أكتوبر 12, 2019

أحلامنا الضعيفة الهزيلة !

تأملت في حالي وحال كثير من الناس الذين أراهم وأتابعهم هنا وهناك، فألفيتنا لا نطمع في أحلامنا إلا بشيء من التحسين النسبي اليسير لواقعنا الذي نعيشه! وأننا نتورع عن الأحلام الكبيرة..
 بل ولسنا نعطي للحلم وقتاً!
وإنني لأتساءل بكل جدية:
لماذا تقصُر هِمّتنا حتى في نطاق “الأحلام والأمنيات” فلا نذهب فيها بعيداً عن واقعنا الحالي!،
ونكون فيها متواضعين جداً!
وأنا هنا لا أتحدث عن “القناعة” التي هي كنز لا يفنى، فذلك أمر محسوم في كيفية التعامل مع الواقع الحالي، لكنني أتحدث عن المستقبل الذي لم يقع بعد، ويمكننا – بتوفيق الله- أن نغيّر فيه الكثير.
إن ‏”الأحلام والأمنيات” تتحول إلى واقع ملموس، وإلى حقيقة مشاهدة، متى كانت تلك الأحلام واضحة لنا، والهمّة موجودة لدينا، وبدأنا السعي الجاد لتحقيقها، غير أننا -في أحيان كثيرة- غارقون في الواقع، منشغلون بمجرياته اليومية، لا نفكر خارج الصندوق، ولا نشعر بأي مشاعر سلبية تجاه هذا الصندوق الممل المعتاد.
إننا اليوم مستعدون لإعطاء الكثير من الوقت والجهد للحالة الراهنة، والوضع القائم، والسعي لحل المشكلات الحالية، والانهماك في “الآن”، في الوقت الذي نبخل فيه بساعات محدودة للتفكير الاستراتيجي الإبداعي الخلاّق حول “الغد”.
‏كم نحن بحاجة – لكي نحدث قيمة مضافة في أعمالنا، وفي مجتمعاتنا، وفي أنفسنا، وفي أهلينا- إلى من ينتزعنا من أسر الواقع إلى أفق المستقبل..
‏نحتاج إلى من يرفع راية التغيير والتجديد والتطوير والتحسين، ومن يقنعنا أن نعمل على ألا يكون الغد نسخة مكررة من اليوم، بل شيء مختلف كلياً، ولا أعني بـ”الغد” اليوم التالي لهذا اليوم، ولكنه الشهر التالي، والسنة التالية، والجزء المتبقي من حياتك.
إننا بأمسّ الحاجة إلى من يتبنى الإبداع تنظيرا وتطبيقا على أرض الواقع، وليس من خلال الحديث عن الإبداع والتغني به فحسب.. نحتاج إلى من يصرخ في جموع المعتادين: توقفوا قليلاً وتأملوا، فربما كانت هناك طرق أفضل، أو أيسر، أو أقل تكلفة وجهداً مما تعملون.
والواقع يشهد بأن كثيراً من النجاحات المبهرة، والأفكار الإبداعية لم تكن وليدة الانهماك، بل وليدة التفرّغ لهذه المهمة “المهمة”، وخاصة أن الذين لديهم القدرة على “العمل” كثير، أما الذين لديهم القدرة لفتح الطرق الجديدة، وخوض التجارب المختلفة، وإيجاد الأفكار الخلاقة هم فئة قليلة من الناس، وليس ذلك بسبب قدراتهم العقلية، لكنه بسبب قدرتهم على انتشال أنفسهم من “الانشغال بالعمل” إلى “الانشغال بالتفكير”، وإلا فإن كثيراً من المجددين المغيرين المطورين الذين هم قدوة في هذا المجال ليس لديهم قدرات عقلية خاصة، ولا مهارات ذهنية مختلفة.
إن الوصول إلى “الأحلام المتميزة” لا يحصل بالانهماك في المجريات والمهمات اليومية، وإنما يحصل بالدعوة الجادة إلى التفكر والتأمل المنتظم في الواقع الذي نعيشه، والنتائج التي توصلنا إليها من خلال سعينا الماضي، ومن خلال جلسات العصف الذهني المدارة باقتدار، والتي يشارك فيها أشخاص مختلفون عن السائد، مع استخدام كافة الوسائل والتقنيات والأساليب التي يمكنها – فعلاً – أن تنتشلنا من الغرق في الواقع إلى التحليق في المستقبل، بالإضافة إلى تخصيص أوقات للتأمل، والتفكّر، والمراجعة، وأن تكون تلك الأوقات المعطاة هي “أفضل الأوقات” لا “فضولها”.

إذا غامرت في شرف مروم * فلا تقنع بما دون النجومِ
فطعم الموت في أمر حقير * كطعم الموت في أمر عظيمِ

وما دامت الأحلام بالمجان، والطموحات لا حدود لها، والأساليب أكثر من أن تحصر.. فما الذي يجعلنا ملتزمين بالأحلام الهزيلة، بعيدين عن أحلام الكبار الذين يطمحون إلى تغيير الكون برمّته، ويجاوزون بأفكارهم كافة الحدود البشرية والمالية والجغرافية.

