مايو 14, 2018

حتى لا نقع في الفخّ!

ننتظر من يعلمنا كيف نستغل الشهر الكريم!
ومن يعلمنا كيف نجعل منه محطّة تربوية، وإيمانية لنا ولأهل بيوتنا!
ومن يدلنا على كيفية الاستفادة من أيامه ولياليه!
ننتظر أن تصل إلينا محاضرة هنا، أو مقطع هناك!
نترقب رسالة على الواتساب أو تويتر تذكّر أو تدلّ.
وحين تصل إلينا أمثال تلك الرسائل، فربما قرأناها أو شاهدناها، وأعجبنا بها، وانتهى الأمر!
وقد تدركنا الحماسة فنعيد إرسالها إلى عدد من الأشخاص، والمجموعات، باعتبار ذلك مساهمة منا في تعظيم الأجر، وحث البقية على الاستفادة منها.
فأين المشكلة إذاً؟
إلى هذه اللحظة ليس هناك مشكلة كبرى!
إذ المشكلة هي الاكتفاء بالإرسال والرتويت والإعجاب، والاكتفاء بالتلقي دون العطاء، والتنفيذ لأي رسالة تصل دون التفكير والتخطيط؛ لنكتشف في أحيان كثيرة أن الخطة ليست مفصّلة على أسرتنا الخاصة، فتفشل.

إننا – شرعاً – مطالبون بأن نبادر نحن وأن لا نكون في وضع “الانتظار”..
أن نقوم بالفعل لا بردة الفعل..
أن نصنع التجربة الصحيحة لا أن نكتفي بالتقليد..
أن نحرص على أن نقي أنفسنا وأهلينا من النار، وأن نستفيد من هذا الموسم العظيم في إحداث نقلة نوعية في أنفسنا وأهلينا ومن لنا بهم صلة، ليتحول رمضان من شهر اعتيادي، إلى شهر نوعي تغييري شامل، فتتوقف فيه جملة من المضيعات، ونعتاد فيه على جملة من السلوكيات والأعمال الطيبة، أن نخطط لهذا داخل أسرتنا الصغيرة.

إن الفخّ هنا ، هو فخ الانتظار .. وعدم المبادرة
وفخ الإرسال للكل، دون القيام بخطوة عملية داخل بيتك.

وإنني في هذا السياق أدعو لأن يتبنى كل ربّ أسرة أو ربة منزل، الدعوة إلى اجتماع عاجل، عنوانه “ماذا سنحقق في رمضان؟ “، يدلي كل واحد من أفراد الأسرة بدلوه، ويتم نقاش الأعمال والمبادرات والمقترحات التي يمكن أن تتم فردياً، والأخرى التي تتم جماعياً، وربما تعاقدنا وتعاهدنا على الوفاء بها، والتناصح بشأنها، وربما توزّعنا الأدوار فيما بيننا، فهذا الابن مسؤول عن أمر، وتلك البنت مسؤولة عن أمر آخر؛ طمعاً في إشراك الجميع في التخطيط والمتابعة.

حينئذ سنشعر جميعاً أننا شركاء في مشروع الاستفادة، وأنه ليس مجرد توصيات وأوامر وتوجيهات من الأب أو الأم فحسب.

أيها المبارك / أيتها المباركة.

بادروا بأنفسكم إلى خوض تجربة الاجتماع العائلي، أو أي فكرة مشابهة، وأشركوا الجميع معكم، وأنا على يقين أنكم ستحمدون العاقبة بإذن الله.

ولعلي أن أبادر أنا بالشيء ذاته، فأدعو أهل بيتي لاجتماع طارئ لوضع النقاط على الحروف، وأوافيكم – لاحقاً – بنتائج هذا الاجتماع الموعود، وثماره اليانعة.

دمتم بخير

محمد بن سعد العوشن

إعلامي مهتم بالعمل الخيري

مايو 14, 2018

أغمض عيونك عنها!

