أكتوبر 22, 2015

خداع الأرقام


في المرحلة الثانوية قررت ادارة مدرستنا  تكريم المتفوقين في المدرسة.
ولأن "الدوافير" كانوا يتركزون في صفوف بعينها و "الكسالى" في صفوف أخرى..
فقد رأت إدارة المؤسسة تغيير آلية تحديد المتفوقين، طمعا في إيقاد روح التنافس بين الطلاب في كل فصل على حدة.
فأعلنت الإدارة أنها ستأخذ أفضل طالبين من كل فصل من الفصول العشرة، بغض النظر عن مجموع درجات الطالب أو مقارنتها ببقية درجات الطلاب في الفصول الأخرى.
وتم ذلك فعلا.
وأعلنت المدرسة عن قائمة الشرف،
وأقامت احتفالاً بهذه المناسبة مع بداية الفصل الدراسي الثاني.

 سألت الطالب الحاصل على المركز الثاني في فصل أولى عاشر "فصل الكسالى والعرابجة حينها" عن نتيجته فأخبرني أنه راسب في مادتين .
أي حصل فيهما على أقل من 50% من الدرجة الأساسية!
لم يكن الطالب -في الحقيقة-  متفوقاً .. بل هو كسول ودرجاته "على الحافّة" كما يقال . بل لقد أخفق في اثنتين من المواد عن الحافة ذاتها.
وثمة عشرات متكاثرة من الطلاب يفوقونه في التحصيل الدراسي بمراحل.

 لكن السبب الرئيس الذي رفع هذا الكسول إلى لوحة الشرف، ووضع آخرين هو "منهجية الاختيار والتكريم" التي اختارتها إدارة المدرسة.
ولهذا .. فبرغم أنه في ترتيب درجاته الحقيقي يمكن أن يكون في المرتبة ( 240 من 300 طالب في الصف الأول ثانوي) إلا أن اسمه كان مكتوباً بخط جميل في لوحة الشرف الموضوعة في  مدخل المدرسة شهوراً متتالية.، إضافة لتكريمه في الحفل المقام بهذه المناسبة، وبحضور مدير المدرسة ومدرسيها وسائر الطلاب.

 من الخطأ الكبير أن يظن ذلك الطالب بنفسه ظناً حسناً فيما يتعلق بتحصيله الدراسي، أو يعتقد أنه في القمة أو قريب منها، إذ هو في الحقيقة في "الحضيض" أو قريباً منه.
ومن الخطأ أن يتوهم الطالب المذكور أنه من أوائل الطلاب في المدرسة أو متفوقيها،  فالأمر لا يعدو في الحقيقة أن يكون أسلوباً خاطئاً في التقييم. ومنهجيّة أدت لتكريم هذا الطالب الكسول بوصفه متفوقا!
مع أن قصارى حاله أن يكون من أفضل السيئين! أوكما يقال "الأعور في ديرة العميان باشا".

 هذا الخداع والتضليل الذي قامت به الأرقام حين تم توظيفها بشكل خاطئ نستخدمه نحن أحياناً !
فحين تقول قناة فضائية هادفة بأنها نالت قصب السبق وحصلت على المركز الأول في عدد المشاهدات لبثها الفضائي من خلال إحصائيات مشاهدات برنامج محدد تم بثه في 15 قناة في الوقت نفسه. مستندة في كلامها على إحصائية بعدد الاتصالات الهاتفية الواردة للبرنامج من متابعي هذه القناة مقارنة بسواها فإنها في الحقيقة تمارس تضليلاً!.

 فأولاً . الاتصالات ليست بالضرورة مقياساً للمشاهدة .  فالمشاهدون المكتفون بالمشاهدة دون اتصال هم الأغلبية الساحقة.

 وثانياً . قد لا تكون باقي القنوات الأخرى مهتمة باستقبال الاتصال على هذا البرنامج لأن لديها عشرات البرامج الناجحة، فاكتفت بعرض البرنامج كما هو دون أن تضع خطاً هاتفياً لتلقي الاتصالات في البرنامج .

 ثم إنه بالاطلاع على مجموع الاتصالات الواردة من القناة التي تزعم أنها الأولى، فستجد ان الرقم الذي حققوه هو 105 اتصال خلال عشرة أيام من البث المستمر للبرنامج.
أي 10 اتصالات يومية فقط، وهو عدد محدود لا يمكن أن تبنى على أساسه أي مقارنات ذات بال.

 كما أن عدداً بهذه المحدودية يمكن أن يتم من خلال موظفي القناة - بترتيب مسبق - بهدف تحريك الجو وإثارة الحوار فحسب.

 * إن الحكم بالتصدر لهذه القناة أو تلك، وإصدار الأحكام بحجم التعرض للقناة . وعدد متابعيها. وشعبيتها والنجاح الكبير والقبول الواسع الذي لقيته القناة - وفق مزاعم أهلها - لايمكن قياسه بمثل هذا الرقم الذي يشابه رقم صاحبنا الحاصل على "الثاني" في فصل أولى عاشر..