وإذا كانت النفوس كباراً * تعبت في مرادها الأجسامُ

دمتم بخير ،،،

محمد بن سعد العوشن
إعلامي مهتم بتطوير الذات والعمل الخيري
@bin_oshan

تم النشر في صحيفة تواصل من هــنــا

أكتوبر 12, 2019

مقاومة التنمّر الإلكتروني

تحدثت في تدوينة سابقة عن أولئك المتنمرين الذين اتخذوا من شبكات التواصل الاجتماعي، منصة لإطلاق حملاتهم المشبوهة والمشينة على الجهات والأفراد، وأن كثيراً من الناجحين والمنجزين والمؤثرين كان ضحية لتلك الهجمات التنمرية.. وأتحدث اليوم إلى المتنمر عليهم، مقتبساً جملة من المقترحات للتعامل مع ذلك التنمر حال وقوعه.


وعوداً على "تيم فريس" صاحب كتاب (أدوات العظماء) الذي نال حظاً وافراً من غزوات البلهاء عليه واتهامه بكل نقيصة، لأنه ألف كتاباً رائعاً وكتب مقالات إيجابية، فقد تحدث "تيم" عن جملة من الوصايا الجميلة حول التعامل مع أصحاب الحملات المسعورة، ويشير إلى أن من المهم أن تركّز – أيها المتنمر عليك- عند الحديث والكتابة ونحوها على (القلة) من المعجبين بالطرح، المهتمين به، واعتبارهم أقوى قوة تسويقية لك، وأنه يكفي إعجاب ( ألف ) شخص بفكرتك، فلا يهمّ بعد ذلك أن يوافقك بقية ملايين البشر أو يختلفوا معك، كما يشير"تيم" إلى أن وجود 10% من المعارضين هو أمر طبيعي، وأن توقع ردّات الفعل السيئة من أولئك، يعين على تجاوزها وعدم الضجر منها، كما يشير إلى أن الاستجابة الأفضل والأنجع للنقد الجارح على الإنترنت تكمن في فصل الأكسجين عن ذلك الرد بتجاهله وعدم التجاوب معه، فـ(الحقران يقطّع المصران) كما يقول المثل الشعبي السائد،

إذ أن الردّ في الكثير من الأحيان يعلي من شأن المردود عليه، ويعطيه شعبية لا يستحقها، ويثبتّ رده، وبرغم أن البقاء صامتاً في وجه أولئك الحاقدين يعدّ أمراً صعباً؛ إلا أنه أكيد المفعول في تهميشهم وتقليل تأثيرهم، وهذا لا يمنع من الرد على بعض الحجج إذا كانت حججاً منطقية وبدا أن صاحبها ينطلق من البحث عن الحق لا مجرد اللجج، كما أنه من المفترض أن لا تبالغ في الاعتذار حين تقع في الخطأ، فالاعتذار والتراجع عن الخطأ محمدة، لكن لا تبالغ في ذلك وتطيل الحديث عنه في كل مرة، ولتتيقن أن كل الحجج العقلية لا تفيد في نقاش شخص اعتنق فكرة ما بغير عقل، بل لمصلحة أو مواقف شخصية أو مآرب خاصة، وأن تدرك أن محاولة جعل الجميع "يحبونك" يعني أن تكون خالياً من اللون والطعم والرائحة، وهو ما يعتبر في الحقيقة نوعاً من الدونية، ويوصي "تيم" بالابتسامة والرضى حين يظن الآخرون بأنك أحمق وغبي لأنك لم تكن أمعة مثلهم، وأن ذلك يعتبر شهادة إيجابية لك على أنك "مستقل" بفكرك عن القطيع. وأخيراً يوصيك وأوصيك معه : بأن تعيش بسعادة، عيشاً كريماً وفقاً لقيمك ومبادئك ودينك، وأن تهتم بأولئك القلة الذين يباركون أفعالك وأقوالك الجميلة، ولا تنشغل كثيراً بالبقية.

إن الدخول على شبكة الإنترنت والاشتراك في شبكات التواصل – اليوم -  لا يعني الدخول إلى مجلس علم وفكر وثقافة، بل إلى المجتمع بكل تفاصيله، فتجد الأسوياء وغيرهم، وتجد الكبار وغيرهم، وتجد العقلاء وغيرهم، وتجد  المحترمين وغيرهم، بل يمكن لبعض المبتلين بأمراض عقلية أو حالات نفسية خطيرة، ويمكن للحمقى والمغفلين والسطحيين والموسوسين وأصحاب الظنون السيئة، يمكنهم جميعاً الدخول والتسمي بأي اسم يبدو حقيقياً أو وهمياً، ويمكنهم أن يضعوا صورتهم أو يسرقوا صورة غيرهم، ويمكنهم أن يمنحوا أنفسهم أي لقب أكاديمي أو وظيفي، ثم يتحدثون في كل قضية ويردون على كل أحد! وقد يتبين أن وراء ذلك المعرّف المزعوم .. غلام لم يبلغ الحلم، ولم يكمل الدراسة، ولم يفلح في شيء.

