يناير 06, 2016

كيف تنطلي الأكاذيب ويتم التضليل الإعلامي؟


نقرأ ونشاهد ونسمع كل يوم كما كبيرا من المعلومات والتقارير والأخبار..
وقد نتلقاها بالقبول دون أن نقوم بتمحيصها والاستيثاق من صحتها وصحة الاستنتاجات المبنية عليها.
والواقع أن كثيرا من الإعلاميين الذين يفتقرون للنزاهة والمصداقية، أو يتسمون بقلة الوعي وضعف القدرة على الاستنتاج، يمارسون بقصد أو بدون قصد الكثير من الخداع والتلبيس، مع توظيف الصوت والصورة والوسائط المختلفة لتثبيت الكذب وتحسينه وتزويقه.
وحتى لا تكون التدوينة مجرد موعظة إنشائية عن التضليل، فإنني أسوق هنا للقارئ الكريم مثالا عمليا لكيفية الممارسة العملية للخداع والتضليل، كما أذيّل التدوينة بواجب فردي يمكن للقارئ أن يختبر فيه قدرته على اكتشاف التضليل بنفسه.


# النموذج #
  • ( في الوقت الذي يحرص المستهلك على شراء مستلزمات نظافة الجسم من خلال نقاط البيع والصيدليات المنتشرة في أنحاء المملكة، دون أن يبذل الكثير من الجهد في معرفة مكونات تلك المستحضرات، وثقة في الجهات الرسمية المسئولة عن فحص المنتجات والتأكد من سلامتها، فإن المستهلك لا يدري أن بعض تلك المستحضرات تحمل في طياتها الضرر الكبير .
  • وقد قامت كاميرا قناتنا بجولة في أحد الصيدليات العاملة، لتكتشف أمراً خطيراً على الصحة، في غفلة من المستهلك وهيئة الغذاء، وغياب تام لوزارة التجارة، ووزارة الصحة.
  • حيث يكشف التقرير الذي أعده فريق العمل عن وجود شامبو "س" على طاولات العرض في عدد من الصيدليات، وبأحجام ونكهات مختلفة، ليستخدمه الصغير والكبير، وبخاصة مع العلبة الجميلة التي يبدو بها، وفي الوقت الذي تتحدث الأبحاث الطبية الموثقة والصادرة من مركز ... الطبي الدولي عن خطورة المادة "س" على فروة الرأس، وتأثيره على الشعر ومساهمتها في تساقطه، فإن عين الرقيب لم تنتبه ( او تعمدت ) إلى احتواء الشامبو الفلاني على مادة "س" بشكل واضح وصريح .
  • ففي قائمة المكونات للشامبو وكما في الصورة الظاهرة أمامكم يتضح أن الشركة المصنعة للشامبو قد قامت وبشكل متعمد بتضمين تلك المادة في كل أنواع الشامبو التي تنتجها.
  • ولهذا لا عجب أن تتكاثر لدينا مشاكل الشعر من جراء هذا التهاون الكبير في صحة المواطن، وقدرة هذه الشركة على تخطي كل الجهات المسئولة لتصل إلى يد المستهلك دون حسيب أو رقيب.
  • وكان الله في عون المواطن الذي وقع بين هذه الشركات التي لا تفكر إلا في مصلحتها، وبين مسئول لا يراقب الله ولا يخشى من الناس في القيام بالمهمات المسندة إليه )
انتهى التقرير المضلل .

لاحظ أن التقرير بعد حذف كل الحشو والاستعراض والمواعظ التي تضمنها التقرير، يحتوي على معلومتين اثنتين هما :

المعلومة رقم 1/
 الشامبو الفلاني يحتوي على مادة "س" كأحد مكوناته، وفقا للملصق الموجود على الشامبو.

المعلومة رقم 2/
تعريض شعر الرأس لمادة "س" بشكل يومي يسبب التهابات لفروة الرأس وتساقطا للشعر .