في حياتنا اليومية نتعرض لكثير من الرسائل، والأشخاص، والمواد، والأحداث التي تُشعل عندنا الأسى، وتورثنا الحزن.. فتجد المرء شغوفاً بمتابعة بعض صور المذابح، والجرائم التي تقع، والانتهاكات التي تحصل بحق الإنسانية، وبحق المسلمين في شتى بقاع الأرض، فهذا انفجار، وهنا مذبحة، وهناك غاز سام، وفي ذلك الموضع مجاعة، يشاهدها، ثم يعيد إرسالها لغيره!
هذه النماذج من المشاهد المحزنة والمبكية والمفجعة التي تنغص سكينة الفؤاد، وتكدر الخاطر، خصوصاً مع العجز عن أن تصنع شيئاً لهؤلاء المبتلين، فلا يترتب على مشاهداتك تلك أي فائدة تذكر.

وفي كل مرة تطّلع على أمثال هذه الصور فأنت تكْلُم النفسَ والقلبَ وتجرحهما، وتفتح صدرك لتلقي السهام المسمومة، وربما وجدت نفسك تنقلب وتتغير، فبينما كنت في حالة من السرور والبهجة والارتياح لتحقيقك إنجازاً، أو مقابلتك لصديق، أو إسعادك لوالد أو ولد، أو نحو ذلك؛ إذا بك تُفجع وتُصدم بهذا المنظر الذي يأخذ في التردد على ذاكرتك، مكدراً صفاءها، وكأنما هو يعرض أمام عينيك بشكل مستمر.

إن من المهم لنا جميعاً الابتعاد عن كل مصادر الأذى، والتلويث الذهني، والتشويش. والاهتمام بأمر المسلمين لا يعني إطلاقاً الاستمرار في مشاهدة أوجاعهم، وقد نُهي النبي – صلى الله عليه وسلم – عن الحزن، ولم يُؤمر به، بل أُمِرَ بالتفاؤل، والابتهاج، والسرور، والابتسامة، وهي تتنافى مع النتائج التي يترتب عليها مشاهدة تلك الأشياء.

أيها القارئ الكريم..

هذه الهواتف الذكية، والحاسبات، والتليفزيونات إنما يقتنيها المرء لتحقيق الاستفادة منها، لا ليؤذي نفسه بها، فلا أرى أن تستسلم لهذا التعذيب المستمر الذي تعرضه تلك الوسائل، ولا أن تقبل الانسياق وراء الروابط الكثيرة التي تناديك أن هلمّ لمشاهدة الفظائع، تحت اسم (عاجل)، أو (فضيحة)، أو (أسرار)، أو (لأول مرّة)، أو (تسريبات) أو غيرها من الألفاظ التسويقية التي يتم من خلالها ترويج صور تلك الجرائم، خصوصاً أنك تدرك أن الثمرة الحقيقية على أرض الواقع معدومة أو شبه معدومة، بل ربما تبلَّد الحس مع إدمان مشاهدة هذه المقاطع والصور، فلا يصبح للموت هيبته، ولا للجريمة فظاعتها، فلا تبكي ولا تحزن ولا تتفاعل إيجابياً مع تلك الأحداث، وتصاب حينها بما يشبه الصدمة النفسية، أو كما يسميها النفسيون (اضطراب الكرب) التالي للصدمة النفسية، أو (الاحتراق النفسي)، فتحت وطأة التوترات الناتجة عن الحياة، وفي عالم معقد كعالمنا اليوم، يتم استهلاك مواردك الداخلية بسبب ما تتعرض له، فتترك تلك النيران فراغاً داخلياً هائلاً، حتى وإن بدا الغلاف الخارجي سليمَاً نسبياً، حتى يحصل الانهيار أو اللامبالاة.

وأختم حديثي هنا بوصية محبّ أقول لك فيها:

بما أنَّ الله عافاك، وأبعدك عن مواقع القتل والسفك والدم ألَّا تتعرض لها طواعية، ولتبتعد عن كل مصادر الحزن ما أمكنك ذلك، وتجنّب التواصل مع الأشخاص البائسين المكتئبين الحزينين المتشائمين، الذين لا يتحدثون إلا عن السوء، والمشاكل، والبلايا، الذين ينظرون للعالم كله بنظرة سوداوية، اجتنبهم، واقطع العلاقة معهم، وابتعد عنهم، ولا تجلس في مجالس يُخاض فيها في مثل هذا الحديث التشاؤمي الكئيب.