وأختم هنا برسالة مهمة..
رسالة شكر وتقدير وتهنئة وإجلال لكل الصامدين على مبادئهم، الثابتين على قيمهم، الذين لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم، الذين يبتغون ما عند الله والدار الآخرة، الذين يقدّسون النص الشرعي، ويقفون عنده، الذين يعظمون شعائر الله في نفوسهم وفي نفوس من يؤثّرون عليه، الذين لا تزيدهم تلك الحملات التشويهية إلا ثباتاً وإصراراً ومقاومة، (الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم، فزادهم إيمانا، وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل) .

دمتم بخير،،،

محمد بن سعد العوشن
إعلامي مهتم بتطوير الذات والعمل الخيري
@bin_oshan

تم النشر في صحيفة تواصل هــنــا

أغسطس 27, 2019

بكل اللغات والجنسيات ..يهاجمك (المتنمّرون)!

 حين نشر “تيم فريس”  كتابه الرائع “اعمل 4 ساعات فقط في الأسبوع” نال هجوماً واسع النطاق من أشخاص بعضهم قرأ الكتاب، وبعضهم قيل له عنه!، بل اعتبره البعض في تعليقاتهم “أكبر مغفل في العالم”!.

وحين كتب “تيم” ذاته مقالاً في أحد المواقع الإلكترونية عن أهمية جمع التبرعات للفصول الدراسية ذات الاحتياجات الكبيرة في الولايات المتحدة، لم يسلم من هؤلاء المتنمرين، إذ اعتبره بعضهم مجنوناً ومتعاطياً للمخدرات، ووصفه البعض بأنه عار على المجتمع، وشرير يريد إفساداً، لماذا؟ لأنه كتب هذا المقال! فهل تصدّق أن كاتباً لمقال يحث الناس على التبرع لمشروع تعليمي واضح يمكن أن ينال ذلك الهجوم الأهوج؟ نعم، فـ “في كل وادٍ بنو سَعْد” كما يقول المثل.

وهذه – للأسف – حقيقة واقعة في عالم شبكات التواصل الواسع، حيث يتم التحزّب والتآمر لأجل إسقاط شخص، أو فكرة، أو جهة، فيتم بكل سهولة تجييش الجموع من الناس نحو وجهة واحدة، والعمل بكل السبل المشروعة وغير المشروعة لأجل تشويه الصورة، والنيل من صاحب الفكرة، ومصادرة الرأي لمجرد عدم توافقه مع السائد، أو لعدم فهم الرأي أصلاً، أو للفهم الخاطئ للفكرة واعتبارها نشازاً وخروجاً عن السائد .. إذ افترضنا أن هناك رأياً سائداً أصلاً حول هذا الموضوع أو ذاك.

تيم فريس
وتتنادى تلك المجموعة المنطلقة من فكر واحد، تلك المجموعة المؤدلجة، إلى شن حملات واسعة النطاق، يغلب عليها أن تكون من معرفات مجهولة وجديدة، وأسماء غير حقيقية، وحسابات متكررة، لتحقيق الحشد المضاد، يجمعهم – غالباً – قلة الوعي، وسوء الأدب، وضعف الديانة، والجرأة على الحديث عن الأعراض والنوايا وإلقاء التهم جزافاً، واعتبار المخالف لهم إرهابياً أو متطرفاً أو ذا أغراض خفية أو مقاصد خبيثة غير ظاهرة، وحالهم في الحقيقة كما قال الأول “رمتني بدائها وانسلّت”.

وواقع الحياة – كما يقول تيم ذاته – كما هو حال الرياضات “الاحتكاكية”، التي من طبيعتها، ومن نتائج الدخول إليها أن تكون الأنوف دامية، والكدمات والجروح في مواضع عديدة من الجسد..

ومن دون ريب أننا اليوم نرى هذه الظاهرة في تصاعد، وأن “التنمر” في شبكات التواصل يتم على قدم وساق، وأن كثيراً من هؤلاء المتنمرين مستعد لرميك بكل تهمة كبيرة أو صغيرة، واتهامك في دينك – وهو أجهل الناس بالدين-، واتهامك في حبك لوطنك -وهو الذي لا يفكّر إلا في مصالحه الخاصة-، واتهامك في عقلك – وهو الذي تدل كتاباته على مستواه العقلي-، واتهامك في أخلاقك – وهو الذي لا يعرف للأخلاق سبيلاً – .

وحين تحاول البحث في ثنايا تلك الهاشتاقات المتنمرة عن أي حجة منطقية يمكن تدارسها، أو أسلوب محترم يمكن أن يقرأ، أو نقاشاً علمياً أو عقلياً، أو أرقاماً أو إحصائيات، أو معلومات، يمكنها أن تدفعك للتفكير، فإنك لن تجد شيئاً، ففاقد الشيء لا يعطيه.