النتيجة المضللة /
الشامبو المذكور يسبب تساقط الشعر والتهاب فروة الرأس.
المسئول مفرط في القيام بدوره

لماذا النتيجة مكذوبة ومضللة؟
سؤال يتبادر للذهن مع ان ظاهر الأمر صحة النتيجة، انطلاقاً من المعلومات الأولى والثانية .

والجواب:

لأن المضلل ذكر معلومات واخفى اخرى.
فالكمية الموجودة في الشامبو والتي اشارت المعلومة رقم 1 لوجودها ، وسكتت عن مقدارها تبلغ 0.003 جم، وجميع الشامبوهات المباعة في السوق تستخدم هذه المادة بنسب متفاوتة ضمن المسموح به صحيا.
كما ان المعلومة الثانية (الطبية) منقوصة إذ انها تجاهلت بقية المعلومة التي تقول ان استخدام اقل من 2 جم من المادة "س" ليس له اي تاثير سلبي على الشعر او الجلد.
ولهذا يمكن القول بأن الشامبو المذكور لا يشكل أي خطر على الصحة، بل هو اقل من كافة ماركات الشامبو من ناحية كمية المادة "س".
لهذا :
الشامبو آمن ، والجهات الإشرافية قامت بدورها، والمواطن غير متضرر.

يمكنك العودة للتقرير لمراجعة كيف تم التضليل .

لذا .. أسوق هذه النصيحة :
قبل أن تصدق المعلومة المبنية على استنتاجات، استوثق من المدخلات واكتمالها وصحتها وارتباطها.

# تمرين #
شاهد تقرير العربية عن حاويات جمع الملابس، وركز على ما أسمته القناة "تحقيق ميداني" في أول الحلقة
واكتشف أين يكمن التضليل؟
ستجد الثغرات كثيرة.. اكتشفها بنفسك.

تجربة موفقة ،،،


بقلم /  محمد بن سعد العوشن

ديسمبر 04, 2015

التنسيق والتكامل بين الرغبات والحقائق والأساطير


كل أعذارنا وتبريراتنا والتماساتنا لعدم التكامل و التنسيق فيما بين مؤسساتنا الحكومية والخاصة والخيرية ..أوهى من بيت العنكبوت.
ولطالما تحدثنا عن عوائق التنسيق والتكامل، وأطنبنا الحديث عن صعوبته، وتقبلنا إلى حد كبير هذه الفوضى الكبيرة التي تجتاح حياتنا اليومية في كل مناحيها.
وحين نزور بلداً آخر ونرى حجم التنسيق بين جهاته ينتابنا الأسى لما نرى من فارق كبير بين حالنا وحالهم.
ونشعر بأنه رغم كل هذه المشاعر والرغبة العارمة، فإننا لا نستطيع الحل!



إن من أول أبجديات حل المشكلة أن ندرك أن وجودها استثناء وليس أصلا.
وأن تجاوزها ممكن ومقدور عليه وليس من ضمن المستحيلات.
وأن البيئة الإيجابية التكاملية ذات التنسيق العالي تتطلب شيئا من التنازلات والإفصاح المتبادل.
وأن نجاح التنسيق في تحقيق أهدافه سيجبر بقية المستكبرين عن التنسيق على أحد أمرين، إما الرضوخ للتنسيق أو الانسحاب من الميدان ليتولى الصف الثاني التنسيق لأن كبرياء أولئك تمنعهم من القبول بالتغيير الإيجابي.

