سبتمبر 16, 2016

ماهي ميزتك الوحيدة؟ | تلخيص

اسم الكتاب : ماهي ميزتك الوحيدة؟
المؤلف : ستيف أولشر
الناشر : مكتبة جرير
الحجم : 250 صفحة من القطع المتوسط.

يسعى المؤلف من خلال كتابه هذا إلى محاولة دلالتك على نقطة التميز الرئيسية الموجودة لديك، من خلال عدد من الأسئلة والأطروحات، وبين يديك ملخصاً موجزاً لفكرة الكتاب ومايريده المؤلف، ثم جملة من المختارات اللطيفة من الكتاب .
خلاصة الكتاب :

(المرحلة الأولى)
لتكتشف نقطة تميزك راجع مايلي :
1- أكثر المواقف التي اثارت غضبك.
2- أكثر المواقف التي غيرت حياتك.
3- أبرز ملاحظات الاخرين عليك.

ثم في (المرحلة الثانية)
حاول أن تحدد مايلي :
1- الأشياء التي يمضي عليك الوقت وأنت تعملها دون ان تشعر.
2- الأشخاص الذين تعتبرهم قدوة لك، واكتب سماتهم الشخصية (غالبا يكون هؤلاء ممن يعمل في مجال نقطة تميزك)
3- استعرض اكبر ثلاثة إنجازات لك في الحياة (ستعكس نقطة اتساق عالية تكمن فيها ميزتك)

واضاف (أ.سلطان الدويش) ثلاث أسئلة أخرى، وهي :
1- ما المهمة التي إذا طرحت في فريق العمل أحببت التقاطها؟
2- ما المهمة التي إذا استيقظت صباحا هرعت بكل نشاط وفرح لانجازها؟
3- ما الموضوعات او المحتوى الذي إذا ابحرت في شبكة الإنترنت أو زرت المكتبة تذهب لاشعوريا إليه؟.
ستلاحظ خلطة يمكن من خلالها تحديد ميولك ونقطة تركيزك.

(سبع مبادئ مغيرة في الحياة)
بعد ان تعرف ميزتك الوحيدة، فلازال أمامك أمر مهم جداً، وهو إجابة على سؤال:
 (وماذا بعد؟)
وللإجابة على هذا التساؤل عليك بما يلي:
     1- حدد ماتريد من الحياة (رؤيتك) ثم اجعلها مقياسا لقبول أو رد المشروعات والطلبات التي تصل إليك، فكّر كثيراً في الاختيارات المتلائمة مع روحك، واستعادة السيطرة على حياتك.

     2- لا تستعجل في ردة الفعل بل اترك مساحة بين واقع الحياة وردة فعلك تجاهها، متجنباً إعطاء الآخرين سلطة فرض مقدار الوقت الذي يطلب منك الاستجابة فيه، و اجعل حياتك مبادرات اكثر من كونها ردات فعل.

     3- نظرية الكفاية : لا تفسد ماتمتلكه بالرغبة فيما لا تمتلكه، وتذكر أن مالديك الآن كان في يوم من الأيام من ضمن أمنياتك، واجعل الرضا والكفاية والقناعة بأقل قدر من الرغبات المادية أو ربط السعادة بالمؤثرات الخارجية، لذا حاول أن تشعر بالرضا منذ ان تبدا المسيرة لتحقيق الهدف، وعند تحقيق النجاحات اليسيرة مستشعراً أن (النجاح رحلة)، وأنك كلما حققت هدفاً برز أمامك هدف ثانٍ فاستمتع قبل وأثناء وبعد تحقيق الهدف.

    4- اعد ترتيب مخك . الحياة كما تراها انت لا كما هي، ومن الخطأ ان تعيش في الماضي والمستقبل وتترك العيش في الحاضر. ولتعلم بأن حياتك تعكس النظارات الملونة التي ترتيدها ففكر في تغيير نظاراتك ( المفاهيم التي تنظر من خلالها)، وتخلّص من التعميمات لتتقبل الخيارات، فكثير من الافتراضات التي نعييش بها كل يوم تقوم على أشياء غير حقيقية.
    إذا كان الخوف يمنعك من ملاحقة الشيء غير المألوف والمقلق، فمن السهل أن تتنباً بمستقبلك، لأنه سيكون مثل ماضيك تماماً.