ويصدق في هذا ما قاله المفكر الإيطالي أمبرتو إيكو حيث يصف أدوات مثل تويتر وفيسبوك بأنها (تمنح حق الكلام لفيالق من الحمقى، ممن كانوا يتكلمون في البارات فقط بعد تناول كأس من النبيذ، دون أن يتسببوا بأي ضرر للمجتمع، وكان يتم إسكاتهم فوراً. أما الآن فلهم الحق بالكلام مثلهم مثل من يحمل جائزة نوبل. إنه غزو البلهاء).

وقد رأيت في الفترة الماضية تواطؤاً كبيراً للنيل من رجال فضلاء ونساء فاضلات، من إعلاميين وعلماء وتجار وموظفين حكوميين وغيرهم، ممن تشهد لهم أعمالهم وإنجازاتهم وسيرتهم العطرة، وما ذلك إلا لأنهم يناقشون بعض قضايا المجتمع من خلال وجهات نظرهم، وهي قضايا قابلة للأخذ والرد ولا يلزم أن يتم التوافق عليها، غير أن أولئك المتنمرين يصرون على الرفع من حدّة الحديث فيها، واستخدام لغة “التخوين” سلاحاً بهدف تخويف الناس من الخوض في تلك القضايا، وممارسة الإرهاب الفكري الذي يمنع الناس من التفكير، والنقد، والتحسين، والتطوير.

وما يجب أن يعرفه أصحاب الرأي والعقل، أن انتظار الرضا من هؤلاء، أو توقع القبول منهم، أو الإذعان لهم لن يحل المشكلة على الإطلاق، فهم صانعوا المشاكل، ومفتعلو الخصومات، مهمتهم أن يردّوكم عن سواء السبيل، ويحولونكم إلى نسخ من القطيع، مهمتهم أن يجردوكم من نقاط قوتكم وتميزكم، وأن يضعفوكم، ثم يضعفوكم ثم يضعفوكم، حتى تصبحوا مسخاً لا تدرون أي هوية تحملون.

دمتم بخير ،،،

محمد بن سعد العوشن

إعلامي مهتم بتطوير الذات والعمل الخيري

@bin_oshan

تم النشر على صيحفة تواصل هــنــا

يوليو 24, 2019

#لا_للسيارات_المهملة


اقترح إطلاق حملة شعبية عبر شبكات التواصل بعنوان : 

#لا_للسيارات_المهملة

يشارك في الحملة الجميع من خلال تصوير السيارات المتعطلة والمهملة المرمية في الأحياء، بهدف حثّ الناس على التكاتف مع البلدية و المرور لإزالة تلك السيارات وإيقاف التشويه، والخطر الأمني الذي تسببه تلك السيارات المهملة.
ويتم في الهاشتاق حصر الإنجازات التي حققها الفرد، أو حققها سكان الحي.
وأقترح أن تقوم إدارة المرور ومن خلال لوحات السيارات أو رقم الهيكل بإرسال رسائل نصية لأصحابها عبر جوالاتهم المسجلة في ( أبشر ) لإشعارهم بمكان وجودها، مع إعطائهم مهلة قصيرة لإزالتها أو الاضطرار لسحبها وفرض رسوم عالية على السيارة.

ويمكن أن تكون رسوم شهرية 300ريال مثلا، وقد يتم استدعاء صاحب السيارة إذا تأخر عن أسبوعين من إرسال الرسالة إليه.

وبهذا يتم تنظيف الأحياء من تلك السيارات التي تشوه الشكل الحضاري للمدينة، وتكون عرضة للإتلاف، وبشكل سهل.

جدير بالذكر أن بلدية الخبر لها سابقة بإزالة أكثر من 300 سيارة كما في هذا الخبر عام 2018

وقد اشتكى أهل جازان من هذه المشكلة في العام الماضي هنا 

وهي مشكلة قديمة اشتكى منها أهل شقراء منذ عام 2005 هنا 

وفي عام 2017 تذمّر أهل الطائف من تشويه تلك السيارات للميادين والطرقات هنا 

وقامت أمانة العاصمة المقدسة بحملة لتنظيف المدينة من السيارات المتعطلة  وبلغت أعداد السيارات التالفة التي تم رفعها بنطاق بلدية الشوقية الفرعية 200 سيارة هنا

وكلي أمل ورجاء أن تقوم أمانة الرياض بحملة تطهير وتنظيف كبرى تعيد للأحياء رونقها وتزيل هذا التشويه البصري الكبير.

يوليو 23, 2019

بيني وبينك : لا تنضبط في المؤتمر!