وقد اعجبني ما كتبه ا.رشود الخريف في مقال له نشره في "الاقتصادية" افتتحه بالحديث عن كتاب اجنبي بعنوان :  "كيف تكذب باستخدام الإحصاء" How to Lie with Statistics،
والذي أصبح من أكثر الكتب مبيعاً خلال فترة طويلة. و هو كتاب لا يهدف لتعليم الكذب باستخدام الإحصاء بقدر ما ينبه إلى الأخطاء التي يمكن أن ترتكب بقصد أو دون قصد من خلال استخدام الإحصاء والرسوم البيانية.
واستعرض رشود الكثير من النماذج في هذا السياق تجدها هنا : مقال الخريف ".

مع جزيل الشكر للزميل عبدالرحمن المطوع @boafnan الذي ارشدني لللمقال بعد ان فرغت من كتابة تدوينتي هذه.
كما اشكر أستاذي د.مساعد المحيا الذي ابان أن منهج الخداع بالأرقام تستخدمه الكثير من القنوات غير الهادفة.

اخيرا

يمكن للارقام أن تخدع كثيرين .



وكتبه /  محمد بن سعد العوشن

أكتوبر 08, 2015

همسة لرجال العمل الخيري من د.حسن شريم


حدثني صاحبي وحبيبي د.حسن شريم حديثاً جميلاً ، فأردت إشراككم إياه، إذ يقول:

في عام 1413 كنت أعمل معلماً، وكان يعمل معنا معلّم لمادة الرياضيات سوري، كبير في سنه ووعيه وتخصصه، وكان وشيك التقاعد لتوطين المكان، فطلبت منه نصيحة فكتب لي -ولازالت ورقته بخطه موجودة -أعود إليها في الذاكرة والمذاكرة.

كتب لي: "ابني حسن. تجنب أثناء عملك ثلاث:
1 - الضجة
2- الإثارة
3- الانفعال
فالضجة تكثر الحسّاد، والإثارة تفقد الأصدقاء، والانفعال يفقدك نفسك أولا"



إلى آخر ما قال في نصيحته. وكان دوماً صاحب حديث مختصر، ثم رحل المعلم عنا وانتقل بأهله.

وفي عام 1432 هـ كنت في زيارة لجمعية الشقائق بجدة، وذهبت لصلاة المغرب في المسجد المجاور، فرمقت في جنب الصف الأول الأيمن رجلاً كبيراً جالساً يصلي، فكان في نفسي أنه هو، ولما انتهت الصلاة عدت لإكمال زيارة العمل التي كنت قد بدأتها، وانتهيت منها قبيل العشاء.

حرصت على الصلاة بالمسجد ذاته، وحين صليت العشاء، إذ به في مكانه وكأنه ينتظرني.
اقتربت منه، جئت من قبالة وجهه، فإذا هو هو، قد شاخ وشاب واحدودب ظهره وقد تركنا حينها نشيطاً.

فقلت: أستاذي أبو توفيق؟
قال: نعم، صوتك صوت "حسن"، ولكن "حسن" هناك في أبها.
قلت نعم أنا ابنك حسن، فقبلته بين عينيه، وتحادثنا.
فقال لي: معذرة يا ابني، سنجلس هنا لأني لا أستطيع استضافتك، فقد ذهبت أم توفيق، ومعي ابنتاي يتعاقبان على خدمتي ولا أريد أن أشق عليهما فلعلك أن تعذرني.

ثم سألني: أين أنت الآن؟ ما فعل الله بك؟، هل وهل وهل... أسئلة أزلفها إلي متعاقبة.
فقلت له: أعمل الآن في العمل الخيري، فقد تقاعدت من الإشراف العام في وزارة التعليم لأجل هذا، فتطاول في قامته، ورفع هامته، وقال في العمل الخيري الاجتماعي لخدمة الناس؟
فقلت: نعم

قال: " يا الله، جميل هذا الختام، جميل صناعة النهاية، دائما يا ولدي نعتني بالبداية، ونهمل النهايات، فانتبه لقد هُديت لنهاية جميلة، تمسّك بها، لا تغيّرها، لا تنظر لمكانتك فيها، انظر لمكانك من نفع الناس، ولو كان الإنسان يرسم حياته لتمنى أن يموت هنا في العمل الاجتماعي الذي تقومون به، ولو بقي مني شيء لطلبتك، ولكني أنصحك بإعطائه كلك".

شكرت أستاذي على وصيته، وودعته، وانصرفت، على أمل اللقاء به في مستقبل الأيام.

ثم إنني اتصلت بابنه الدكتور محمد بعد زمن -وقد كنت درّسته في المرحلة الثانوية- سائلا عنه، لأنني جئت للمسجد فلم أجده، فأخبرني بأن الشيخ قد انتقل الى جوار ربه فرحمه الله.