   5 - اعمل بأسلوب جاك ولش.
كان جاك ولش يرى تقسيم موظفيه إلى 3 أصناف ( 20 % مميزون يستحقون المكافأة والتكريم ، و 10% سيئون يفصلون، والـ 70% المتبقون هم النسبة الحيوية) ويدرك الجميع أنه لا أحد يضمن البقاء في المجموعة المتميزة للأبد، إذ لابد من إظهار استحقاقهم لها دوماً.
فبالنسبة لك : حدد الأعمال والارتباطات والسلوكيات التي تعتبر ضمن الـ 10 % الأقل والتي يجب أن تحذفها من حياتك، والـ 20% ذات الأولوية العالية فاهتمّ بها، وتعامل مع الـ70 % الباقية ساعياً لمراجعتها دورياً لنقل مايمكن منها إما إلى الأقل أهمية أو ألأكثر أهمية.
أدر حياتك وكأنها أحد الشركات الـ 500 الأكبر حسب تصنيف مجلة فورتشن، واعتبر نفسك مدير شركة حياتك، فماذا ستصنع لتحقق الأرباح لها.

    6 - القاعدة التي ليست ذهبية للغاية . فكّر كثيراً في دوافعك، واعتن بالحب بأن تمنحه وتعيشه، وأعط أكثر بكثير مما تعتقد أنك قادر على إعطائه.

   7- الموت البطئ لعدم كونك نجماً، نرتبط كثيراً بالنجوم ونعرف العديد من تفاصيل حياتهم ويومياتهم، لأنهم عاشوا حياتهم إلى أقصى حدّ، لكن الانشغال بهم وترقب النجومية قاتل، يجب أن ننشغل بصنع نجوميتنا من خلال العمل الجاد على أهدافنا وسبل تحقيقها، وارصد أين يذهب وقتك في أسبوع كامل، ستكتشف أن كثيراً منه يذهب في مراقبة مايصنعه الناس لا في صناعة ما يراقبه الناس!
بدلاً من الانشغال بنقد أعمال الآخرين.. قدّم عملاً لينتقده الناس.
بدلاً من الانشغال في استهلاك ابتكارات الآخرين .. ابتكر منتجاً، إذ من السهل أن تكون ناقداً لكن من الصعب أن تكون مبتكراً.
قرر اليوم أن تكون أنت نجماً، ابن ذاتك، وارسم أهدافك، واكتشف شغفك، وابدأ في اللمعان.ويكفي أن تكون نجماً عند نفسك مقتنعاً بنجوميتك وأنك تعيش حياتك وفقاً لرؤيتك

عليك أن تصبح الشخص الذي خُلقت لتصبح عليه
نحن تخلط بين مانفعله واقعياً ..  وماخلقنا لفعله
اقتطع من كل يوم  10 دقائق، لتخلو فيها بنفسك والتأمل في واقعك ومستقبلك وأهدافك وسعادتك.

* خطوات :
1. اكتب ماتحب القيام به . اكتب قائمةً. تذكّر طفولتك . مايشدّك . ورتبها وفقا للأولوية لديك.
2. ضع قائمة بالممارسات التي تحبها او تكرهها ( سواء كانت ممارستك أو ممارسات الآخرين)
3. اطرح على نفسك الأسئلة التالية عن كل عمل أو مهمة تفكّر فيها أو تقوم بها حالياً :
    * هل يمكنك عمله بدون مقابل؟
    * هل القيام به يحفزك كل يوم؟
    * هل يمشي معك كالتنفس بتلقائية؟
    * هل تشعر انك ملكت فيه موهبة خاصة؟
    * هل ينقضي الوقت فيه دون أن تشعر؟
    * هل يمكنك أن تجني منه مالا؟
يجب ان تكون الاجابات كلها . نعم
تذكّر أن (الشغف) هو شيء أنت بارع فيه،  وتحبّه، وتجني منه مالاً.

4- اعرض العشرة العليا على الممارسات المكروهة لديك فاشطبه
ستخلص ل 3 انشطة تقريبا عبر عن كل منها بكلمة او كلمتين.