ولكي يتضح تهافت أعذار عدم التنسيق وضعفها أذكر هاهنا نماذج واضحة للجميع يتم فيها التنسيق على أوسع نطاق، ويتم فيها إزالة كل المعوقات التي تبدو في الأصل ضخمة جدا:

المثال الأول : السفر الجوي .
هل كان بإمكاننا السفر دولياً دون تنسيق عظيم وكبير وتفصيلي بين الدول و شركات الخطوط في كافة الدول، رغم تعدد لغاتها وأجناسها وطبائعها وأديانها، وعلى اختلاف مستواها الحضاري والسياسي والاقتصادي؟
كم هو حجم الضبط والإتقان في أوقات الإقلاع والهبوط وارتفاعات الطيران وإجراءات انتقال الأفراد و البضائع؟
هل ندرك بأنه لولا التنسيق العالي والفوري، لكان السفر جواً لونا من الانتحار؟

المثال الثاني: العلميات المصرفية.
هل كان بإمكاننا أن نستخدم بطاقة الصراف الآلي للسحب النقدي من عشرات الدول وألوف البنوك المنتشرة في أنحاء المعمورة؟
هل كان بإمكاننا من خلال البطاقة والرقم السري الحصول على النقد بعملة البلد في ملايين نقاط البيع ومكائن السحب الآلي  دون الحاجة لأي جهد بشري؟

المثال الثالث : الاتصالات .
هل كان بإمكاننا استخدام الهاتف الجوال ذي الرقم المحلي لإجراء الاتصالات واستقبال المكالمات والرسائل في عدد كبير من دول العالم دون جهد، لتقوم شركات الاتصالات بإجراءات المقاصة واحتساب الخدمة و المبلغ على المستفيد من الخدمة فورا، ثم التفاهم مع الشركات المشغلة؟

وفي بلداننا التي نعتبرها - أحياناً -  متأخرة في مجال التنسيق بين قطاعاتها، بل حتى في أكثر الدول فقراً وفساداً وتخلفاً وبعداً عن الحضارة .. تتم عمليات الطيران والنقل والاتصالات والبنوك بكل سلاسة وفاعلية!

إذا التنسيق ممكن ومتاح أيا كانت أوضاع البلدان والمنظمات وأسلوب إدارتها، متى ما وجد القرار .

إن التنسيق قرار لا رجعة عنه، ومنهجية يجب العمل وفقا لها، بل ويجب أن يتم التعامل بحزم مع كل شخص يرى عدم الحاجة له، أو يكون حجر عثرة أمام التنسيق والتكامل، ففي نهاية المطاف يعتبر المسئول في كل جهة من جهاتنا الحكومية او الأهلية مؤتمنا على العمل، مكلفا بتقليل الهدر، والتكامل مع الغير.
ولذا فإن النكوص أو التأخر عن ذلك في حقيقته إخلال بواجبات القيادة، ودليل على أنه لايقوم بمهامه بشكل صحيح.

لا يمكننا وصف هذا التشرذم إلا بـ (عجز الثقة).
وتعظم المشكلة حين نتلمس المعاذير لأنفسنا ونحشد التبريرات لمؤسساتنا، ونلقي بالتبعة على كل أحد سوانا.

وإنني أشبه صنيع مؤسساتنا الحكومية والأهلية والخاصة بجماعة من الناس يملك كل منهم مولداً للكهرباء يكفيه ويزيد عن حاجته ولذا فهو عند تشغيله للمولد يستعمل بعضاً من طاقته ويذهب جزء غير يسير منها هدراً دون أن يستفيد منه أحد، وربما أضيئت منطقة واحدة بأكثر من إضاءة لأكثر من مصدر للكهرباء.
وفي الوقت ذاته تجد في مكان آخر أشخاصاً آخرين ليس لديهم مولدات أصلا ويعيشون في ظلام دامس، وكان بالإمكان التنسيق لتصل إليهم الكهرباء بدون تكلفة إضافية .
فلو اجتمع اصحاب المولدات ووضعوا الطاقة الصادرة عن مولداتهم في موزع واحد لتمكنوا من الاستفادة منها في استعمالهم دون نقص يقع عليهم، كما سيتمكنون بموجب ذلك من توزيع المتبقي من الطاقة - وهو كثير - على من لا يملك مولدا ، سواء كان ذلك مجاناً او بمقابل.