وشاهدي من هذه القصة هنا:
يا من يسّر الله لهم العمل في هذا القطاع، ونالوا شرف تقديم الخدمة للناس، هذا الخير يساق على أيديكم، تمسكوا به، وأعطوه كلكم، واجتهدوا في رسم نهاية راشدة خاتمة وأنتم في خدمة عيال الله.

حكيت لكم هذه القصة لأستفيد من أجر ارتقاء هممكم، مادامت نفسي المقصرة تتراوح، فربّ مبلّغ أوعى من سامع، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، والمعذرة على الإطالة.



نقله لكم /  محمد بن سعد العوشن

أكتوبر 03, 2015

مشروعك القيادي للدكتور صالح المحيميد | مادة صوتية


◀هل أنت قائد؟
◀هل ترغب في تحسين الأداء القيادي لديك؟
◀هل لديك مشروع قيادي؟
إن كانت إجابتك بـ نعم  فأنصحك بالاستماع إلى الحلقات السبع من سلسلة
"مشروعي القيادي"
للدكتور صالح المحيميد
والدكتور صالح المحيميد :حاصل على شهادة الدكتوراه في القيادة من جامعة أدنبره، وصانع لمشاريع قيادية متعددة، ومدرب على القيادة.
أما  المادة فهي صادرة من مركز دراسات القيادة بالرياض.
. استمع

يوليو 20, 2015

حريات المرأة المحافظة. إلى أين؟


تنتابني بين الفينة والأخرى حالة من التذبذب والقلق فيما بتعلق بحال من ولانا الله أمرهنّ، من "الزوجات والبنات والأخوات" والحدود التي يمكن رسمها لعلاقتهن بالرجال الأجانب.
وذلك بين ماتربينا عليه من مبادئ الحياء والحشمة والعفة، وبين ضغوط الواقع والتطور التقني الضخم ودخول الإنترنت لتفاصيل مجريات الحياة اليومية.
ولو نظرنا إلى مسيرتنا .. لأدركننا - في البداية - جعلنا الجوال محظورا على المرأة ابتداء - وأتحدث تحديداً عن مجتمعي القريب المحيط بي - ثم سمح لها باقتناء الجوال بشكل تدريجي.
ثم بدأت أجهزة الجوال في التطور والتغير وإضافة المزبد من الخدمات و انطلقت وتعددت وسائل التواصل (الجماعي منها والفردي).
فأصبح للمرأة حسابات بريد الكتروني ومعرفات في منتديات الحوار الناشطة آنذاك.
ثم تطور الإمر الى المدونات، فأطلقت المراة مدونتها وضمنتها شيئاً من سيرتها الذاتية واهتماماتها، وتعليقاتها على الواقع وأحداثه، وباتت ترد على زوار صفحتها تعقيباً او شكراً .
 ثم كانت النقلة الكبرى مع خدمة تويتر وانستغرام وفيسبوك وكيك وسناب شات.... فضلاً عن قروبات الواتساب والتيلغرام..

لم يقتصر الأمر على مجرد وجود معرّف للمرأة،  وإمكانية قيامها بنشر بعض المشاركات المحدودة، لكنه انتقل الى نشر الآراء الشخصية، والصور الشخصية، والتفاصيل الحياتية اليومية، والمناسبات الاجتماعية، وصور ذويها "إخوة وأبناء وبنيات" ..فضلا عن إظهار اللطف والرقة والأنوثة من خلال التعليقات والفيسات على صور الآخرين ونصوصهم .

ودخلت بعضهن في "الاسك مي" لتتيح للزوار سؤالها عن مابدا لهم، ودخلت أخريات في" سي آت" ليكتب لها الناس مرئياتهم وأحكامهم عليها، وتأتي هذه الأسئلة والتعليقات بشكل خاص لصاحبة المعرف، فإن شاءت نشرت ذلك وإن شاءت أخفته وأبقته خاصاً بها.

كما أصبحت النساء يشترين من خلال مواقع الإنترنت، بل ومن خلال عدد من تلك المواقع الاجتماعية " إنستغرام نموذجاً " ويطلبن الألبسة والعطورات والمجوهرات وغيرها، خصوصا مع توفير خدمات التوصيل للمنازل من قبل أولئك الباعة رجالا كانوا أم نساء.
وقد تكون تلك الألبسة ألبسة خاصة.

مما يمكن القول معه بأن المرأة قد أصبحت متجردة مكشوفة مع كثرة تلك المواقع التي تتحدث فيها وتصور لأجلها وتعلق عليها.

حتى بات ممكنا للرجل الأجنبي أن يجري مسحاً شاملاً لتحليل شخصية تلك المرأة وماتحب وماتكره ومشاعرها اليومية، ومرئياتها تجاه الكثير من الأشياء، وجدولها اليومي، وحالتها الاجتماعية، و أسلوبها في الحديث ومستواها التعليمي والعقلي من خلال مشاركاتها هنا وهناك.