وكقاعدة عامة؛ كل شيء يُنغص عليك: اقطعه، سواء أكان شخصاً، أم موقعاً، أم تطبيقاً، أم مكاناً، أم جهة، أم غير ذلك.

كل ما يستهلك طاقتك، ويحولها من طاقة إيجابية فعّالة إلى طاقة من الحزن والأسى والتشاؤم ابتعد عنها تماماً؛ تنعم بذلك، وتعش في حالة نفسية مستقرة، وحين تكون هذه حالتك، فيمكنك أن تقدم الخير والأثر والفعل النافع، وأن تكون إيجابياً في مجتمعك.

أسأل الله – عزَّ وجلَّ – لكم أياماً سعيدة هانئة بعيدة عن كل حزن وأسى وتكدير.

دمتم بخير،، .

محمد بن سعد العوشن

إعلامي مهتم بالعمل الخيري

مايو 14, 2018

تسونامي والذنوب!


منذ أن خلق الله البسيطة، والكوارث الطبيعية تحصل في مواضع كثيرة من الأرض، ويكون حصولها في كثير من الأحيان مفاجِئاً للناس رغم كل التقدّم والمعرفة التي وهبها الله لهم، فيفاجؤون بزلزال أو بركان أو أعاصير أو فيضانات، وربما كانت نتائج بعضها كارثية.‏
ونحن بوصفنا مسلمين نبني نظرتنا للكون والحياة والإنسان من كتاب الخالق سبحانه، ومن حديث رسوله صلى الله عليه وسلم، فإذا جاء الوحي مخبراً عن شيء من تفاصيل أقدار الله، كان تصديقها أمراً لازماً، فهو حديث الخالق عن خلقه.


ومنذ مدّة ليست طويلة، بدأ بعض المتفيهقين، ممن يتفلسفون ويتحدثون بأفهامهم الخاصة والقاصرة ويريدون التمظهر بشيء من الوعي الكاذب، بتوجيه نقد كبير لمن يعتبرون هذه الظواهر لون من العقوبة، معتبرين ذلك قذفاً للمصابين بالعار والشنار، وربما اتخذوا “السخرية” أسلوباً للتهكم.

والحقيقة أنه لا يشك عاقل أن الغبار، والفيضانات، والزلازل، والبراكين، ونحوها هي لون من «المصائب» التي تنزل بقدر الله. ولا أظن أحداً يقول بخلاف ذلك – أي باعتبارها مصيبة-.

فإذا سلّمنا بهذا، فإن الربط بين المصائب من جهة وكونها عقوبة أو بلاء للبعض من جهة أخرى، ليس اجتهاداً شخصياً من بعض الوعاظ حتى يتم إنكاره والتشنيع عليه، بل هو ما قرره رب البرية في كتابه العظيم، ولكن أولئك الجهلة لا يعلمون، فالله تعالى يقول عن المصائب: (مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ …)، ويقول تعالى: (وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ)، ‏بل لقد حدّثنا الله عن مسببات “الفساد” الطارئ على البر وعلى البحر، فقال سبحانه: (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ)، فجعل الله البلاء بهذه الظواهر مجازاة على (بعض) صنيع الناس لعلهم يتعظون ويرجعون، وإلا فلو كانت العقوبة على (كل) معصية تقع، لأهلك الله الناس جميعاً، فقد قال تعالى : (ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى)، وقال : (وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِن دَابَّةٍ وَلَكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا).

وها هو صلى الله عليه وسلم يخبرنا أنه (يَكُونُ فِي آخِرِ الْأُمَّةِ خَسْفٌ، وَمَسْخٌ، وَقَذْفٌ)، فتسأله أم المؤمنين عَائِشَةُ رضي الله عنها: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟، فيجيبها : (نَعَمْ إِذَا ظَهَرَ الْخُبْثُ) ويقصد الْمَعَاصِي، فاعتبر ظهور المعاصي مسبباً لوقوع البلاء.

فلا يغرّنك أولئك الذين قست قلوبهم، فباتوا يقللون من تأثير المعاصي على الظواهر الطبيعية افتراء من عند أنفسهم، دون معرفة ولا وعي.

