يونيو 06, 2014

الرأي الآخر.. زعموا


يخالفك أحدهم في قضية فقهية، فيختار رأياً فقهياً مخالفاً، وربما كان رأياً شاذاً تعوزه الأدلة، ويحتج عليك بعدم الإلزام برأي فقهي معين،  مع أنه في علوم الشريعة "أمي"، لا يعرف الأدلة، ولا مدلولاتها وتفسيرها، ولا ناسخها ومنسوخها، ولا صحيحها وضعيفها، مع جهل بمفردات اللغة وأساليبها.


ومع ذلك كله : يعطي لنفسه الحق في المخالفة، واتباع هواه، تحت ذريعة "فيه خلاف" و "تعدد المذاهب الفقهية"، و"احترام المخالف"، و"الرأي والرأي الآخر" و"ذم التعصب".

و في القضايا التي يقرر "المسئول" فيها رأياً محدداً في قضية فقهية أو سياسية او اقتصادية، سواء كان ذلك لمصلحة عامة أو خاصة، أو خوفا أو طمعا، باجتهاد قد يصيب وقد يخطئ؛ حينها:
ينتدب "الأخ"  نفسه لمناصرة هذا الرأي الرسمي، وإلغاء كل ما سواه، وتذهب أقواله في الخلاف والرأي الآخر وتعدد الاجتهادات أدراج الرياح، ويعتبر حينها هذا الرأي الرسمي "حقاً محضاً" لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه،
ولا يجوز لأحد من الناس - أياً بلغت درجة علمه - أن يخالفه قولاً او فعلاً او اعتقاداً.
حتى مكنونات النفوس.. اعتبرها جريمة توجب المحاسبة، فهي إخلال بالوطنية، وانتهاك للسيادة، وتجاوز للحدود، واتباع للهوى، وتحالف مع أعداء الوطن، وأمثالها من العبارات "الشديدة اللهجة" التي توحي لك بأن المخالف قد وقع في أكبر الكبائر.
و والله ثم والله ثم والله إن هيبة قول المسئول في نفوسهم لأعظم من هيبة قول الله.
وإن نكيرهم لمن خالف أمر المسئول أعظم من نكيرهم لمن خالف أمر الله.
و لهذا يشنعون على من خالف رأي المسئول (بقلبه) وإن التزم به في فعله.
ولا يأبهون بمن خالف أمر الله قولا وعملا واعتقادا.
بل ترى أحدهم يجاهر بحب من حارب الله ورسوله، ويتودد إليهم، ويتلطف معهم.
أولئك لا خلاق لهم .
والله حسبهم وحسيبهم.
فالله سبحانه.. يمهل ولا يهمل.
وإليه المرجع والمآل.
(وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون)

مايو 24, 2014

اليتيم | تخيل وانغمس في خيالك


تخيل نفسك شاباً في سن الصبا أو المراهقة يتيم الأبوين..
 لم تلق تربية وتعليماُ كافيين.
 لا تجد ما تشبع به بطنك كل يوم..
 تنام في أي مكان ، وتلبس أي لباس ..


تمرض في أحيان كثيرة فلا تجد من يقف إلى جانبك، أو يتابع حرارة جسمك أو يتعاهدك بالعناية والعلاج..
تحتاج إلى المواساة فلا تلقاها..
تحتاج إلى المؤانسة والإمتاع فلا تجد من يجود بها،
تحتاج للاستشارة.. وللرأي فلا تجد من يشير به.
تضايقك الديون، وتذهب أموالك اليسيرة بين المغسلة والمطعم والورشة ومحطة البنزين.. وما من معين.
 ليس لك دار تأنس بالعودة إليها، وتشعر بالانتماء إليها، وليس لك أقارب يقفون معك ..
تسجن .. فلا يدري عنك أحد..
تدخل المستشفى فلا يزورك أحد..
تتعطل سيارتك أو يحصل لها حادث.. فتضطر إلى سؤال الأباعد ليقفوا معك في محنتك..
تحزن فلا تجد متنفساً ..
ولهذا تختفي البسمة من حياتك شيئاً فشيئاً ..
تدخل سن الزواج، وتشعر بالحاجة فلا ترى في الأفق أي بادرة مشجعة، فلا مال لديك ، ولا تعليم ، ولا دخل..
ورفاقك ليسوا سوى الفئة التي تقارب مستواك، فمن أين لك تكاليف الزواج؟
ومن ذا الذي سيرتضيك زوجاً لابنته؟
ومن أين لك الإنفاق عليها؟
تلك بعض المشاعر التي يعانيها بعض أفراد مجتمعنا ..
ومع ذلك فإننا عنهم في غفلة، تاركين  إياهم وسط أمواج الفتن والإفساد دون اتخاذ موقف.
فهلا التفت كل واحد منا إلى من حوله، وتفقدهم .. فربما كان منهم من هذه حاله.