كما بدأت المرأة والفتاة في متابعة الكثير من الحسابات والمعرفات الشخصية  لعدد غير قليل من الرجال والشباب  إما لعلمهم أو لظرافتهم أو لخبرتهم أو لأصواتهم، أو لغير ذلك، مع المتابعة المستمرة لأجل الاطلاع على مايعرضونه من فعاليات أو سفريات أوألبسة أوتجارب.

وحفلت الأشرطة النصية في القنوات الهادفة وغير الهادفة والبرامج المباشرة بتعليقات كثيرة وإعجابات علنية أو مضمنة، بالأسماء الصربحة حينا وبالأسماء المستعارة أحيانا.

أما التسوق في الواقع الحقيقي وإمضاء الساعات الطوال لوحدهن في تلك المولات الضخمة المملوءة رجالا ونساء وباعة ومتاجر ومقاهي ومطاعم وملاهي فجانب آخر..  وتوسع آخر ليس هذا موضع بسطه.

فإذا تحدثنا عن اللباس من خلال العباءة على الكتف، والعبايات المخصرة والمزركشة والطرحات والنقاب او اللثام فنحن أمام تغير آخر.

فإن انتقلنا للحديث عن السائق الذي بات أشبه بمحرم، من حيث تواصل المرأة المستمر معه، ووجوده تحت إمرتها في أي ساعة من ليل أو نهار، وقطعه المسافات البعيدة بها داخل المدينة لوحدها أو مع أخواتها أو بناتها، فإننا أمام مجال مختلف.

فإن تحدثنا عن التعلق بالماركات وإنفاق الأموال الضخمة عليها، والاستجابة للموضة وللتوسعات الكبرى في الاحتفالات التي لا تنتهي و الطقوس التي يتم إضافتها على فعاليات الأعياد والتخرح والزواج والولادة والمفاخرة في ذلك والتنافس المحموم بين النساء للقيام بما لم يسبق لأحد القيام به فإننا سنصاب بصدمة من حجم الأموال والأوقات والمشتريات في هذا الشأن، والتي صارت كالمخدرات..  كلما زادت جرعتها كلما طلب الجسم المزيد والمزيد، ولم تعد تؤثر فيه كمية الجرعات السابقة ولم تعد تشبع نهمه الذي بدا أنه لن يتوقف عند حد.

فإذا تناولنا مسألة سفر المرأة للخارج وتبعاته وتداعياته وتأثيراته على تلك المسافرات وتأثيره كذلك على باقي النسوة الأخريات اللاتي لم يسافرن، وأنواع الضغوط التي تتم عليهن من أجل المجاراة من خلال نشر الصور والتعليقات عن تلك الرحلات السياحية في مواقع التواصل الاجتماعي فإننا سنكون أمام باب آخر غير يسير.

وبعد أن سردت هذه اللمحات السريعة والموجزة عن التغييرات في واقع المرأة المحافظة أو التي تقع ضمن بيئة محافظة، وكيف أننا ننتقل في كل فترة وأخرى من موقع إلى موقع آخر أقل محافظة وأكثر توسعا، دون أن أتوقع الحد الذي سنتوقف عنده والذي سيكون حدا فاصلا بين المرأة والبيئة المحافظة والمنفلتة.

فإنني أوجه سؤالي لإخوتي الكرام -بحكم القوامة التي جعلها الله لهم، والأمانة التي تحملوها، وحديث المصطفى صلى الله عليه وسلم "كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته" - :
* هل من حدود يمكن الاتفاق عليها فيما تأخذ المرأة أو تذر؟
* ما الذي يمكن اعتباره ضمن حدود المحرم والمكروه والمباح؟
* هل من وسيلة لمقاومة الضغوط النسائية باتجاه التوسع في الحريات بما لا يحل شرعا؟
* هل من وسيلة للقيام بهجمة مرتدة، للرجوع إلى ماكان عليه الوضع سابقا، والتراجع عن مساحات من الحرية التي تم منحها تحت ضغط الواقع؟
مدركا في الوقت ذاته أننا أمام تحد كبير في الوقت الراهن بسبب الحملات الليبرالية الضخمة لإخراج المرأة من بيتها واختلاطها بالرجال والمساعي الحثيثة لاستقلالها عن الرجل وإزالة مفهوم "المحرم" ، وعمل المرأة، وابتعاثها.  وتوظيف كل تقنيات العصر لتحقيق الحشد الشعبي بهذا الاتجاه المنفلت.
وأننا ننشد إصلاحا يحقق المراد ولا نريد هدم البيت على من فيه بالثورة المفاجئة التي قد تتسبب في خصومات وتزاعات داخل البيت الواحد مما قد يؤدي للطلاق.