‏بل اعلم أن صدود أولئك وإعراضهم عن الاتعاظ بتلك الحوادث والوقائع إنما هو لمرض نفوسهم وفسادها، وأن الله لم يرد لهم خيرا، وقد قال الله تعالى عن المعرضين عن سماع الوحي والاتعاظ بمواعظه: (ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم)، وقال: (أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ).

فإذا رأيت تلك الظواهر الكونية، فاستغفر لذنبك، وابك على خطيئتك، وتقرّب لربك، واسجد له واقترب، واسأله العفو والعافية، وكن من المخبتين، ولا تستمع للجهلة الضالين.

محمد بن سعد العوشن

إعلامي مهتم بالعمل الخيري

مايو 07, 2018

61 حلقة مسموعة قصيرة على قناة انطلاقة بالتيلجرام

بعد أن أطلقت قناة #انطلاقة على التيلجرام قبل أشهر معدودة .. والتي لم أكن أتوقع لها كل هذا القبول والتفاعل الكبيرين، كما أنني لم أتوقع أن تتوالى حلقاتها بهذا الشكل الذي سرني جداً..
وجدت بركة العمل إذا انطلق، وأهمية الاستمرارية وكيف أنها تصنع الكثير.

وهذه عناوين حلقات القناة التي بلغت 61 حلقة، حتى الـ21 من شعبان 1439هـ ،
ويمكن الوصول إلى القناة ككل على الرابط التالي :

وأما العناوين فهي كما يلي :
العنــــــــوان | المدة التقديرية
عنوسة الفتيات | 3.5 دقيقة
التقاعد | 3.5 دقيقة
عقدة الكمال | 3 دقائق
بدرية الخراشي | 4.5 دقيقة
تقبّل ما لا يمكنك تغييره | 3 دقائق
ابيات كل حلو | 1 دقيقة
قوة الإرادة .. والانتكاسة | 3 دقائق
الشعور بالنقص | 7 دقائق

النجاح ثمرة الاستمرار | 3.5 دقيقة
العطاء يثمر العطاء | 4 دقائق
التأجيل المستمر | 5 دقائق
لا تهتم بصغائر الأمور | 5 دقائق
الرضا بالقضاء | 6 دقائق
الانشغال بالمفقود | 6 دقائق
البوح والفصفضة | 8 دقائق
تساؤلات لمريد النجاح | 1 دقيقة
اعط.. تعط | 3 دقيقة
تابع سير الناجحين | 3.5 دقيقة
العائق الوحيد | 2 دقيقة
صحتك | 4 دقائق
وفي الليلة الظلماء | 4 دقائق
حياة حافلة بالقراءة | 4 دقائق
خلوة السبت | 5 دقائق
الطموحات غير المنجزة | 6 دقائق
لا للإحباط | 5 دقائق
التخطيط المصغّر | 6 دقائق
سر الطبخة | 3 دقائق
الهروب | 6.5 دقيقة
من المسئول عنك | 6.5 دقيقة
شكر المنجزين | 3.5 دقيقة
قبل أن تدير وقتك | 8 دقائق
النجاح ليس أمنيات | 3.5 دقيقة
لا تستهن .. بدقائق الأوقات | 5 دقائق
العمل الجماعي | 6 دقائق
خطط لشهرين | 1 دقيقة
التدوين الباقي | 5.5 دقيقة
صندوق الأعذار | 4 دقائق
النجاح ليس سهلا | 4.5 دقيقة
اكتشف شغفك | 5.5 دقيقة
منطقة الراحة | 6.5 دقيقة
عدم القدرة على الإنجاز | 3 دقائق
اكتشف نفسك بنفسك | 3.5 دقيقة
استمع لقلبك | 3.5 دقيقة
نحو قراءة فعالة | 5 دقائق
نقد وملاحظات الآخرين | 5.5 دقائق
ابعث رسائل امتنان | 3 دقائق
اليأس لا يصنع شيئاً | 5.5 دقائق
عطاء بلا حدود | 5 دقائق
عكس التيار | 5 دقائق
الصمت | 6 دقائق
خطوات اللاشيء | 5.5 دقائق
أخرج من الأوجاع | 4.5 دقائق
تحدي قراءة 21 كتابا | 6.5 دقيقة
العفو عن الناس | 4.5 دقائق
الصبر | 5 دقائق
أهدافك المكتوبة تتحقق | 3.5 دقيقة
التوجه الاستراتيجي | 5 دقائق!
اقصد البحر وخلّ القنوات | 5 دقائق
لا تكن حديا فتكسر | 4 دقائق
عيش اللحظة | 6.5 دقيقة
التوازن | 3.5 دقيقة
تقييم الأقران | 5 دقائق
تكفون.. اكتبوا تجاربكم | 4.5 دقيقة