أظن اننا بحاجة إلى ثورة تنسيقية كبرى، يتم بموجبها إعادة هيكلة مؤسساتنا وتوجهاتنا الاستراتيجية ومجالات تركيزنا وخططنا التشغيلية.
إننا نحتاج للعمل وفقا لرأي الأغلبية وليس الإصرار على أن ينزل الأغلبية عند رأينا.
فهل نتحلى بالشجاعة الأدبية لنصدر قراراتنا التي لا رجعة عنها بأن العمل سيكون دوما من خلال تنسيق وتكامل فعال؟
أرجو ذلك وأتمناه.


بقلم /  محمد بن سعد العوشن

أكتوبر 22, 2015

خداع الأرقام


في المرحلة الثانوية قررت ادارة مدرستنا  تكريم المتفوقين في المدرسة.
ولأن "الدوافير" كانوا يتركزون في صفوف بعينها و "الكسالى" في صفوف أخرى..
فقد رأت إدارة المؤسسة تغيير آلية تحديد المتفوقين، طمعا في إيقاد روح التنافس بين الطلاب في كل فصل على حدة.
فأعلنت الإدارة أنها ستأخذ أفضل طالبين من كل فصل من الفصول العشرة، بغض النظر عن مجموع درجات الطالب أو مقارنتها ببقية درجات الطلاب في الفصول الأخرى.
وتم ذلك فعلا.
وأعلنت المدرسة عن قائمة الشرف،
وأقامت احتفالاً بهذه المناسبة مع بداية الفصل الدراسي الثاني.

 سألت الطالب الحاصل على المركز الثاني في فصل أولى عاشر "فصل الكسالى والعرابجة حينها" عن نتيجته فأخبرني أنه راسب في مادتين .
أي حصل فيهما على أقل من 50% من الدرجة الأساسية!
لم يكن الطالب -في الحقيقة-  متفوقاً .. بل هو كسول ودرجاته "على الحافّة" كما يقال . بل لقد أخفق في اثنتين من المواد عن الحافة ذاتها.
وثمة عشرات متكاثرة من الطلاب يفوقونه في التحصيل الدراسي بمراحل.

 لكن السبب الرئيس الذي رفع هذا الكسول إلى لوحة الشرف، ووضع آخرين هو "منهجية الاختيار والتكريم" التي اختارتها إدارة المدرسة.
ولهذا .. فبرغم أنه في ترتيب درجاته الحقيقي يمكن أن يكون في المرتبة ( 240 من 300 طالب في الصف الأول ثانوي) إلا أن اسمه كان مكتوباً بخط جميل في لوحة الشرف الموضوعة في  مدخل المدرسة شهوراً متتالية.، إضافة لتكريمه في الحفل المقام بهذه المناسبة، وبحضور مدير المدرسة ومدرسيها وسائر الطلاب.

 من الخطأ الكبير أن يظن ذلك الطالب بنفسه ظناً حسناً فيما يتعلق بتحصيله الدراسي، أو يعتقد أنه في القمة أو قريب منها، إذ هو في الحقيقة في "الحضيض" أو قريباً منه.
ومن الخطأ أن يتوهم الطالب المذكور أنه من أوائل الطلاب في المدرسة أو متفوقيها،  فالأمر لا يعدو في الحقيقة أن يكون أسلوباً خاطئاً في التقييم. ومنهجيّة أدت لتكريم هذا الطالب الكسول بوصفه متفوقا!
مع أن قصارى حاله أن يكون من أفضل السيئين! أوكما يقال "الأعور في ديرة العميان باشا".