مايو 10, 2014

دورة تسويق الذات


حضرت دورة تدريبية للأستاذ فهد الفهيد ، كانت بعنوان  ( تسويق الذات) فقيدت جملة من الفوائد في تلك الدورة التي أقيمت بتاريخ 16- 8 -1434 هـ ، وإليكم خلاصتها :
*  من هم أحب الناس إلينا ؟ ولماذا نحبهم ؟ ولماذا لا نكون مثلهم ؟
*  هل يبادلوننا نفس الشعور ، ولماذا يحبوننا ؟
*  كم مرة عبرت لوالديك عن حبك الشديد لهما ؟
*  هناك صفة في كل من تحبهم ( حرصهم عليك ) وتقديمهم الخدمات لك .
*  المحبة سببها العطاء ( عطاء المال والمشاعر والاهتمام والتقدير )
*  كيف تعطى الناس المهمين لك ( تقدير الذات ) فهي حاجة مهمة لهم
*  هرم ماسلو قد يكون مرتفعا أو منخفضاً في حجمه حسب مستوى الطموح
*  الانتقال من احتياج لأخر في هرم ماسلو دون إشباع المرحلة السابقة يؤدى إلى خلل ، راجع نفسك وابن ذاتك في كل مرحلة قبل أن تنظر للمرحلة التالية لها .
*  (تسويق الذات) نشاط إداري محكم ، ويعمل على تحقيق إشباع متبادل للفرد والمجتمع من خلال تبادل المنافع.
*  علاقاتك تزداد قوة بناء على حجم وعدد المنافع المادية والمعنوية الأخروية والدنيوية ، المقدمة للآخرين تبنيها على دراسة معمقة ، وتخضع لتقييم مستمر .
­ لهذا : أكثر من يبكيك هم الناس الذين قدمتم لهم الكثير من المنافع
*  كلما قدمت للآخرين منافع ... كلما زادت الصلة .
*  وكلما قلت منافعك للآخرين .. ذهبوا عنك وقلت محبتك .
*  منهجية العطاء منهجية مهمة للعيش بسلام وسعادة.
*  إذا لم يحبك ولدك فاتهم نفسك فقد يكون العطاء منك قليلاً.
*  كلنا " مصلحجية " نبحث عن مصالحنا ونسعى لتحقيقها.
*  احذر أن تبيع نفسك في غير مكانها ، سوق ذاتك على من يقوم ببنائها .
*  أنت من يصنع ذاتك وتجذب الجيد من حولك أو سواهم .
*  إذا أردت أن تحلل مشاكلك مع الآخرين .. راجع المنافع .
*  قدر المحبة التي يكنها لك مديرك مرتبطة بحجم المنافع التي يجنيها منك .
*  احرص دوما على القرب ممن يشجعك وبدعمك ويحفزك للتقدم .
*  إذا كانت طموحاتك عالية جدا فسيبتعد عنك الكثير من أولى الهمم الضعيفة .
*  كم تتمنى أن يكون في رصيدك اليوم؟
*  كلما ازداد الرجل سعادة .. ازداد عطاء . ( للنساء! )
*  الحلم  بحد ذاته طارد لشياطين الإنس.
*  فكر جيدا في " ماذا تريد أن تصبح بعد عشر سنوات ".
*  نفشل دوما حينما نفهم أن التسويق إعلان " بينما التسويق يشمل الركائز الأربعة للتسويق (المنتج / السعر / التوزيع / الترويج ) .
*  لا تبخل على نفسك وعلى من تحب بالتدريب والتعليم .
*  ضع خطة لنفسك للوصول / نظم / نقد / قم بالرقابة على الذات .
*  المنتج :
    - هل أنت مناسب للأهل ، للوالدين ، للزوجة ، للأقارب ، للزملاء ؟
    - ماذا يريد الناس منك ؟
    - هلى ترضى طموحاتهم وتلبى احتياجاتهم
    - اسأل عن الجوانب التالية عن نفسك:
    - الماضي ( الإنجازات ، الخبرات ، التجارب )
    - الحاضر ( المهارات ، القدرات ، العلاقات ، الثقافة ) ماذا تتقن ؟
    - المستقبل ( الطموح ، الأحلام ، الأمنيات )
 *  دليل هاتفك يحدد مع من تعيش وأين يمكن أن تتجه ؟
*  تخيل أنك ستدخل مقابلة شخصية .. ماذا يمكن أن تتحدث فيها ؟
 *  ما دام التسويق الشخصي يعني التعامل معك على أنك ( منتج ) يتم تسويقه،  فاحرص على الجودة ، نوعية المواصفات، فكلما زادت  *  مواصفاتك زاد الطلب ( التنويع / العلاقة / المظهر / دورة الحياة / الضمان / الخدمة ).
*  ضع سعرا لخدماتك ثم عدّل السعر وفقا للسوق .
*  سعرك في السوق يحدده حجم المنافع التي تقدمها للناس .
 *  احرص على الظهور الإعلامي وهى " الدعاية والنشر " ، فمن يختفي عن الأضواء لن يعرفه الناس.
 *  اكتب عن نفسك ، وعرف بها .
 *  مارس التسويق لنفسك .
*  اصنع احتياجات لدى الآخرين بحيث تكون مطلوبا لديهم .