5- اكتب رسالتك في الحياة
اكتب الانشطة الثلاثة التي خرجت بها
واذكر جمهورك (لمن تقدم الخدمة؟) .
ودوافعك لذلك (لماذا تفعل ذلك؟).
وأدواتك (بم؟) .
و(كيف) تقدمه لهم؟

ثم كرر المهام اعلاه بين فينة واخرى لتثبيت مسارك وتقوية قناعاتك بميزتك الوحيدة


المختارات :

- في مرحلة ما .. كان كل شيء جديداً وله طعم خاص، لذا تعامل مع أعمالك المعتادة وكأنك تقوم بها لأول مرة، استشعر الطعم مرة أخرى .. تأمل .. تمتع.

- من الآن ابدأ  . كن الشخص الذي يتمناه الآخرون ابناً وأباً وزوجاً وصديقا ومديراً، افعل أفعالاً تحقق ذلك، واترك الأماني.

- اكسر الحاجز وتقدم نحو أهدافك فليس هناك أي مبرر للتأجيل.

- اقرأ كتاب جاك ويلش ( المزيد من الحكمة).

- استمتع بما تملك ولا تنتظر قدوم ما لا تملك.

- لا تنتظر حدوث نتيجة بعيدة لكي تستمتع بالحياة، بل استمتع الآن، فقد لا يأتي ذلك الغد، وحين يأتي قد لا يكون ممتعاً، وربما يأتيك وقد غيرت رأيك و وضعت لك هدفاً آخر، فتستمر في داومة تأجيل الاستمتاع. لذا استمتع الآن.

- دوماً . حين تكون في حالة شعورية منفعلة : اكتب كل ماتريد قوله للطرف الآخر في رسالة مكتوبة، و لا تقم بإرسالها، إذ غالباً ماتكون الرسالة غير متوازنة، تضخم الأمور وتشتد في اللفظ، وسوف تحصل فائدة الكتابة بالتنفيس عن المشاعر بشكل رائع.

- تعلمت منذ ذلك الحين أن هناك اختلافا ملحوظا بين عيش حياة رغيدة وبين العيش من أجل جني المال.

- نحن ملزمون أن لا نسعى وراء مايحقق لنا النجاح المالي فقط، وإنما أيضاً بالسعي وراء مايمكن أن يحدث أثراً إيجابياً على المجتمع والناس.

- الأكثر ارضاء لنفسي هو : رؤية النور والسرور في عيون الذين أحدثهم عن النجاح والإنجاز وسبل ذلك.

- عليك أن تفعل ماهو اكثر من (القراءة)، إذ أن عليك (العمل)، ولا يمكنك أن توظف شخصاً آخر ليؤدي تمرينات عضلات الذراعين والكتفين نيابة عنك.

- لا تكن قماشا لقياس اتجاه الريح.

- تكشف لنا الأزمات والحالات الطارئة أن مواردنا الحيوية أكبر مما افترضنا.

- إذا كان بإمكانك السعي باسرع مايمكن لأجل إنقاذ حياة أحبتك و أصدقائك، فماذا يمكن أن تفعل لإنقاذ حياتك أنت؟

- إتقان مهارة واحدة يمكن أن ينتج عنه فائدة روحية ونفسية لك ولكل من تتصل به.

- قرر ببساطة : أن طريقة تصرفك وحقيقتك، من هذه اللحظة لن يدفعهما ويؤثر فيهما ماضيك.


- يحتفي العالم ويعوض بسخاء من يصبحون بارعين في حرفتهم .

سبتمبر 04, 2016

(غيّـر فكرك) لـ رود جودكينز | تلخيص


اسم الكتاب : غيّـر فكرك
المؤلف : رود جودكينز
ترجمة  : أمين عليا
الناشر : دار الساقي
عدد الصفحات : 141 صفحة من القطع الصغير
اقتنيت هذا الكتاب من معرض الرياض الدولي للكتاب، وقد استحوذ الكتاب على اهتمامي ضمن مجموعة من كتب الساقي في ذات المجال، حيث كانت الألوان المستخدمة والخطوط والتصاميم الداخلية.
وحين قرأت الكتاب وجدته جميلاً ، يكشف رود جودكينز عن 57 عادة من عادات أهم المبدعين في العالم،وأخذت منه هذه الفوائد التالية أرجو أن تكون نافعة للقارئ الكريم.  