وأعتزم بإذن الله تعالى أن أجعل العناوين على شكل روابط تيسر الوصول للموضوع المقصود.

أبريل 28, 2018

توصيات مؤتمر تقنية القطاع غير الربحي (حلول)


في  يومي 27 و 28 أبريل 2018 م - الموافق 11 و 12 شعبان 1439 هـ، وبحضور يجاوز 350 شخصاً، من أكثر من 250 جهة، جمعتهم قاعات فندق العثمان كمبنسكي انعقد مؤتمر تقنية القطاع غير الربحي (حلول)


نبدة عن المؤتمر :
يعد مؤتمر حلول من أهم الفعاليات في الإثراء المعرفي التقني للقطاع غير الربحي، حيث يستضيف أبرز المتخصصين التقنيين، ويعرض فيه أبرز الممارسات والتجارب التقنية الناجحة، ويشارك فيه العديد من المنظمات والأفراد العاملة في القطاع غير الربحي، ويشكل فرصة لكبار المسؤولين والخبراء والمستثمرين لتبادل الخبرات، وإثراء الخدمة المجتمعية، ومواكبة أحدث التطورات والتقنيات، والتعرف على الفرص الشراكة بين القطاع غير الربحي والقطاعين الحكومي والخاص في إطار العمل للمساهمة في تحقيق رؤية المملكة 2030، وكان المؤتمر برعاية كريمة من معالي وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبدالله بن عامر السواحة .

توصيات المؤتمر ( التسع) :
1- أن تستمر شركة التقنية المباركة في تنظيم هذا المؤتمر بشكل دوري.
2- حث منظمات القطاع غير الربحي على التنسيق بين الجهود في استثمار تقنية المعلومات، وتبادل الخبرات في توظيف الحلول التقنية.
3- أهمية دور المؤسسات المانحة في رعاية وتدعيم البحوث العلمية والمشاريع التطبيقية في مجال تقنية المعلومات في القطاع غير الربحي.
4- إنشاء صندوق استثماري بشراكة المؤسسات المانحة لدعم المشاريع التقنية والمبادرات باستثمار اجتماعي.
5 - تشجيع المنظمات غير الربحية التعليمية على تطبيق وتبني البيئة التعليمية الإلكترونية.
6 - تحفيز منظمات القطاع غير الربحي على بناء وتطوير النظم التقنية الإدارية اللازمة لتحسين الخدمات ومواكبة التحول الرقمي.
7 - تكوين مجتمعات وملتقيات تقنية للمهتمين بتوظيف تقنية المعلومات في القطاع غير الربحي.
8 - حث منظمات القطاع غير الربحي على التعاون مع كليات الحاسب الآلي في الجامعات السعودية.
9 - أهمية تشارك البيانات الضخمة والتعاون في استثمار تقنيات الذكاء الاصطناعي بين المنظمات غير الربحية.