تحفل كل بلاد الدنيا بعدد غير محدود من المؤتمرات والملتقيات وورش العمل والندوات التي لها أول وليس لها آخر، وتنعقد تلك الفعاليات على مستوى محلي وإقليمي ودولي، وتحرص كل جهة على أن تضع عناويناً براقة تلفت أنظار الناس للفعالية، وترغّبهم في حضورها.
لهذا تجد عدداً من العبارات التسويقية والتشويقية في المطبوعات والإعلانات الخاصة بهذه الفعالية، مثل:( المؤتمر الدولي الأول - أكبر ملتقى يجمع .. - أضخم فعالية في تخصص..- بمشاركة خبراء دوليين، ينعقد مؤتمر ...).
ويقع المرء في حيرة من أمره تجاه ما يفعله تجاه هذه الدعوات التي لا تنتهي، والتي قد تلامس شيئاً يسيراً من اهتمامه، وقد لا تلامس.

ومن هنا جاءت هذه التدوينة من خلال معايشة ليست قصيرة لأمثال هذه الفعاليات، في جملة من التوصيات..

أولا: لا تحضر!
الفعاليات والملتقيات والمؤتمرات عن أي موضوع ليست اختراعاً لا يقبل التكرار، ولا تخشى فوات شيء منها، فكل موضوع من هذه الموضوعات المطروحة تكرر الحديث عنه أو سيتكرر، فليست - في أغلب فقراتها – أمراً نادراً، ولا سراً يتم إفشاؤه لأول مرّة فاطمئن.

ثانياً : شاهد عن بعد!
عدد غير قليل من هذه الفعاليات يتم توثيقها ونشر ذلك لاحقاً وإتاحته للعامة من خلال مواقع الجهة أو معرفتها أو حسابها في اليوتيوب، بل ويتم مؤخراً بث تلك الفعاليات بالصوت والصورة وبشكل مباشر أثناء انعقاد الفعالية، فلا يوجد ما يجبرك على ترك أعمالك، أو الدخول في دوامة الزحام ذهاباً وإياباً، ويمكنك متابعتها عن بعد حين تريد.

ثالثاً: للعاطلين!
مالم تكن تشكو من الفراغ القاتل، فليس هناك ما يدعوك لحضور أي مؤتمر أو ملتقى أو ندوة يتم عقدها هنا أو هناك.. ولتعلم أنك لو أمضيت كل عمرك في حضورها لما استطعت الإحاطة بها، فلا تقلق بشأن فوات الكثر منها.

رابعاً : حالات الحضور الاستثنائية؟
يكن الحضور للفعالية مطلوباً ومبرراً حين تلامس الموضوعات المطروحة احتياجاتك، سواء بموافقتها لشغفك وميولك واهتماماتك، أو موافقتها لوظيفتك ومهمتك وعملك، فحينها يكون الحضور مثمراً في بعض الأحايين حين يوفق منظم الفعالية لاختيار الضيوف الأكفاء، والعرض المميز.

خامساً : الحضور للتشبيك والتشخيص!
يمكن الحضور للملتقى الذي لا يلامس احتياجك، حين يكون لك هدف آخر من الحضور، وهو إقامة الصلات وتوثيق العلاقات والبروز لدى المهتمين، فيكون حضورك حينها لمجرد التشبيك وبناء العلاقات فحسب، وهذا يقتضي منك اختياراً أمثل لمكان جلوسك، ولطبيعة مداخلاتك، ويتطلب منك اصطحاب كروت العمل الشخصية التي تعرّف بك.

سادساً: لا تكن منضبطاً!
حين تحضر أحد هذه الفعاليات فلا يوجد ما يجبرك على الالتزام بحضور (كل) فقرات البرنامج المعدّ سلفاً، فالذي يدخل مكتبة عامة ليس ملزماً بقراءتها وفق تصنيفها بل وفق ما يريد، وفي الفعاليات احضر ما تميل إليه نفسك، وما تتوقع أن يحقق لك هدفك من المشاركة، وأما في الفقرات التي لا تروق لك، سواء بسبب موضوعها، أو مقدميها، فيمكنك – بدون أي تأنيب للضمير- أن تخرج من القاعة لتشرب الشاي أو تتحدث مع الرفاق! لكنني أوصي باستعراض جدول الفعالية قبل الحضور، وتحديد الفقرات التي ستحضرها، والتي لن تحضرها، ومن المهم -في الوقت ذاته- أن تحدد آلية استفادتك من الأوقات البينية التي ستتغيب عن الحضور فيها، وهذا ربما يدفعك لترتيب مواعيد لقاءات أو اجتماعات أو اصطحاب كتب أو ملفات للاطلاع عليها.
دمتم بخير ،،
محمد بن سعد العوشن
إعلامي مهتم بتطوير الذات والعمل الخيري
@bin_oshan

يوليو 15, 2019

البرّ الأعمى !