مايو 10, 2014

تحولات النخب . وتعليق يسير عليه



اسم الكتاب : تحولات النخب
تأليف : د.محمد بن سعود البشر
الناشر : غيناء للنشر
الحجم : قطع صغير
رؤيتي للكتاب : 
قرأت الكتاب صبيحة يوم الجمعة 27-5-1430 هـ .
ووجدته كتاباً يفيض بمشاعر الولاء لهذا الدين والغيرة عليه من تكالب النخب الإعلامية المستغربة.
وهو عبارة عن مجموعة من المقالات الصحفية للكاتب جمعها في هذا الكتاب.
لا يعطى الكاتب دراسة علمية لموضوع الكتاب،  لكنه يتناول بأسلوب بليغ حال أولئك النفر الذين انحازوا للغرب وثقافته وتركوا مجتمعهم ودينهم ورائهم ظهرياً .

الجمعة الساعة 11.15 صباحاً
الرياض
لتحميل الكتاب


مارس 28, 2014

قصيدة | قلوبنا تتضرم ..

أبيات في سماحة الشيخ عبدالله بن جبرين..
وقد لبث في المشفى بضعة أشهر .. ولازال ..

يامن له في كل "داء" حكمـة
فله المحامــد والثناء الأعظم 


أنزل على الشيخ الشفاء وداوه
فقلوبنـــا لمصابـه تتضـرم 

جهد العباد بدون أمرك ضائع
وإذا أمرت فكـل شيئ يحسم 

كم يائس منه الطبيب، وقانط
أهلـوه منه، فكلهم يترحـم 

فيجيئه من فضـل جودك منّــة
فتراه يغدو في البلاد.. وينعـم 

رباه شـيخي تحت أمـرك ماكث
يا خير من يدعى وأنت الأكرم 

أخرجه من "دار التخصص*" سالما
فا لعــلم يبكي والمنابر تلطـم 

محمد بن سعد آل عوشن
الرياض (حرسها الله)

15 / 6 / 1430 هـ
----------------
* مستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض

مارس 28, 2014

قصيدة | إلى أستاذي: (فكن كالماء إذ ينساب سهلا)


فيما كنت - مع بعض زملائي - ندرس في الجامعة ..