دمتم بخير

محمد بن سعد العوشن

أبريل 26, 2018

مونوبولي - نظرة أولى


تنويه مهم : هذا المقال كتب في شوال 1432هـ  ونشر حينها في الفيسبوك، وقد رغبت في وضعه في مدونتي كأرشيف لنقد إعلامي قمت به حينها، فإن لم يكن الموضوع يروق لك، فيمكنك تجاوزه بسهولة ويسر.
تابعت الحملة الإعلامية المتقنة في "تويتر" للتسويق لفيلم "مونوبولي" .. من تصوير وإخراج بدر الحمود وسيناريو عبد المجيد الكناني وتمثيل محمد القحطاني وفيصل الغامدي ومجموعة شباب عزبة التائبين، والذي يناقش أزمة السكن  في المملكة العربية السعودية، وهو الفيلم الذي حظي بعدد مشاهدات مرتفع جداً إذ بلغ مايزيد عن نصف مليون مشاهد خلال 4 أيام من إطلاقه على موقع اليوتيوب.
ومامن شك أن القضية التي تناولها الفيلم من جهة، والترويج الإلكتروني الكبير للفيلم من جهة أخرى دفع الكثيرين لمشاهدة الفيلم .
وحيث أن الفيلم - في نهاية المطاف- جهد فني بشري، فإنني أسوق جملة من الملاحظات النقدية التي بدت لي ..مدركاً أن البعض قد يسيء الظن، أو يكيل الاتهامات، أو يعتبر نقد العمل استهانة بالقضية التي تناولها الفيلم .
لكنني بوصفي مشاهداً، ومواطناً في آن، سوف أدلي بدلوي في نقد الفيلم :
1 - برغم أن الفيلم أعلن منذ البداية أنه سيكون عن أزمة السكن إلا أنه خلط بين هذه المشكلة وقضايا أخرى، فتحدث عن مشكلة البطالة، والوظائف المؤقتة، وأداء المنتخب.. وهي مشغلات تخرج المشاهد عن الفكرة الرئيسة في الفيلم ليصبح وكأنه يريد أن يناقش (كل) المشاكل .. وكأنما جاءت رحلة البرازيل عرضاً فتم تصويرها وإقحامها في الفيلم بالقوة .
2 - دخول المهندس عصام الزامل في الفيلم بدا نشازاً وقطعاً للمتابعة بالنسبة للمشاهد، برغم أهمية المعلومات التي طرحها، وحسن تعاطيه مع القضية .
3 - اقتصر الفيلم على حل واحد لمشكلة السكن، وهو فرض رسوم على الأراضي البيضاء، وكأنه الحل السحري للمشكلة، مع أنه لايعدو أن يكون أحد الحلول الجزئية، بل ربما كان فرض الرسوم محل خلاف في مدى قدرته على خفض أسعار الأراضي أصلاً،  إذ يعتبر البعض ذلك الإجراء - والذي تم اتخاذه بعد مدّة - مدعاة لمزيد من الارتفاع في أسعارها، فضلاً عن أن هذه الرسوم ستعود بالوفرة لخزينة الدولة، والتي لا تشتكي من النقص أصلاً .
4 - تضمن الفيلم قضايا جانبية تصرف الذهن عن القضية، فكتاب الأمراض النسائية والدخول به إلى دورة المياه، في إشارة إلى أحد السلوكيات غير المرغوبة يتسبب في التشويش على المشاهد، والأمر نفسه يقال عن تركيز الكاميرا على شعار شركة آبل.
5 -تحدث الفيلم عن السكن العشوائي في البرازيل باعتباره حلاً لجأ إليه المدرّب الشاب، والحقيقة أن السكن العشوائي ممكن في كل دول العالم بما فيها المملكة، فلو كان هذا هو منتهى مراد المواطن لكان الأمر هيناً .
6 - لم يتناول الفيلم مشكلة السكن من جميع جوانبها، فلم يشر لساكني الصفيح والبيوت الشعبية والطينية، كما لم يتناول الفئات الأخرى غير الشباب وحجم معاناتهم ..
7 - كان الفيلم يركز على الفئة المثقفة من الشباب ( طبيب امتياز - مهندس - مسوق - ..) ومعاناتهم من المشكلة برغم رواتبهم المعقولة نسبياً، وتجاهل الفيلم أحوال موظفي البنود المالية المنخفضة كحراس الأمن (السكيورتي)، وأمثالهم ممن لاتتجاوز رواتبهم 3000 ريال، وهم الطبقة الكادحة فعلاً .
كانت هذه نظرة أولى، أحببت أن أضعها بين يديكم .. ولكم الحق في قبولها أو ردها .