 وصف النائب الأمريكي كلو دبير ذات مرّة وضع المسنين في أمريكا بأنه (عارٌ وطني مرعب) وذلك تعليقاً على دراسة لجنة من مجلس النواب الأمريكي عن وضع المسنين في بلادهم، التي أفادت بأن أكثر من مليون مسن ومسنة ممن تجاوزت أعمارهم 65عاماً يتعرضون لإساءات خطيرة، فيتم ضربهم وتعذيبهم عذاباً جسدياً ونفسياً، كما تتم سرقة أموالهم من قبل ذويهم.


وفي بريطانيا تلقت الشرطة ما يزيد على 22 ألف شكوى من والدين ضد أبنائهم خلال عام واحد!

ويتحول كثير من كبار السن في الغرب إلى دار العجزة والمسنين ليقضوا بقية حياتهم هناك، ويموتون بعيدين عن كل قريب.

والنموذج الأمريكي والبريطاني موجود ومتكرر في باقي الدول الغربية؛ إذ يخرج الشاب والشابة منذ بلوغهم الثامنة عشرة عن كنف والديهم، ويفقد الوالدان السيطرة على تصرفاتهم أو الإشراف عليهم، ويقتصر التواصل بينهم على أقل القليل، فربما احتفل الواحد منهم بعيد الأم، أو عيد الأب، ويقوم من كان منهم باراً بإرسال بطاقة تهنئة ومعايدة أو هدية يسيرة أو باقة ورد لهما في عيد ميلادهما، وربما وضع – كل بضعة أعوام – باقة من الورد على قبريهما.

ولهذا فما نعايشه في مجتمعنا المحلي – خصوصاً – من صلة بين الأولاد والآباء، وبر وإحسان واحترام وتقدير وإجلال، هو شيء مستغرب في الثقافة الغربية، وخصوصاً حين ترى الطاعة التامة لأوامر الوالدين وإعطائهم الاهتمام والاحترام اللائق بهم، ومراعاة رغباتهم، والانصياع لتوجيهاتهم حتى وإن خالفت رغبات الأولاد.

وليس غريباً أن تسود مظاهر البرّ بالوالدين في مجتمعنا، ذلك أن برهما والإحسان إليهما أمر أوجبته الشريعة؛ وهو المتوافق مع الفطرة السليمة، فهما كانا – بعد الله – سبب في وجود المرء، كما أنهما ربياه منذ كان صغيراً حتى بلغ هذه السن، وعلماه، وأطعماه، وأسقياه، وعالجاه، وكانا سنداً له في كل حين.

ويلاحظ أن (اللين واللطف، والاحترام والتقدير، والطاعة) هي أبرز ألوان البر المنصوص عليها في نصوص الشريعة، فلم تأت الأدلة بمجرد الطاعة فحسب، فجاءت الآية الكريمة بالنهي عن التأفف، ومن الخصومة معهما، ولما رأى النبي ﷺ رجلاً ومعه غلام، قال للغلام: (من هذا؟) فقال: أبي، فقال له ﷺ:(فلا تمش أمامه، ولا تستسب له، ولا تجلس قبله، ولا تدعه باسمه).

غير أن الملاحظ – في السنوات الأخيرة – أن ثمة ظاهرة سلبية آخذة في الانتشار، وهي انصراف عن أوجه البر الحقيقية المذكورة، وانشغال ببعض مظاهر البر السطحية، فيفرّط الأولاد في القيام بحقوق الوالدين، وطاعتهما، ويتأففون من خدمتهما، وربما رفعوا الصوت عليهما، فضلاً عن الانشغال التام – بحضرتهما – بالجوالات الذكية، ووسائل التواصل، فيكون الولد معهما بجسده دون روحه وقلبه، ويشعر الوالدان في فترات اللقاء التي تباعدت وقلّت بأنهما يعيشان في عزلة عن الأولاد، فلا يستمعون لأحاديثهما، ولا يجدان من يخبرانه بمشاعرهما، وقصصهما، واحتياجاتهما.

وفي الوقت ذاته تجد أن أولئك المقصرين في البر الحقيقي منشغلون ببعض الفعاليات والحفلات المؤقتة لهما، وبالتغريد عن فضلهما، ومسيس الحاجة إليهما، وبوضع خلفيات الجوال وحالاتهم في برامج التواصل مذيلة بالدعوات لهما، أو بأنهما في القلب، مع تقصيرهم الكبير في البر الفعلي؛ وهو ما يمكنني أن أصفه بـ(البر الأعمى).

إن البرّ بالوالدين – يا سادة – ليس فعالية مؤقتة، ولا حفلة مكلّفة، ولا حملة إعلامية، ولا تظاهراً أمام الناس بالبر، ولكن البر الحقيقي الذي يمكن التعويل عليه هو تحقيق رضاهما فعلياً، وأن تكون مصدر سعادة وبهجة وفرح لهما، وألا تجدهما غاضبين بشكل متكرر من صنيعك أو قولك أو تفريطك وانشغالك.