التغيير :
لا تكن حبيس فكرة أو مشروع ما، فإنك حين تقع في حب الفكرة أو المشروع فلن تفكر ولن ترى مزايا بدائلها.
في خضمّ مشروعك جرّب أن تقلب كل شيء رأساً على عقب، فقد يكون الإبداع هنالك.
الإبداع ليس موهبة بقدر ماهو شجاعة وجرأة.
العدو الأخطر هو ذلك الذي لا حدود لشجاعته.
كن مغامراً كل يوم ليصبح ذلك جزءاً من طبيعتك.
يجبرك القفز خارج منطقة الراحة على متابعة التعلم وعلى التطور فاستعدّ.
ما دام الآخرون قد عملوا ووصلوا شيئا، فما الذي يمنعك من الوصول؟.

البساطة :
اطرح أفكارك بشكل بسيط وواضح، وإذا لم يفهم تبسيطك طفل الخامسة ففي فكرتك مشكلة إذا.
تخلص من التفاصيل غير الضرورية وتحلّ بالبساطة.
تحتاج لأوقات خلوة تتخلص فيها من كل المشتات.
لا تؤجل حياة الشباب إلى أن تتقاعد.

الإنجاز :
لو علمت أنك ستموت قريبا ولا يمكنك أن تفعل سوى شيئاً واحداً، فما هو هذا الشيء ؟ وماذا تنتظر؟
بابتكارك البيئة المناسبة في عملك فإنك تبتكر حالتك الذهنية الصحيحة.
لا تؤجل شيئا إلى الغد سوى ما تريد تركه دون إنجاز بعد وفاتك.
اجعل أفضل أوقاتك نشاطا وحيوية في أعمالك الجادة لا الروتينية.
نادرا ما كان أصحاب الإنجازات يجلسون منتظرين الأشياء لتحدث لهم، كانوا هم الحدث.
الانضباط الذاتي شيء أساسي لكنه يجب أن يكون ذاتيا نابعاً من الداخل لا مفروضا من الخارج.
اجعل من رؤيتك لآخرين وإنجازاتهم شعلة لإيقاد الحماسة فيك.
إذا أوكلت إليك مهمة عمل شيء ما، فاعمل ضمن قناعاتك التي تؤمن بها.
قرّر العمل الصائب قبل أن تقرر ما هو ممكن.

الأولويات :
افعل ماهو مهم بالنسبة إليك لا ما هو ملحّ عليك
أكثر الأشياء أهمية غالباً تكون أكثرها هدوءاً.
القيام بالأعمال الروتينية لا يخلق أبداً أرضية لعمل مميز.
يتعامل العظماء مع توافه الأمور على أنها كذلك ومع المسائل المهمة على أنها كذلك، وهذا جزء من عظمتهم.

الإبداع :
المبدعون لا يفكرون في الأسباب التي تمنعهم بل في الوسائل التي تساعدهم وتمكنهم.
في الفن فقط : التطرف يحدث أثراً ويحقق فارقاً متميزاً.
تأمل ذاتك، ما الذي يحدث تغييراً أكبر لديك : القراءة أم الاستماع أم المشاهدة أم المعايشة أم الدورات أم غير ذلك؟
لا تضع خطة ثم تصبح عبداً لها بل أتح مرونة عالية للتجاوب مع المعطيات.

النقد : 
يساعد النقد العميق على دفع أعمالك للتقدم بشكل ملحوظ.
بعض المخفقين والحاسدين يمارس عليك النقد بوحشية فاختر نقادك بعناية ولاتتقبل أي نقد دون نقده.
لا تقلق إذا اعتقد الناس أنك مختلف وأسلوبك غريب.
أحياناً : الناصحون لك يرونك شيئاً مختلفاً عما اعتادوه، ولذا فهم يسعون لجعلك شبيها بهم أو بالمجموع.
اقترب ممن يمنحك الثقة بنفسك وبأعمالك.
الجودة : 
ليكن هدفك أن يكون كل عمل تقوم به هو بالجودة الكافية قدر الإمكان.
لا تدع ضغوط الوقت أو الإلحاح أو الضغط المالي يدفعك للعمل دون معاييرك.
لكي يكون لك أثر، قم بشيء يلاحظه الناس وينبهروا به.
تفحص كل أوجه حياتك وعملك ثم ادفع بها للحد الأقصى قدر المستطاع.