محمد العوشن
إعلامي

أبريل 25, 2018

تحدي قراءة 21 كتابًا في 21 يومًا


كتبت تغريدة على تويتر ذكرت فيها أنَّي سأبدأ في مشروع لقراءة 21 كتابًا خلال 21 يومًا، فسألني عدد من الأخوة والأخوات عن ماهية قراءة هذا المشروع، وهذا التحدي!
فأجيبهم قائلاً :
الحقيقة أنني جلست مع الدكتور/ محمد الصبي، وهو متخصص في موضوع القراءة السريعة، وهي شغفه، ومشروعه في الحياة. وقام بجهد كبير في تدريب عدد ضخم من الأشخاص على القراءة السريعة، لقد درَّب أكثر من أربعمائة وثمانين دورة في القراءة السريعة.
يتميز الدكتور/ محمد، أنَّه ليس مقلِّدًا في موضوع القراءة السريعة.
إذ أنه أخذ دورات باللغة الإنجليزية عن القراءة السريعة، واطلع على كتب مؤلَّفة في هذا السياق، وبعد طول تجارب، اكتشف أنَّ هناك اختلافات حقيقية بين القراءة السريعة باللغة العربية والقراءة السريعة باللغة الإنجليزية، من حيث: المفردات، الأسلوب في الحديث، القراءة من اليسار إلى اليمين، وغيرها.. وكل هذه المعطيات تغيّر في منهجية وأسلوب القراءة السريعة، وأدرك – بعد ذلك-  أنَّه يجب أن يكون لنا نمطنا الخاص الذي يتوافق مع لغة الضاد.
لذا ابتكر منهجيات خاصة به في تحسين مستوى القراءة، وتسريع القراءة.

وشاهدت واستمعت إلى عدد من الأشخاص الذين التحقوا بدورات الدكتور/ محمد، يروون مسيرتهم في التحسُّن، والنقلة الكبيرة التي عايشوها.

الدكتور/ محمد، لا يقدم لك لقاءً نظرياً ومفاهيماً عامّة عن القراءة السريعة، ولكنَّه يقدم شيئًا عمليًّا، وتحتوي دروته العملية على تطبيقات كثيرة أثناء اللقاء، كما أن هناك اختباراً أولياً يتم إجراؤه قبل البدء بالدورة، واختبار آخر في نهاية الدورة، اختبار حقيقي ومنطقي وآلي تستطيع منه أن تعرف فعلًا كم كانت، وكم أصبحت سرعة القراءة لديك بعد اتباع التقنيات المتنوعة التي يعطيك إيَّاها.
ويشير الصبي إلى وجود موقع إنترنت متخصص، يتم التعامل من خلاله في تسيير القراءة، ومتابعة النمو.

وفي أثناء حواري مع الدكتور محمد، في موضوع القراءة السريعة، وتوقيت البدء بالنسبة لي وخصوصاً أنّنا في شهر شعبان وقد لايكون شهر رمضان مناسباً لبرنامج كهذا، ولا لبداية الدورة التدريبية، أشار عليّ برأي حكيم.. فقال : "بما أنَّك منشغل هذه الفترة، وحتى يحين موعد عقد الدورة لك في شهر شوال؛ دعني أعطيك مجموعة من الأشياء التي يجب أن تفعلها، وهي ستكون تدريبًا حقيقيًّا قبل الدورة.

 اختر 21 كتابًا، أي كتاب يروق لك، قصة، موعظة، أحاديث، علوم، ..
أهم شيء أن تكون كتباً تريد قراءتها، اختر 21 كتابًا تتسم بأنها من القطع المتوسط، عدد صفحات الكتاب ما بين السبعين والمائة وخمسين صفحة، والتزام بقراءة كتاب واحد فقط منها يومياً، تاركاً كل الأعذار، اضغط نفسك، اقتطع جزءاً من وقت نومك، من وقت جوالك، اقتطع وقتًا من أي شيء حتى تنهي هذا التكليف اليومي، اعتبر هذا واجب لا يُمكن المبيت إلا بعد إتمامه.

