصل في المدرسة مهما كانت الأسباب، غير أن أبي - حفظه الله- شجعني، وآزرني معنويا، ثم كتب معي خطاباً مكون من 3 صفحات أو تزيد موجّه لمدير المدرسة ينتقد فيها الأسلوب المتخذ، وطريقة التعامل مع طالب مميز، ومشرف على الإذاعة المدرسية، وكان كلامها قوياً ومؤثراً .. حتى أن مدير المدرسة استدعاني معتذراً، ثم أعطي المراقب لفت نظر، وبات هذا المراقب من ذلك اليوم يتعامل معي كتعامل الجندي الصغير مع قائد الجيش، يفتح لي الطريق، ويقدمني على الجميع، بل ويضرب لي التحية في كل مرّة أمرّ عليه فيها!

ولا زال للمتوسطة حديث ذو شجون، لكنني لا أريد الإطالة، فقد تخرجت من الكفاءة المتوسطة كما كانت تسمى، وكانت تعتبر شهادة كبيرة يتم التفاخر بها.

وقد انتقلت بعدها إلى ثانوية موسى بن نصير بالسويدي، حيث كانت بداية مرحلة النضج، والفهم لواقع الحياة ومجرياتها..

ثم إلى جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ، وتحديداً في كلية الشريعة، حيث تخرجت منها عام 1412هـ.

وبرغم أن هذه الأسطر تبدو كلماتٍ محدودة، لكنها في الواقع العملي كانت مسيرة طويلة امتدت  17 عاماً متواصلة في مجال التعليم منذ الروضة وحتى الحصول على  شهادة البكالريوس.

لتبدا بعد ذلك مسيرة العمل الوظيفي، حيث كان العمل في مجال التعليم، وتحديداً في مدرسة مكة المتوسطة بحي البادية بالدمام عام 1412هـ ، حيث وضعت رحالي معلماً لأول مرة، بكل حماسة المعلم الجديد، ورغبته في نقل المعرفة للطلاب، ولو بشيء من الشدّة والاستكثار على الطلاب، ثم تم الانتقال إلى الرياض مع نهاية العام، حيث كانت مدرسة عبدالله بن عوف المتوسطة محطتي التعليمية الثانية التي لم تطل، حيث بقيت فيها عاماً واحداً ثم تيسر الانتقال إلى مدرسة عبدالله بن وهب المتوسطة، وبقيت فيها مايزيد عن ثمان سنين، عملت فيها معلماً للتربية الإسلامية..

وقمت حينها بجملة من الأعمال الإدارية الحاسوبية، خدمني فيها شيء من الاهتمام التقني منذ أيام الجامعة، حيث كنت من أوائل من اقتنوا الحاسب الآلي وبدأ في التعامل معه، ولأنني كنت من الأوائل، كنت وسيطاً دائماً لكل أصحابي الذين يريدون اقتحام هذا المجال، كنت وسيطاً محتسباً حيث لم أكن أعرف ولم أرد أن آخذ أي مبالغ نقدية مقابل خدمة الناس، قد يكون هذا بحسن نية، أو بعدم معرفة، المهم أنني اشتريت عشرات الحاسبات لكثيرين، وكنت في بعض الأحيان أقوم بنقلها إلى منازلهم، وأقوم بتشغيلها، وتدريبهم على كيفية الاستخدام، وكانت تسبق عملية الشراء تلك جولات متنوعة على محلات الحاسب لتقييم العروض، والمفاوضة بشأن السعر.

لا أدري ما الذي جاء بهذه السيرة الحاسوبية ، حيث جاءتني للتو ذكريات جميلة رائقة ..

لا أدري أين سأصل في حديثي هذا، ولا لم كتبت هذه النصوص، لكنني وجدت نفسي منساقاً لذلك، فكتبته، شاكراً لأستاذي ( أبي علي) الذي أشار علي بكتابة سيرتي الذاتية بنفسي على هيئة قصصية..

أدرك يا أبا علي أنك لم تكن تعني ما قمتُ به، وأعدك أن أكتب كلاماً أكثر أهمية وأقل "سواليف" فتحمل مني قصتي.