كما أن من البر بهما أن تسأل عنهما، وتلبي احتياجاتهما، وتبتسم في وجهيهما، وألا تتركهما يقومان بأعمال البيت بمفردهما، وألا تشغلهما بتفاصيل همومك ومشكلاتك ما لم يكن ذلك بهدف أخذ رأيهما أو إشعارهما بأهميتهما، وألا تجعلهما يكتمان عنك طلباً أو يترددان معك في أمر خشية من ثورة غضبك عليهما.

وما أحوجك إلى أن تراجع كل فعل أو قول تقوم به تجاههما، أو تتركه لأجلهما، وتنظر فيه إلى موقعه من (اللين واللطف)، و(الاحترام والتقدير)، و(الطاعة) لتقيّم برّك بهما، وهل هو من البر الحقيقي أم من البرّ الأعمى.

جعلنا الله وإياكم من أبر الناس بوالدينا، دمتم بخير.

محمد بن سعد العوشن

إعلامي مهتم بتطوير الذات والعمل الخيري

@bin_oshan

يوليو 01, 2019

في عالم الإنترنت : ثمّة خطّابات ونصّابات!

 تحفل مواقع الإنترنت وشبكات التواصل بالمعرفات الموسومة بأنها "خطّابة"، فتجد هذا الاسم منتشراً في تويتر، وانستغرام، وتيلجرام، ومنتديات الإنترنت، وصفحات الفيسبوك، بل حتى في شبكة LinkedIn للتوظيف!
كما يتبادل الناس فيما بينهم أرقاماً لخطابات مختلفات، ويروون تجاربهم في ذلك بارتياح حيناً، وبارتياب وذم أحياناً كثيرة أخرى.
وبينما تقوم بعض الخطابات بالتوفيق لكل راغبي الزواج، تقوم خطابات أخريات بالعمل التخصصي! فثمة خطابات للمسيار، وللزواج المعلن، وخطابات للتعدد، وخطابات لجنسية أو مدينة محددة، وخطابات عابرات للدول والقارات!، وتضع الخطابة غالباً رقم جوالها من أجل التواصل المباشر معها للحصول على المزيد من المعلومات وترتيبات التحويل البنكي، وأي تفاصيل يجب ألا تقال على الملأ!

اشتراطات ــــــــــــــــــــــــــــ

كما تشترط كثير من الخطابات أن يتم إيداع مبلغ مالي تحت مسمى "عربون" لإثبات الجدية – كما يقلن- ويجعلن المبلغ الكامل والمكافأة على جهدها بعد الانتهاء من التحليل الطبي، أو بعد إتمام عقد الزواج، حيث تشترط أكثرهن أن يكون الدفع من الرجل والمرأة على حد سواء، وتتراوح المبالغ المأخوذة ما بين 500 ريال و5000 ريال غالباً، وقد يزداد المبلغ حين يكون لدى الخاطبة عرضاً مميزا أو كما يسمى : "لقطة" رجلاً كان أو امرأة .

ممارسات ــــــــــــــــــــــــــــ

كما تقوم الخطّابات في الكثير من الأحيان بتزيين وتزويق المخطوبة - كما يقول المتعاملون معهن- فيجعلونها درة زمانها التي لم تكتشف، وحسناء بلادها التي لم تعرف، وينسجن لها من الصفات والمزايا والخصائص ما يجعل الخاطب يشعر أنه أمام صيد ثمين ومكسب كبير، وأنها ربما تكون فرصة العمر للظفر بهذه الفتاة الكاملة!، ويفعلن ذلك تجاه الرجل الخاطب فيقمن بتزيينه للفتيات جمالاً ولوناً وشعراً ومالاً وأخلاقاً وغير ذلك.
ولا تتورع الخاطبة عن أخذ المبالغ المالية على جهد أيسر من اليسير، حيث أن كثيراً من تلك الخطّابات لا تقوم بجهد يذكر، والمتميزة منهن من تضع جدولاً إلكترونيا مبسطا تكتب فيه المعلومات والصفات والمتطلبات، ثم تربط الخاطب بالمخطوبة أو بوليها، وتترك الأمر بينهم، دون جهد حقيقي في الاستيثاق، فإن توافقوا فيما بينهم طالبتهم بإيداع مخصصها المالي في حسابها دون تأخير، بل تجدهن يطالبن بتكرار الطلبات مما يوحي بأنهن لا يقمن بالتسجيل بل يعتمدن على الذاكرة فقط.
ولا تخلو حسابات الخطابات من صور رسائل المستفيدين ( سواء كانت حقيقية أم ملفقة) والتي تشيد بمصداقية الخاطبة وحسن بلائها، وتتحدث عن السعادة التي غرق فيها الرجل مع الزوجة الرائعة التي جاءت له بها (الخطابة أم فلان).