 هذا الخداع والتضليل الذي قامت به الأرقام حين تم توظيفها بشكل خاطئ نستخدمه نحن أحياناً !
فحين تقول قناة فضائية هادفة بأنها نالت قصب السبق وحصلت على المركز الأول في عدد المشاهدات لبثها الفضائي من خلال إحصائيات مشاهدات برنامج محدد تم بثه في 15 قناة في الوقت نفسه. مستندة في كلامها على إحصائية بعدد الاتصالات الهاتفية الواردة للبرنامج من متابعي هذه القناة مقارنة بسواها فإنها في الحقيقة تمارس تضليلاً!.

 فأولاً . الاتصالات ليست بالضرورة مقياساً للمشاهدة .  فالمشاهدون المكتفون بالمشاهدة دون اتصال هم الأغلبية الساحقة.

 وثانياً . قد لا تكون باقي القنوات الأخرى مهتمة باستقبال الاتصال على هذا البرنامج لأن لديها عشرات البرامج الناجحة، فاكتفت بعرض البرنامج كما هو دون أن تضع خطاً هاتفياً لتلقي الاتصالات في البرنامج .

 ثم إنه بالاطلاع على مجموع الاتصالات الواردة من القناة التي تزعم أنها الأولى، فستجد ان الرقم الذي حققوه هو 105 اتصال خلال عشرة أيام من البث المستمر للبرنامج.
أي 10 اتصالات يومية فقط، وهو عدد محدود لا يمكن أن تبنى على أساسه أي مقارنات ذات بال.

 كما أن عدداً بهذه المحدودية يمكن أن يتم من خلال موظفي القناة - بترتيب مسبق - بهدف تحريك الجو وإثارة الحوار فحسب.

 * إن الحكم بالتصدر لهذه القناة أو تلك، وإصدار الأحكام بحجم التعرض للقناة . وعدد متابعيها. وشعبيتها والنجاح الكبير والقبول الواسع الذي لقيته القناة - وفق مزاعم أهلها - لايمكن قياسه بمثل هذا الرقم الذي يشابه رقم صاحبنا الحاصل على "الثاني" في فصل أولى عاشر..

وقد اعجبني ما كتبه ا.رشود الخريف في مقال له نشره في "الاقتصادية" افتتحه بالحديث عن كتاب اجنبي بعنوان :  "كيف تكذب باستخدام الإحصاء" How to Lie with Statistics،
والذي أصبح من أكثر الكتب مبيعاً خلال فترة طويلة. و هو كتاب لا يهدف لتعليم الكذب باستخدام الإحصاء بقدر ما ينبه إلى الأخطاء التي يمكن أن ترتكب بقصد أو دون قصد من خلال استخدام الإحصاء والرسوم البيانية.
واستعرض رشود الكثير من النماذج في هذا السياق تجدها هنا : مقال الخريف ".

مع جزيل الشكر للزميل عبدالرحمن المطوع @boafnan الذي ارشدني لللمقال بعد ان فرغت من كتابة تدوينتي هذه.
كما اشكر أستاذي د.مساعد المحيا الذي ابان أن منهج الخداع بالأرقام تستخدمه الكثير من القنوات غير الهادفة.

اخيرا

يمكن للارقام أن تخدع كثيرين .



وكتبه /  محمد بن سعد العوشن

أكتوبر 08, 2015

همسة لرجال العمل الخيري من د.حسن شريم


حدثني صاحبي وحبيبي د.حسن شريم حديثاً جميلاً ، فأردت إشراككم إياه، إذ يقول:

في عام 1413 كنت أعمل معلماً، وكان يعمل معنا معلّم لمادة الرياضيات سوري، كبير في سنه ووعيه وتخصصه، وكان وشيك التقاعد لتوطين المكان، فطلبت منه نصيحة فكتب لي -ولازالت ورقته بخطه موجودة -أعود إليها في الذاكرة والمذاكرة.