أغسطس 29, 2016

تذوق "لذة" النعم


ما أجمل أن تتذوق لذة النعم التي انعم الله بها عليك.
وما أسوء من أن تمر عليها مرور الاعتياد دون استشعار لها.
فإن ذلك الاعتياد يذهب التلذذ بها، ويجعلك تعيش حسرة الفقد لنعم أخرى.
إنه باختصار ينقل تركيزك من ملاحظة النعم إلى ملاحظة النقص، ومن استشعار الموجود إلى تضخيم المفقود.
حين تتأمل نعم الله عليك فسوف تدرك كم أنت محظوظ فعلا.
وكم حجم السعادة التي تعيشها دون أن تشعر.



لن أذهب بعيداً ، سأتحدث عن أمر يومي يمر به كل مسلم .

حين تستيقظ لصلاة الفجر فتذكّر نعمة الله الذي أحياك بعدما أماتك.

وحين تتوضأ، تذكّر نعمة الهداية التي امتن الله بها عليك، فكثيرون سواك على فرشهم نائمون، لم يقيموا للصلاة قدرا ولم يختارهم الله لأدائها.

وحين تبدأ الوضوء؛ تذكّر نعمة الله بهذا الماء الذي ساقه إليك بيسر وسهولة، في الوقت الذي يعاني غيرك من قلته واتساخه وصعوبة الحصول عليه.

وحين تلبس ملابسك لتخرج للمسجد، تذكّر نعمة وجود الملبس، ونعمة القدرة على اللبس، في الوقت الذي أعجز المرض والكسور والإعاقة غيرك عن خدمة ذواتهم باللباس.

وحينما تخرج من بيتك تذكّر نعمة المأوى الذي رزقك الله إياه، يحميك به من البرد والحر والمطر واللصوص، وتستر فيه نفسك وأهلك.

وحين تسير للمسجد آمناً في هدوء وسكينة فتذكر نعمة السلامة والأمن التي وهبك الله إياها بينما سلبها آخرون.
وتذكّر نعمة وجودك في بلد مسلم تسمع فيه الأذان، وترى فيه المساجد، وتصلي فيها دون خوف أو وجل .

وحين تقطع الطريق للمسجد تذكر نعمة العافية، حيث جعلك الله سالما من الإعاقة التي تمنعك من المشي،

وحين تستنشق العبير والهواء العليل تذكر نعمة التنفس، في الوقت الذي يعيش غيرك على التنفس الصناعي ولا يكاد يلتقط أنفاسه.

هل أزيد؟

إن في استيقاظك لصلاة الفجر من النعم أضعاف أضعاف ماذكرت، لكنني أرد ت أن ألفت انتباهك إلى أن تعودنا على هذه النعم أذهب استشعار عظمتها، وفضل الله الواسع علينا بها، وإلا فالحديث هنا عن نعم الله عزوجل لم يتناول سوى جزء يسيرجداً.

أيها المبارك / أيتها المباركة
ليجتهد الواحد منا في التأمل في نعم الله تعالى عليه، وتذوّق تلك النعم، والإحساس بها، واستشعارحال فاقديها.
واعلم أن بعض النعم المستديمة المستمرة معك لسنين طويلة هي أولى وأجدر بالاستشعار والحمد من بعض النعم اليسيرة العابرة التي قد نحفل ونحتفل بها، وننسى بقية النعم.

اجعل لسانك يلهج دوما بالحمد والشكر للمنعم سبحانه في كل شيء تصنعه، وفي كل نعمة تلقاها، فبالشكر تدوم النعم، والله عزوجل يحبّ الحمد والشكر له.

أدام الله عليك نعمه.

أغسطس 28, 2016

نظرية 80 × 20 طريقك للتغيير الحقيقي!