توافق أن قام بتدريسنا دكتور فاضل، أفادنا بمادته العلمية ..

لكنه اشتهر بشيء من القسوة والتشدد في مجال التصحيح والدرجات ..

فكتبت أبياتاً في دكتورنا ( إسماعيل) ..

أحببت أن تشاركوني فيها ..

أإسماعيل رفقا بالعباد * فكم بالرفق سيدنا ينادي 



وكم جاءت نصوص ليس تحصى* تمجد بالرحيم وبالجواد 

وتنهى من تولى شأن قوم * عن التشديد في طلب السداد 

ألم تسمع رسول الله يدعو * لأهل الرفق بالخير المزاد 

تذكر إن أتاك اليوم نوم * بأن سواك في ألم السهاد 

تذكر إن غدوت اليوم رمزا * تشير إليك بالفضل الأيادي 

بأنك كنت -والأيام تمضي- * ضعيف الشأن مكلوم الفؤاد 

فأعطاك الجليل من المزايا * وألبسك المكانة في البلاد 

فكن كالماء إذ ينساب سهلا * ويجري في السهول وفي الوهاد 

فينبت في الثرى وردا جميلا * ويحفر في عنيد الصخر وادي 

أإسماعيل ليس اللين عيبا * ومثلك يرتجى وقت الحصاد 

تعوذ بالإله من الخطايا * وكن جزلا إذا مدت أيادي 

فنحن اليوم كالأسرى بقيد * وفي يمناك مفتاح القياد

ملاحظة:

( إسماعيل) هنا ليس الاسم الحقيقي لصاحبنا، فقد أبدلت اسمه بإسماعيل لتوافقهما في الوزن !!

مارس 28, 2014

قصيدة | في رثاء الإمام ابن جبرين عليه رحمة الله


لم يكن الخطب يسيراً ..

ولم يكن الخبر إلا صاعقة نزلت على الجسم فأقعدته ..

لم تسعفني القريحة .. لهول المصيبة ..

لكنها بعض الكلمات التي أكتبها .. وهي غير ناضجة بعد ..

فقـدُ الأحبةِ ينبـوعٌ من الألـمِ *** فليس يوصـفُ بالأقوالِ و الكلِمِ

فالقلبُ يبكي دماً ممـا يكابـدهُ *** والدمعُ من حَزَنٍ قد بات كالحِمَمِ

وكل ميْـتٍ له قـدرٌ و منـزلةٌ *** لكن قدرَ أهـالي العلمِ في القِممِ

كم ميّتٍ قد نساهُ الناسُ قاطبـةً *** مذ فارقت روحـهُ بوابةَ النَسَـمِ

أما ابن جبرينَ فالتاريخُ يذكـرهُ *** والناسُ تعـرفهُ ، نـارٌ على علمِ

كم مسلم في بقاع الأرض منكسر *** لفقدهِ موئلَ الأخـلاقِ و القيـمِ

في الفضلِ و الجودِ نبراسٌ و نابغةٌ *** فالشيخُ أسطورةٌ في الجودِ والكرمِ

وفي التواضـعِ بزّ النـاسَ كُلهمُ *** من مثله في بلادِ العُربِ والعجـمِ

لا تعجبوا إن علتنـي اليوم أرديةٌ *** من الهمومِ و باتَ الجسم في الألمِ

فالشـيخ قد ودع الدنيا وفارقها *** من بعد تطهيـره بالداء و السقمِ


رحم الله الشيخ رحمة واسعة .. وأسكنه فسيح الجنان، وأسكنه الفردوس الأعلى من الجنة، وألهمنا الصبر والسلون، والثبات حتى الممات ..