كتب لي: "ابني حسن. تجنب أثناء عملك ثلاث:
1 - الضجة
2- الإثارة
3- الانفعال
فالضجة تكثر الحسّاد، والإثارة تفقد الأصدقاء، والانفعال يفقدك نفسك أولا"



إلى آخر ما قال في نصيحته. وكان دوماً صاحب حديث مختصر، ثم رحل المعلم عنا وانتقل بأهله.

وفي عام 1432 هـ كنت في زيارة لجمعية الشقائق بجدة، وذهبت لصلاة المغرب في المسجد المجاور، فرمقت في جنب الصف الأول الأيمن رجلاً كبيراً جالساً يصلي، فكان في نفسي أنه هو، ولما انتهت الصلاة عدت لإكمال زيارة العمل التي كنت قد بدأتها، وانتهيت منها قبيل العشاء.

حرصت على الصلاة بالمسجد ذاته، وحين صليت العشاء، إذ به في مكانه وكأنه ينتظرني.
اقتربت منه، جئت من قبالة وجهه، فإذا هو هو، قد شاخ وشاب واحدودب ظهره وقد تركنا حينها نشيطاً.

فقلت: أستاذي أبو توفيق؟
قال: نعم، صوتك صوت "حسن"، ولكن "حسن" هناك في أبها.
قلت نعم أنا ابنك حسن، فقبلته بين عينيه، وتحادثنا.
فقال لي: معذرة يا ابني، سنجلس هنا لأني لا أستطيع استضافتك، فقد ذهبت أم توفيق، ومعي ابنتاي يتعاقبان على خدمتي ولا أريد أن أشق عليهما فلعلك أن تعذرني.

ثم سألني: أين أنت الآن؟ ما فعل الله بك؟، هل وهل وهل... أسئلة أزلفها إلي متعاقبة.
فقلت له: أعمل الآن في العمل الخيري، فقد تقاعدت من الإشراف العام في وزارة التعليم لأجل هذا، فتطاول في قامته، ورفع هامته، وقال في العمل الخيري الاجتماعي لخدمة الناس؟
فقلت: نعم

قال: " يا الله، جميل هذا الختام، جميل صناعة النهاية، دائما يا ولدي نعتني بالبداية، ونهمل النهايات، فانتبه لقد هُديت لنهاية جميلة، تمسّك بها، لا تغيّرها، لا تنظر لمكانتك فيها، انظر لمكانك من نفع الناس، ولو كان الإنسان يرسم حياته لتمنى أن يموت هنا في العمل الاجتماعي الذي تقومون به، ولو بقي مني شيء لطلبتك، ولكني أنصحك بإعطائه كلك".

شكرت أستاذي على وصيته، وودعته، وانصرفت، على أمل اللقاء به في مستقبل الأيام.

ثم إنني اتصلت بابنه الدكتور محمد بعد زمن -وقد كنت درّسته في المرحلة الثانوية- سائلا عنه، لأنني جئت للمسجد فلم أجده، فأخبرني بأن الشيخ قد انتقل الى جوار ربه فرحمه الله.

وشاهدي من هذه القصة هنا:
يا من يسّر الله لهم العمل في هذا القطاع، ونالوا شرف تقديم الخدمة للناس، هذا الخير يساق على أيديكم، تمسكوا به، وأعطوه كلكم، واجتهدوا في رسم نهاية راشدة خاتمة وأنتم في خدمة عيال الله.

حكيت لكم هذه القصة لأستفيد من أجر ارتقاء هممكم، مادامت نفسي المقصرة تتراوح، فربّ مبلّغ أوعى من سامع، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، والمعذرة على الإطالة.