آمل أن أكون قد أوضحت طبيعة المشكلة وحجمها، وأن يكون لدينا الجرأة والقدرة على فعل شيء في هذا الخصوص.
مدركا أننا أمام تحد كبير لا يمكننا تجاوزه إلا بالتواصي المستمر بالحق والصبر.
منتظرا من إخوتي الكرام رأيهم في المشكلة ابتداء..  ثم رأيهم في الحلول لهذه المشكلة وكيفية السيطرة على الحريق.
فلازال هذا المقال مسودة لم ينضج بعد.


بقلم /  محمد بن سعد العوشن

——
*يوم الاثنين 4 شوال 1436 الموافق 20 يوليو 2015

يوليو 15, 2015

درر منتقاة من كلام الدكتور سلطان باهبري -رحمه الله- | اخترت لك


في أثناء تصفحي لحساب الدكتور سلطان باهبري - رحمه الله - والذي كان يكتب بمعرف (BahabriSa) في تويتر، وجدت الكثير من الدرر التي يحسن الوقوف عليها، والتأمل في معانيها، وقد بدأت في اختيار دفعة يسيرة منها.

* تعريف :

الدكتور سلطان : استشاري روماتيزم الأطفال والرئيس التنفيذي السابق لمستشفى الملك فيصل التخصصي بجدة ومؤسس دار روناء للإعلام ، توفي رحمه الله في لندن أثناء رحلة علاجية يوم الأربعاء 25 / 12 / 1434 هـ

وقد تحدث عنه رفيقه حسين شبكشي بمقال ينبئ عن قدرات الدكتور سلطان الفذة ، تجده هـنـا 
وتحدث عنه زميله عبدالله المحيميد بمقال عنونه بـ سلطان باهبري :  القِيَم حينما ترسم مسَار الحياة  ، تجده هـنـا
وكتب عنه زميله في الدراسة زياد الدريس بمقال بعنون : فجيعتنا في سلطان باهبري، تجده هــنــا
وقد ندمت أنني برغم كثرة تردد اسمه على مسامعي، لم يسبق لي أن التقيته، ولا تعلمت من مدرسته، مؤملاً أن يقوم أبناؤه الكرام بدور أكبر في الكتابة عن سيرة ذلك الرجل الذي قدم الكثير دون ضجيج.