وللحديث صلة بإذن الله

يونيو 07, 2017

ارسم أهدافك بخطوات سهلة "مجاناً "

قم بتحميل نسخة من الكتيب الصغير مجاناً من خلال أحد هذه الروابط الأربعة التالية :
الرابط الرئيس    |    الرابط الثاني        |    الرابط الثالث    |     الرابط الرابع


محمد بن سعد العوشن   @binoshan

يونيو 03, 2017

العلاقة بين التعرض لمواقع الجهات الخيرية على شبكة الإنترنت والتفاعل مع أنشطتها


دراسة ميدانية على عينة من طلاب وطالبات المرحلة الجامعية في مدينة الرياض
بحث تكميلي لنيل درجة الماجستير في الإعلام
 إعداد الطالب : محمد بن سعد العوشن
 إشراف : د.محمد بن سليمان الصبيحي
الأستاذ المساعد بقسم الإعلام
يوصي الباحث بما يلي :
1.   أهمية إنشاء المواقع الرسمية للجهات الخيرية على شبكة الإنترنت لكونها الواجهة الأكثر تفضيلاً للزوار، وعدم الاكتفاء بالمعلومات المنثورة عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

2.   أهمية إعطاء محتويات مواقع الجهات الخيرية مزيداً من العناية من خلال العرض الجذاب والمحتوى الشيق، والمعلومة المتكاملة، وكتابة الأهداف والرسالة والرؤية بشكل واضح، لكون ذلك أحد عوامل الجذب للزوار، وأحد أبرز تفضيلات عينة الدراسة.
3.   أهمية عناية الجهات الخيرية بالأنشطة التطوعية، والسعي لجعل التطوع مضمناً في مواقعها، لتكفل المزيد من التواصل بينها وبين الزوار، فـ"الأنشطة التطوعية" تحظى باهتمام كبير من عينة الدراسة .
4.   أهمية العناية بتنويع المحتوى وتحسينه وتحديثه، لأن غالبية أفراد العينة الذين يزورون مواقع الجهات يبقون فيها مدة طويلة نسبياً، تتجاوز الـ (7) دقائق.
5.   أهمية إعادة صياغة المعلومات والأخبار في مواقع الجهات الخيرية بأسلوب مشوق، يعتني بقوة الصورة، وقوة القصة، وتوظيفهما بالشكل الأمثل لتحقيق رسالة الجهة الخيرية .
6.   الحاجة إلى مزيد من التسويق والإعلان والدعاية لمواقع الجهات الخيرية إذ أوضحت النتائج انخفاضاً في معدل الزيارات لتلك المواقع، بل إن (27.4% ) من عينة الدراسة لم يسبق لها زيارة مواقع الجهات الخيرية على الإطلاق، مع العناية بالتسويق الإلكتروني خصوصاً لكونه الوسيلة الأكثر وصولاً لشريحة الشباب، وتوظيف الشبكات الاجتماعية، وخدمة الرسائل الإلكترونية (عبر الجوال والبريد الإلكتروني) في الإعلان عن موقع الجهة الخيرية.
7.   أهمية العناية باحتياجات الشباب وتحقيق ذلك من خلال مواقع الإنترنت للجهات الخيرية .
8.   أهمية إتاحة وسائل متعددة للتفاعل بشتى مستوياته مع مواقع الجهات الخيرية، وتسهيل ذلك، مع إتاحة خطوط التواصل الساخنة مع الزوار لكسر الحاجز بين الشباب والجهات الخيرية.

يمكنك الحصول على نسخة إلكترونية من البحث كاملا ( 124 صفحة)  من هــنــا

يوليو 22, 2013

مجاناً : حمّل كتابي (ارسم أهدافك بنفسك)

نحن طموحون نسعى للنجاح، ونسعد به، ونؤمل عليه، ونتسائل دوماً : كيف يمكن لنا رسم وتحقيق أهدافنا ؟
هذا الكتيب يحمل إجابات موجزة على تلك التساؤلات

روابط لتحميل الكتاب :
الرابط الأول   
الرابط الثاني 
الرابط الثالث