وسائل التوفيق ــــــــــــــــــــــــــــ

ولست هنا بصدد التنفير من الخطابات، ولا تشويه صورتهن، لأنني كنت - ولا زلت - أرى أن تعدّدّ وسائل التوفيق بين راغبي الزواج، وتيسيرها، وتكثيرها أمر في غاية الأهمية، لإن جزءاً غير قليل من العنوسة اليوم ناشئ عن فقدان التواصل المجتمعي بين الناس، والتحول من العلاقات المجتمعية المتداخلة – سابقاً - إلى العوائل الصغيرة جداً اليوم، وأن الحاجة ماسة إلى تعويض ما نراه اليوم من فقدان للتواصل السابق بين العائلات المختلفة واستبداله بالتواصل الإلكتروني، مما أثر سلباً على طبيعة ونوع وحجم العلاقات المجتمعية، ومن هنا فدور "الخطّابات" في الأصل دور مهم، حتى وإن لم تكن الممارسة العملية بالشكل المطلوب.

ليست خطابة ــــــــــــــــــــــــــــ

ومع أهمية وجود (الخطابات) فإنني في الوقت نفسه لست مع ترك الباب مفتوحاً على مصراعيه لكل أحد ليعمل تحت تسم (خطابة)، فالمتصيدون بهذا الاسم كثير، هذا فضلاً عن أن معرف الخطابة ليس بالضرورة أن يعود لامرأة تقوم بهذه الخدمة، فأحياناً يكون الحساب خاصاً بفتاة تبحث عن زوج، ويكون أحياناً لرجل يبحث عن زوجة أو عن صديقة! فهناك من يجعل هذه المعرّفات وسيلة يسيرة لاصطياد الفرائس والإيقاع بهن، وتكون وسيلة للابتزاز حين تطالب الخطابة الفتاة بإرسال صورتها للتأكد من مدى مطابقة مواصفاتها لطلب ذلك الخاطب المميز الثري الرائع الخلوق، وتحت ضغط هذه الأوصاف النادرة ربما تبادر الفتاة وترسل صورتها، ثم يبدأ مشروع الابتزاز، فضلا ً عن أن جملة من هذه المعرفات أصبحت وسيلة لأخذ الأموال بغير حق باستغلال حاجة الرجال والنساء للزواج.

دور الوزارة ــــــــــــــــــــــــــــ

ولأن وزارة العمل والتنمية الاجتماعية مشكورة قد تمكنت من خلال الكثير من مبادراتها أن تضبط وتوثّق العديد من الإجراءات، لكونها الجهة المنظّمة لهذا القطاع (الاجتماعي)، فإنني أقترح عليها مشروعاً جديداً باسم  "توثيق الموفّقين" او "توثيق الخطابات" والذي يقوم على تسجيل بيانات كل من يرغب العمل في مجال التوفيق بين راغبي الزواج، ويكون ذلك وفق شروط ومحددات ضابطة، ومن خلال بيانات مكتملة، وحساب بنكي محدد، وتسجيل في بوابة تابعة للمشروع، بحيث يمكن للراغبين في التعامل معهن أن يتأكد من وجود هذا المعرف برقمه التسلسلي ضمن من تم توثيقهم لدى الوزارة.

وسوف يكفل هذا المشروع تقليصاً كبراً لأعداد المتلاعبين بمشاعر الراغبين في الزواج، وسيخفت بريق المخادعين، ويبقى المجال للأصدق، إذ أن الناس سيزهدون في كل من يعمل وهو غير موثّق رسمياً.

منصّة تقنية ــــــــــــــــــــــــــــ

ويمكن للوزارة أن تطلق بوابة إلكترونية تتيح للمستفيدين من هؤلاء "الموفّقين" تقييم مستوى الخدمة المقدمة، ووضع درجات تعبر عن مستوى كل موفّق، وتحديد مدى مصداقيته وحسن تعامله مع المستفيدين، مع الحرص على تطوير أداء هؤلاء الموفّقين، ومساندتهم، ووضع الضوابط لهم، ومراقبة أدائهم، وإعانتهم بالنماذج والبرامج المعينة، بما يحقق للوزارة مساهمة فاعلة في إتمام التوفيق، والتخفيف من العنوسة، من خلال عملية متكاملة موثوقة، ومتابعة مستمرة.
وأحسب أن الوزارة قادرة على ذلك، ولها تجارب متعددة في توثيق المواقع والمعرفات الإلكترونية للأسر المنتجة والأفراد الذين يتولون متاجر خاصة من خلال الإنترنت، فقدرتهم على نقل التجربة للخطابين والخطابات أمر مؤكد.

ليست مجاناً ــــــــــــــــــــــــــــ

بل يمكن للوزارة فرض رسم يسير للاشتراك في هذه الخدمة يقوم بدفعه الموفّق لضمان جديته، ولضمان استدامة المشروع حتى لو قررت الوزارة التخلي عن دعمه لاحقاً.
أرجو أن يجد هذا الاقتراح أذناً صاغية في وزارتنا الموقّرة، وأن نسعد قريباً بإطلاق بوابة (توثيق الموفقين)، وإنّا وإياكم  لمنتظرون.

دمتم بخير ،،،

محمد بن سعد العوشن
إعلامي مهتم بتطوير الذات والعمل الخيري
@bin_oshan