* التغريدات

يقول د.سلطان باهبري :
* كل الأماكن صماء... عدا تلك التي فيه لحظات صفاء ودهشة... وحب صادق!
* البعض يتقن صناعة واحدة: التشكي... لذا لا تستغرب أن تكون أرباحه قدرا عظيما من ... اليأس!
* افتح باب خير حتى إن لم تدلج لتكمل الرحلة... فربما دخله من بعدك من دعا لك ونلت أجره...دون أن تدري أو تتخيل!
* في عالم مغطى بضباب الخداع وظلمات النفاق الكثيفة... مهم أن تقرأ السطور ... والاهم أن تقرأ ما لم يكتب... وهو بين السطور!
* الفقد والحرمان أصناف شتى... أقساها: أن تفقد المعنى في وجودك وحياتك!!
* حينما يفقد الزوجين أحدهما... يكتشف الفاقد -فجأة- أن الكون مخلوق على قاعدة ... أن كل شئ مخلوق من زوجين إثنين!!
* أخطر ما في تويتر... هو اختفاء العمق!
* كيف يتكون الارتباط بالمكان في الذاكرة الإنسانية أولا صورة وجدانية تواقة ثم مكان محسوس معاش ولعقود قليلة انطباع افتراضي فرضته الإنترنت .!
* صراع المستقبل صراع حضاري بامتياز... النصر لمن آمن بمبدأ وسعى له متسلحا بالمعرفة والعلم وممتطيا صهوة الخيال والابتكار الجامح!
* نوم الليل المبكر أكثر صحة النوم متأخرا أو نوم النهار يؤدي إلى زيادة الوزن وصعوبة التنفس والاكتئاب! بورك البكور.
* أعظم فاجعة تصيب الإنسان حينما يعتقد أن الزمان والمكان قد توقفا عنده.... عندها ترقب الزوال... لا محالة ..!
* افتح صفحة جديدة بعد أيام الفرحة والحبور. افتتح أيامك بشعور أن أمامك إنجاز عظيم ينتظرك. وأنت أنت وحدك من عليه أن يكدح ويكد لكي يراه صرحاً!
* المنهج القرآني لا يلغي عالم الشهادة المحسوس! بل يوظفه لخدمة الخلافة الإنسانية الكونية في ذات الوقت الذي يفتح له عالما أغنى وأرحب: عالم الغيب!
* في عالم يزداد مادية ويغلو في تشيئ الأمور ليصبح الإنسان مجرد شئ من الأشياء يعطي الإسلام الإيمان بالغيب محورية في تصور الكون أبعد من المحسوس
* يا بني. من كثرت أعذاره... قل مقداره ....
* كل ذل ملفوظ وقبيح...! إلا التذلل بين يديك يا ملك الملوك... فإنه عزة وأي عزة!؟
* الضعفاء يصرفون معظم طاقتهم ووقتهم... في التبرير وإيجاد الأعذار.... لتغطية هزالهم ودونيتهم...!
* لكل فرد أو دولة لحظه تاريخية تجتمع فيها عوامل النجاح وظروف الإنجاز والحكيم من يدرك تجمعها في خدمة هدفه بدلا من الغرور ونسبة النجاح إلى الذات.
* الغموض الذي نعيشه في كل خطوة مستقبلية يعطي الحياة دهشتها اللذيذة! أنها النقلة الهائلة من عالم الشهادة المحسوس الأصم إلى عالم الغيب المتخيل!
* كل أمر تستطيع تخيله... بذرة حقيقة ...
* حينما تسمع أحدا يقول الحياة صعبة... أسأله: مقارنة بماذا...؟
* نحن سادة كل كلمة لم ننطق بها... وعبيد كل كلمة خرجت من... أفواهنا!
* في عصر كثرة الهرج والمرج... طيب الفعال أمضى من ... طيب الكلام المنمق!
* من كنوز ابن القيم "تضييع الوقت، يطفئ نور المراقبة.”
* سؤال رائع لوكنا لنا دور في المشهد. ولو في دور كومبارس نحن مستهلكون شرهون ... لا أكثر!
* المنعم أعطاه نعم الماضي أحصى منها ما أحصى ولطف الله بما لا أحصى! ونعم الحاضر يتقلب فيها وأنى له أن يشكرها! ونعم وعد بها أن صدق أنى له ان يتخيلها!
* استجاب الصبر بثلاث: الثقة بحسن جزاء الصابر من الواعد عز وجل وبانتظار الفرج ممن بيده مقاليد الفرج وتهوين المصيبة بالنظر في النعم المتعددة
* تذكر الجمال مع لحظات المعاناة تشعر باللذة الحقة! أكتشف الجمال مع الصبر: صبر جميل! والعفو والصفح مع من خانك: صفح جميل! وهجر من آذاك: هجر جميل!
* مهما كان الأمر تبقى الحقيقة هي الحقيقة! لذا فالحقائق متغطرسة!
* لعقد أشكال وألوان منها ما هو ظاهر صارخ. ومنها ما يحرص صاحبها ان يدسها ... فتأبى إلا ان .... تطل برأسها!
* رحم الله من علمني: ان توجد نوافذ للبر لم تكن مشرعة ليكون لك أجرها وأجر من عمل بها من بعدك... بألف أبعد من حدود هذه الحياة الدنيا ومقاييسها!
* لا يتواضع الا من كان واثقاً بنفسه ولا يتكبر الا من كان عالماً بنقصه”
* إن برتقالة تنمو وتنضج وهي في شجرة لا تتجاوز المتر أعظم من إنتاج سيارة تخرج من مصنع مساحته ميل مربع!
* يأسرك بمجاملته في كل موقف... لدرجة أنك لا تستطيع أن تعرف موقفه حيال أي موضوع أو قضية.

وأختم هنا بمقطع مرئي يتحدث فيه د.وليد الطويرقي عن زميله في مشواره الطويل في المجال الإعلامي والتجاري 

وهذه بعض المقاطع التوعوية التي ألقاها الدكتور سلطان رحمه الله :

 الحلقة الأولى | الرصاص والأرز - سرطان المبيض - البوتكس - خطر اللحم




 الحلقة الثانية |  المغص المعوي - السكر- الإسبرين


تطور العلاقة بين الدولة الحديثة والعصر الرقمي



كيفية التعامل مع متغيرات العصر الرقمي




اختيار /  محمد بن سعد العوشن

يونيو 26, 2015

نظام حماية الوحدة الوطنية .. بين الأكثرية والأقلية


يكثر الحديث حاليا عن الوحدة الوطنية، ويطرح البعض مسودة نظام يحميها ..
ومامن شك بأن العناية بوحدة الصف وتحقيق الوئام وإبعاد مسببات الاحتراب الداخلي يجب أن تكون أحد أهم أولويات العمل السياسي والاجتماعي والشرعي.
 ذلك أن التاريخ يثبت دوما بأن ذلكم الاحتراب والاقتتال الداخلي هو أحد اعظم المخاطر التي تتهدد اي دولة، ونتائجه كارثية دوما.
وبغض النظر عن مفردات وحيثيات النظام الذي تم رفضه في مجلس الشورى ومبرراته وهدف المتحمسين له أو ضده، فإن ثمة مسألة مهمة فيما يتعلق بـ التواجد الشيعي في المجتمعات المسلمة السنية وتداعياته، مما يوجب النظر في أصل المسألة ومن ثم مايترتب عليها من مبدأ "احترام الآخر" والحدود المنطقية لنظام كهذا.
فإن التشيع المعاصر الذي هو نسخة مشوهة من التشيع الأول للصحابي الجليل والخليفة الراشد علي بن ابي طالب رضي الله تعالى عنه وأرضاه إبان افتراق الناس الى شيعة لعلي وشيعة لمعاوية رضي الله عنهم أجمعين.
باعتبار "شيعة المرء" أنصاره ومحبوه، وهو -أي التشيع الأول - أمر مقبول وضمن نطاق الاختلاف الطبيعي، وهو أشبه بالانتماءات السياسية لهذا الحزب أو ذاك ضمن نطاق مفاهيم مشتركة موحدة، ومرجعية فكرية واحدة.