نعتقد في الكثير من الأحايين بـ نظرية التساوي!
تساوي الأصدقاء في القدر، وتساوي الأعمال في الأولوية، وستاوي المنتجات في الربحية، وتساوي الزبائن والمستهدفين في الأهمية.
وهذا كلام في الحقيقة لايصح! فالتفاوت كبير.
ولو تأملت كما تأمل "باريتو" في واقع الحياة التي تعيشها والتي يعيشها من حولك، لوجدت هذه النظرية ماثلة أمام عينيك كل يوم.
إنها نظرية باريتو يا سادة .
هذه النظرية التي اكتشفها رجل الاقتصاد الإيطالي (فيل فريدو باريتو) المتوفى عام 1923م وتسمى نظرية باريتو
أو قانون باريتو أو مبدأ باريتو أو قاعدة 80 ×20 ، وهي ذات تاثير بالغ في الحياة الشخصية، والعائلية، والوظيفية، بل وفي نطاق الدول ذاتها.
* ترى نظرية باريتو أن هناك اختلالا في الميزان الذي نحكم به على الأشياء، وأن الأعمال والأسباب والأشخاص والجهود تنقسم لفئتين رئيسيتن
 1 - الأغلبية ذات التأثير الضعيف
 2- الأقلية ذات التأثير القوي الفعال
و أن مشكلتنا تكمن في إعطاء قدر متقارب من الأهمية لكلا الفئتين.
 كما أن كثيراً  من الناس والمنظمات يهربون من مثل هذا التساؤل والإجاية عليه، لماذا ؟؟
 لأنه - ببساطة سيؤدي إلى تغييرات كبرى تصب في مصلحة القلة ذات التأثير القوي، وليست في صالح الأغلبية ذات التأثير الضعيف!
فالقلة المتميزة من الأفراد والمشروعات والأفكار والعملاء تصنع النجاح .

تطبيقات النظرية في حياتك الوظيفية والشخصية :
* عشرون بالمائة من الكتب التي قرأتها، و الدورات التي حضرتها أحدثت لديك 80% من إجمالي التطور والتحسين في الأداء الناتج عن تلقي المعرفة والمهارة.

* عشرون بالمائة من مهامك الوظيفية تحتل 80% من الأهمية، ولا يقبل لك عذر في التقصير عن الوفاء بها، بينما تبقى بقية المهام محصورة في 20% من الأولوية.

* عشرون بالمائة من وقتك يحدث التغيير الأكبر، والأعمال المهمة والمصيرية في حياتك العامة والوظيفية، وتبقى الـ80% الأخرى في أداء مهام تحتل 20% فقط من الأهمية.

* عشرون بالمائة من موظفي منظمتك يحدثون 80% من التغيير والنجاح، بينما يظل الباقون ينفذون وفق أدنى حد مقبول الـ20% الباقية.

* عشرون بالمائة من السلع أو المنتجات التي تقدمها المنظمة تحقق لها السمعة الحسنة والربحية ( سواء كان ربحاً ماليا أو معنوياً) خلافاً لباقي السلع.

* عشرون بالمائة من أعمالك وإنجازاتك أدت إلى 80% من  شهادات الشكر والتقدير والتميز والجوائز والحوافز التي حصلت عليها .
 ولو استطردنا في ذكر الأمثلة الواقعية على هذه النظرية، لطال بنا المقام.

 هل تريد نماذج على النظرية في الحياة العامة؟
 20 % من المسلسلات تحدث 80% من التغيير في قناعات المجتمع.
 20 % من مذيعي القنوات يحظون بـ 80% من الشعبية.
 20 % من القنوات الإعلامية تحظى بـ 80% من المشاهدة.
 20 % من  العلماء والمفكرين يحدثون 80% من الأثر.
 20 % من الشركات الكبرى تحقق 80% من الأرباح في مجال اختصاصها.
 20 % من مستخدمي الجوال أو الحاسوب يستخدمون 80% من خصائصه، أما الـ80% الأخرى فهي لا تستخدم سوى 20% من تلك الخصائص.

إن هذا المبداً ( مبدأ باريتو) يوجهنا للعناية والاهتمام بالأكثر تأثيراً.

 وهذه العناية قد تكون بخدمته وتعزيزه وتقويته والوقوف معه إن كان إيجابي التأثير والتوجه، وقد تكون تلك العناية بالاحتساب عليه، والسعي لتقليل تأثيره السلبي، وتخفيف أضراره.
وهذا المبدأ يرتب لنا الأعداء والأصدقاء، فنحسن التعامل مع الأعداء الـ20 % الذين يحدثون فينا من ضرراً كبيراً يجاوز الـ 80%.
كما نحسن التعامل مع الأصدقاء فنعطي الـ 20% ذوي التأثير الأكبر مكانتهم وقدرهم ووقتهم.