والعمل على هذه الطريقة سوف يعطيك مجموعة من الإنجازات:
أولًا:
سيجبرك على القراءة المنتظمة الثابتة، وسيجعلك تعطي القراءة وقتًا مخصصًا ستضطر لاقتطاعه وانتزاعه من أوقات أخرى.
ثانياً:
سيعوّدك على الدربة في القراءة، فحين تقرأ اليوم كتاباً ثم كتاب ثان يوم غد، ثم بعده الثالث، ثم بعده الرابع، ستنطلق في القراءة، وسيتحسن مستوى قراءتك بشكل مؤكد، قد لا يكون التحسن المنشود، لكن هناك تحسنًا سيحصل من جراء كثرة التدريب والممارسة.

ثم ذكَّرني د.الصبي بجوانب مهمة في هذه الـ 21 كتاباً فقال: 
وأنت تقرأ أؤكد عليك أن لا ترجع لنص أكملته بحجة أنك لم تفهمه، فأنت الآن في مرحلة تغيير وليس الفهم أولوية فالمرحلة تدريب على تحسين القراءة وتسريعها، بعد ذلك ستكتسب مهارة الفهم التفصيلي لاحقًا، لكن لا تتوقف لتسترجع المعنى وتعيد قراءة الفقرة، وأحيانًا بعض المعاني لا تفهمها في البداية، لكن باقي السياق والجمل التالية تجعلها أكثر جلاءً.
وإيَّاك والقراءة بصوت،  أو تحريك الشفتين أثناء القراءة، فيجب أن تكون القراءة صامتة صرفة.

التزم بإنجاز الكتاب الأول في اليوم الأول، والثاني في اليوم الثاني، واجعل الكتاب في يدك، أو في جيبك، لا تتركه؛ لأنَّك ستجد أوقاتًا مبثوثة ومتناثرة، عشر دقائق، سبع دقائق، وقت انتظار، وقت إشارة، ستبدأ في تلمس الأوقات التي يمكنك إنجاز الواجب فيها.

يقول د.محمد : بعد الواحد وعشرين يومًا أنا مستعد أن أؤكد لك أنه ستكون هناك قفزة في الأداء، وستكتسب مزيداً من الثقة، وستتيقن أن القراءة ليست صعبة، وأن الكتاب لا يحتاج أسبوعين أو ثلاثة لإنهائه، بل يكفيه يوم واحد أو يومان حسب حجمه، غير أن الأمر يحتاج عزيمة وإصراراً.
هذه القراءة المكثفة ستعطيك ثقة، ستعطيك مهارة، ستعطيك لياقة، وستشعر فيها بالتحسن، ومن الممكن بعدها أن تبدأ في دورة القراءة السريعة، فتكون قد حضرت إليها بعد أن مارست تمارين اللياقة الأولية والإحماء، وتنطلق معنا في برنامج القراءة السريعة.
أتمنى أن أوفق لإتمام الواحد وعشرين كتابًا.

أدعوكم إلى أن تلتحقوا بهذه التجربة، فأمامنا - قبل رمضان-  فترة كافية لأن نطبق تجربة الواحد وعشرين كتابًا في واحد وعشرين يومًا، كل واحد يختار من مكتبته الكتب التي تروق له، والمهتم بقراءتها، والتي يشعر بتأنيب الضمير أنَّه لم يقرأها، وليستعن بالله، ليبدأ معنا.

بقي أن أختم بشيء، وهو ( لماذا الرقم 21 يوماً )
والجواب أن كثيراً من المتحدثين عن علم النفس، وعن الذات، وعن العادات وصناعتها، كثيرًا ما يتحدثون عن الواحد وعشرين يومًا وأنها المدة المناسبة لزرع عادة لدى الإنسان، لذا تقرأن أن الانقطاع عن تناول السكّر لمدة واحد وعشرين يومًا ستجعلك تستطيع الإقلاع، و واحد وعشرين يومًا في ممارسة الرياضة ستجعلك تتعود على ممارسة الرياضة.
وبطبيعة الحال لست أعتقد في الرقم (21 ) ! اجعله 20 أو 22 ، الأمر يسير، المهم أن تبدأ وتترك المعاذير.

أتمنى لكم التوفيق، وقراءة موفقة، والله أعلى وأعلم.