لكن التشيع بعد ذلك الزمان الأول تغير وتبدل و سلك مسارات من الغلو والتطرف والانحراف جعلته ينبذ أصول الدين ومصادره ويستبدلها بأصول أخرى من لدنه، ولم يعد له من ذلك التشيع الا اسمه.

وبات التشيع اليوم  قائما في أساسه على فكرة "المظلومية" والتخوين والذم لكبار الصحابة، وبات لعن الصحابة أحد العلامات الفارقة التي تميز الشيعة عمن سواهم .
وبناء عليه فالحديث عن "تجريم نقد التشيع" باعتباره أحد مبادئ الوحدة الوطنية غير مستقيم .
إذ أن كل المسلمين - من غير الشيعة - ينظرون لكافة صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم نظرة إجلال وتقدير ومحبة ويترضون عنهم أجمعين فهم أصحاب النبي و مناصروه وحملة الرسالة والوحي إلينا.

و ليس في المسلمين من يتجاوز بحق آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، أو يسبهم او ينال منهم، بل هم محل التقدير والحب، فهم "أولا" قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين أوصى بهم . وهم "ثانيا"من ضمن الصحابة الذين يقر لهم الجميع بالفضل والسابقة في الإسلام والجهاد والصحبة.

أما الشيعة فإن شعائر دينهم الحالي تتضمن المجاهرة بلعن أكثر الصحابة وسبهم وشتمهم على المنابر وفي الكتب، وهذا السب يطال فيما يطال اقرب اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إليه، كأبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم وأرضاهم. بل وينالون من أم المؤمنين، الصديقة بنت الصديق، ويرددون عنها ماقاله المنافقون، وماكذبه القرآن صراحة حين انزل الله براءتها من فوق سبع سماوات.
فكيف يمكن أن يقال للمسلم من اهل السنة : توقف عن الحديث عن فلان وفلان من المواطنين لأنه "شيعي" ؛ في الوقت الذي يسمح فيه لفلان هذا بالنيل من أشرف البشر بعد الأنبياء، وخير القرون؟

هل بات عرض "المواطن الشيعي" أهم واغلى من عرض أبي بكر الصديق، وهل باتت المواطنة الشيعية أطهر من أم المؤمنين عائشة؟
إن كان النيل من التشيع والشيعة ذنبا؛ فإن النيل من الصحابة كبيرة من الكبائر وجريمة عظمى لا يجوز التهاون بها أو التخفيف منها تحت ذريعة الاختلاف المذهبي.

وحين يتحدث أحدهم عن معايير لاحترام الأقلية المختلفة عنا؛ فيجب أن يتضمن الحديث هنا احترام معتقد الأكثرية، وتوقف الآخر عن النيل من دين الأكثرية.
فليس منطقيا أن يظهر المخالف احتراما لي، حقيقة أو تقية، في الوقت الذي يلعن فيه ويسب ويخون والدي وجدي واهلي وجماعتي.. والنيل من الصحابة أعظم من هذا وأكبر.

إن حال السنة مع الشيعة كحال المسلمين مع النصارى!
فالمسلمون يقرون أن عيسى رسول من عند الله ويؤمنون بأن الله أنزل معه الأنجيل وانه كان رحمة للعالمين.
كما يؤمنون بأن محمد صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء ومعه الكتاب المبين الناسخ لما سواه.
بينما يجحد النصارى بنبوة محمد، والكتاب الذي أنزل معه، ولم يكتفوا بذلك بل حرفوا دين عيسى وغيروه وبدلوه، ورفعوا من قدر عيسى عليه الصلاة والسلام ومنحوه ماليس فيه، حتى جعلوه ابنا لله، تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا.
فهل يمكن ان يقال اسكتوا عن ذم النصارى في الوقت الذي ينطق فيه النصارى بكل تلك الموبقات بحق الله وحق أنبيائه؟
إن القرآن رغم تأكيده على عدم الاعتداء على المخالفين من اهل الكتاب ليؤكد على انحرافهم وزيغهم وقولهم على عيسى عليه السلام قولا عظيما ، وهي من الكثرة والوفرة في كتاب الله بحيث لا تحتاج للاستشهاد.
فكما هو شأن المسلمين والنصارى، فكذلك الشأن مع الشيعة، فإن اهل السنة  يجلون ويقدرون "جميع الصحابة وآل البيت" بينما ينتقي الشيعة فئاما محدودة من الصحابة فيبالغون في تعظيمهم ويرفعونهم فوق قدرهم، ويلعنون كل البقية.
ولا يصلح ان نعطي الدنية في ديننا فنسكت عن الحديث عن الشيعة وتجاوزاتهم إلا  سرا، بينما يذمون الصحابة ويخونون الأمة كلها التي تترضى عن هؤلاء الصحابة جهرا وعلى المنابر.