ويمكن توظيف هذه النظرية بكفاءة في ورش عمل ومجموعات تركيز متخصصة مثل :
 * كيف يمكن تخفيض التكلفة باستخدام نظرية 20 × 80
 * كيف يمكن تبسيط الإجراء باستخدام نظرية 20 × 80
 * كيف يمكن تطوير الخطة باستخدام نظرية 20 × 80
 * كيف يمكن الاهتمام بكبار العملاء باستخدام نظرية 20 × 80
 * كيف يمكن تحقيق التميز في المنظمة باستخدام نظرية 20 × 80
 * كيف يمكن القيام بحملة إعلانية أو إعلامية ناجحة باستخدام نظرية 20 × 80
 * كيف يمكن إدارة موقع إنترنت باستخدام نظرية 20 × 80
 * كيف يمكن التأثير الإيجابي على الشباب باستخدام نظرية 20 × 80
 * من  أهم 20 % من أهلك، أصحابك، معلميك، وهل تعطيهم 80% من الاهتمام أم تعطيهم مثل بقية الناس؟

 والحديث هنا يتشعب ويطول، لكنني أذكر في ختام هذه التدوينة أمراً مهماً ..
 وهو أن 20% من الحالات لاتنطبق عليها هذه النظرية بشكل دقيق فكن حذراً من التطبيق الحرفي لها في كل شيء.

دمتم بخير

أغسطس 27, 2016

يوم السبت اللذيذ



 تجتاحني همة عالية في بعض أيام السبت!
فتراني أخرج في الصباح إلى المكتبة العامة، وغالبا ما أصطحب معي ترمس شاي، يمنع دخوله للمكتبة، فأتركه في السيارة لأخرج له بين فينة وأخرى.
أخرج إلى المكتبة العامة ليس لإجراء بحث مكلف به سلفاً، ولا لأداء واجب، بل لمجرد القراءة والاطلاع وتوسيع المعرفة.

ولهذا تجدني أختار مكاناً مناسباً ذا إطلالة جميلة، ومعي قلمي ودفتري فأضعهما في الموقع المختار ثم أنطلق إلى دواليب الكتب، فانتخب منها 7- 9 كتب مما راق لي موضوعه أو لفت انتباهي عنوانه، وأعود لكرسيي، وابدأ في تصفح الكتاب الأول ثم الثاني وهكذا، وقد أجد في أحد الكتاب بغيتي فتراني أمضي ساعة أو ساعتين وأنا أتلذذ بمحتواه، وأتعجب من هذه المعلومات الثرية التي تضمنها الكتاب.


وتراني أحياناً امر على الكتاب مروراً سريعاً، حين أجد صعوبة في تعبير المؤلف أو المترجم عن المراد، أو حين لا أجد في تلك السطور المتعددة أي جديد أو مفيد.


وحين يروق لي شيء من هذه المعلومات، فإنني أقوم بتقييد النص والمصدر في دفتري، وأحياناً أقوم بتصوير الصفحة أو الجملة التي عثرت عليها، وربما بادرت فنشرتها في تغريدة ليستفيد منها الآخرون.


وألبث في المكتبة عادة 5 ساعات، تمضي علي سريعة، يتخللها غالباً : أوقات الوضوء، ووقت لصلاة الظهر وصلاة العصر، ووقت لشرب الشاي والتأمل، وأتسلل - أحياناً - إلى جوالي لأجيب على مكالمة، أو أرد على رسالة.


لكنني أعتبر هذه الساعات من أنفس وألذ الساعات، أجد فيها نفسي، وأشعر بأنني أنهل من علوم الآخرين واستفيد من خبراتهم.
ولذا فإنني أوصي كل قارئ وقارئة لاقتطاع جزء من ساعات أسبوعهم للانقطاع عن المشغلات والانصراف إلى ما هو أكثر فائدة ونفعاً.
ومن جرب مثل تجربتي، عرف مثل معرفتي بهذا الأمر.


ما رأيك أن تجرب الأمر بنفسك، وتحكي تجربتك.