ولنتخيّل أن ضمن مواطنينا "نصارى" ، فهل يجوز لهم أن يطالبوا بالكف عن تلاوة الآيات التي تتناول النصارى ذماً وتكفيراً وتحذيراً بحجة " حماية الوحدة الوطنية"؟ بالطبع لا ، فالسكوت عنهم شيء، ومطالبتهم بإسكات الحق شيء آخر تماماً.

جدير بالذكر ان ما أقوله عن تناول  الاعتقادات المنحرفة للشيعة ولغيرهم بالذم مقتصر على "القول" تذكيرا وتحذيرا وحماية للدين من تشويهاتهم الكبيرة.
أما التعدي على المخالف "بالفعل" والنيل منه وإيذائه جسديا بالضرب، او القتل، أو التفجير ، أو إيقاع المظالم، أو أخذ الأموال، أو التعرض للنساء، او ماسوى ذلك من ألوان العدوان فهو أمر محرم شرعا، وتجاوز مرفوض، لا يمكن السكوت عنه ولا تبريره ولا التسامح معه.
بل يجب إدانة ذلك سرا وعلانية، وردع المتجاوزين بأشد العقوبات، وعدم التهاون في ذلك.
فنقد المذهب المنحرف شيء، والاعتداء على أتباعه شيء آخر.

ويمكنني تشبيه الأمر ب "الربا"، فالحديث عنه وتجريمه وبيان خطره، واجب شرعي لا يجوز السكوت عنه وبذلك جاءت نصوص الشريعة.

أما الاعتداء على البنوك الربوية، و اتخاذ أي إجراء فعلي للإضرار بالأموال او الممتلكات أو الأشخاص، فتجاوز مرفوض، وافتئات على سلطة ولي الأمر.

ولهذا أوكد مابدأت به حديثي من أهمية عدم السماح للأقلية بالتجاوز تجاه الأكثرية أيا كانت الذرائع.
 وخاصة مع الضجيج الكبير الذي يفتعله بعض الشيعة اليوم في محاولتهم استغلال احداث تفجيرات الغلاة الدواعش لمساجد الشيعة في الخليج من اجل انتزاع الاعترافات من المسلمين بصحة معتقداتهم أو تصديق "مظلوميتهم"، والسعي لإسكات الأصوات التي تحذر من خطرهم في الإعلام المرئي والإعلام الجديد، ومحاولتهم فرض حصار فكري للأكثرية التي هي على ماكان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وآله وأصحابه واهل القرون المفضلة.

إن المحافظة على سلامة المخالف من الاعتداءات رغم كل انحرافاته أمر مطلوب ومتفق عليه، وحصر العقوبات التي يتم إيقاعها في الجهات الرسمية المخولة بذلك، ويجب ردع أي متجاوز لهذا.  
كما أن التحذير من انحرافات المخالف وتلبيساته وبيان أفاعيل أتباعه هنا وهناك أمر مطلوب كذلك، وهو واجب شرعي لا يجوز منعه او تجريمه.

اسأل الله ان يحفظ بلادنا من مضلات الفتن، ومن مسببات الفرقة والشتات.
وأن يديمها آمنة مطمئنة، ويبقيها منبرا للإسلام عبر كل زمان ومكان.


مقال : اوقفوا نزيف الدماء السنية / الشيعية



بقلم /  محمد بن سعد العوشن

يونيو 25, 2015

قصيدة | مصابكم شيخنا-والله-أضناني

تعرض الدكتور مالك الأحمد ( الإعلامي المعروف) لحادث مروري عام 2008 م ، فصدمت لما علمت بالخبر، واطمئننت على سلامته، وفاضت القريحة بهذه الأبيات الخمسة .

مصابكم شيخنا-والله-أضناني
والخوف حل بقلبي حين وافاني

لكن عزائيَ أن الصبر شيمتكم
على النوازل، مقرونا بإيمان

ماصابكم لم يكن يوما ليخطئكم 
فذي المقادير قد خطت بإتقان

قد خطها الله في الألواح من أزل
فاهنأ بعيشك لا تشغل بأحزان

قديدفع الله بالبلوى شقيقتها
ويجلب الله مكروها بأثمان