يونيو 25, 2016

مع خبير التميزالمؤسسي البروفسور محمد زايري | لقاء إثرائي


الجزء الأول

من هو أ.د.محمد زايري؟
o جزائري الأصل ، درس العربية 4 سنوات فقط .
o هاجر لبريطانيا وعمره 17 سنة .
o درس بكالوريوس في كيمياء البلاستيك والماجستير في الصحة والسلامة (صناعي)
o كان عسكرياُ لمدة سنتين في مجال التموين (ضابط) في الجزائر
o ثم ترك كل التخصصات السابقة وتوجه للجودة.
* عمل مديراُ لمصنع في بريطانيا ، وبدأ العمل بمفهوم الجودة في بداية الثمانينات .
* كانت الجودة في بداية الأمر انطباعات شخصية ، وفى عام 85 ... مركز التقنيات الحديثة وهو بداية للتدريس وكانت التغيير الثاني في الحياة ، حيث واصل الدكتوراه في إدارة التقنيات الحديثة تخصص جودة ، وركز على المفاهيم اليابانية للجودة .
* وفى 89 بدأ التدريس في مجال الجودة اليابانية ، وفى 91 بدأ تقديم خدمات في الجودة .
* وفى 93 عمل مع سابك حيث كانوا آنذاك يطبقون معايير الجودة .
* وفى 95 أسست سابك كرسي سابك للجودة وكان أول كرسي في الجودة في العالم في جامعة برتيفرد وكان زائيري مشرفاُ على الكرسي وعمل مستشاراُ لسابك 9 سنوات .
* وكان حينها يؤلف ويحاضر في أنحاء العالم ويشرف على أبحاث كثيرة ، وخرج 50 دكتوراُ ، وفى 2001 أسست أول كلية إلكترونية للجودة في الإمارات ، وتمت الاستفادة من كل علماء الجودة وأكابر المختصين فيها .
* وفى 2004 كان متردداُ في رؤيته المستقبلية وكان مديراُ للمركز الأوروبي للجودة الشاملة.

* درس مساهمات وحياة جوزيف جولان ، وكان علماء الجودة المستشارين في الكلية قد اقترحوا إنشاء كرسي الجودة باسم جوزيف هذا وكان عمره آنذاك 100 سنة ، وكان في كامل قواه العقلية ، وطلبنا الموافقة على أن يكون الكرسي باسمه فلبث عاماً كاملاً .

* الفرق بين رجالات الجودة :
     - ديمنج يركز على الجودة في المنتج
    - جوزيف جولان يركز على على القيادة في المنتج
    - دكتور فان فوليون يركز على شمولية الجودة .

* ثم وافق على ذلك ، بعد ذلك أن طلب إرسال سيرة ذاتية للمسئول عن الكرسي فأرسلنا السيرة الذاتية وتمت مقابلته وأثر علي كثيراً ، وسجلت رسالته الشخصية لي .
* ألّف أ.د.زائيري أكثر من 25 كتاب عن التميز ( قيادات التميز ، الخدمة المتميزة ...)
* استطاع اليابانيون استقدام ديمنج بعد الحرب 1950 ، وطبقوا مفاهيمه في عملهم . وكان ديمنج قاسياُ في متابعة تطبيق الجودة في المنتجات .

من أقوال زائيري :
*  الجودة هي حل المشاكل .
*  واصل ديمنج حديثه عن الجودة حتى قبل وفاته بأسبوع وكان يتحدث على عربة والأكسجين في أنفه .
* 60 % من الخدمات والمنتجات في بلادنا العربية لا تخضع للجودة ولا تعطى ضمانات لها .
*  ضمان الجودة يعني تقديم نفس الخدمة بالمستوى والجودة والتفاصيل في كل مرة .
*  نحن بحاجة إلى مديرين يلتزمون بضمان الجودة ولا يعطون أعذاراً للتخلص منها .
*  لا تقدم خدمة هزيلة مع الاعتذار .
*  لا تكتف بالموجود والمستوى المحقق حالياُ .

26 صفر 1435 هـ

قيّده : محمد بن سعد العوشن

يونيو 23, 2016

تنويه وتنبيه

     نظراً لوجود الكثير من المواد المكتوبة لدي منذ زمن، لم أقم بمراجعتها، وبعضها مرّ عليه الزمن، وبعضها خواطر في حينها، قد يكون ذهب وقتها..
    ولأن الواحد منا لا يدري متى أجله، وكيف يصبح مصيرها لو توفاه الله .
    فإنني سأسعى في الفترة القريبة إلى نشر عدد كبير من التدوينات مشيراً في ذيلها إلى أنها لم تراجع.
     لعل الله أن ينفع بها، وتكون من العلم الذي ينتفع به.
    أسأل الله عزوجل أن يبارك في أعمالنا وأعمارنا ويحسن خاتمتنا. إنه سميع مجيب.
                              محمد العوشن