نقله لكم /  محمد بن سعد العوشن

أكتوبر 03, 2015

مشروعك القيادي للدكتور صالح المحيميد | مادة صوتية


◀هل أنت قائد؟
◀هل ترغب في تحسين الأداء القيادي لديك؟
◀هل لديك مشروع قيادي؟
إن كانت إجابتك بـ نعم  فأنصحك بالاستماع إلى الحلقات السبع من سلسلة
"مشروعي القيادي"
للدكتور صالح المحيميد
والدكتور صالح المحيميد :حاصل على شهادة الدكتوراه في القيادة من جامعة أدنبره، وصانع لمشاريع قيادية متعددة، ومدرب على القيادة.
أما  المادة فهي صادرة من مركز دراسات القيادة بالرياض.
. استمع

يوليو 20, 2015

حريات المرأة المحافظة. إلى أين؟


تنتابني بين الفينة والأخرى حالة من التذبذب والقلق فيما بتعلق بحال من ولانا الله أمرهنّ، من "الزوجات والبنات والأخوات" والحدود التي يمكن رسمها لعلاقتهن بالرجال الأجانب.
وذلك بين ماتربينا عليه من مبادئ الحياء والحشمة والعفة، وبين ضغوط الواقع والتطور التقني الضخم ودخول الإنترنت لتفاصيل مجريات الحياة اليومية.
ولو نظرنا إلى مسيرتنا .. لأدركننا - في البداية - جعلنا الجوال محظورا على المرأة ابتداء - وأتحدث تحديداً عن مجتمعي القريب المحيط بي - ثم سمح لها باقتناء الجوال بشكل تدريجي.
ثم بدأت أجهزة الجوال في التطور والتغير وإضافة المزبد من الخدمات و انطلقت وتعددت وسائل التواصل (الجماعي منها والفردي).
فأصبح للمرأة حسابات بريد الكتروني ومعرفات في منتديات الحوار الناشطة آنذاك.
ثم تطور الإمر الى المدونات، فأطلقت المراة مدونتها وضمنتها شيئاً من سيرتها الذاتية واهتماماتها، وتعليقاتها على الواقع وأحداثه، وباتت ترد على زوار صفحتها تعقيباً او شكراً .
 ثم كانت النقلة الكبرى مع خدمة تويتر وانستغرام وفيسبوك وكيك وسناب شات.... فضلاً عن قروبات الواتساب والتيلغرام..

لم يقتصر الأمر على مجرد وجود معرّف للمرأة،  وإمكانية قيامها بنشر بعض المشاركات المحدودة، لكنه انتقل الى نشر الآراء الشخصية، والصور الشخصية، والتفاصيل الحياتية اليومية، والمناسبات الاجتماعية، وصور ذويها "إخوة وأبناء وبنيات" ..فضلا عن إظهار اللطف والرقة والأنوثة من خلال التعليقات والفيسات على صور الآخرين ونصوصهم .

ودخلت بعضهن في "الاسك مي" لتتيح للزوار سؤالها عن مابدا لهم، ودخلت أخريات في" سي آت" ليكتب لها الناس مرئياتهم وأحكامهم عليها، وتأتي هذه الأسئلة والتعليقات بشكل خاص لصاحبة المعرف، فإن شاءت نشرت ذلك وإن شاءت أخفته وأبقته خاصاً بها.

كما أصبحت النساء يشترين من خلال مواقع الإنترنت، بل ومن خلال عدد من تلك المواقع الاجتماعية " إنستغرام نموذجاً " ويطلبن الألبسة والعطورات والمجوهرات وغيرها، خصوصا مع توفير خدمات التوصيل للمنازل من قبل أولئك الباعة رجالا كانوا أم نساء.
وقد تكون تلك الألبسة ألبسة خاصة.

مما يمكن القول معه بأن المرأة قد أصبحت متجردة مكشوفة مع كثرة تلك المواقع التي تتحدث فيها وتصور لأجلها وتعلق عليها.

حتى بات ممكنا للرجل الأجنبي أن يجري مسحاً شاملاً لتحليل شخصية تلك المرأة وماتحب وماتكره ومشاعرها اليومية، ومرئياتها تجاه الكثير من الأشياء، وجدولها اليومي، وحالتها الاجتماعية، و أسلوبها في الحديث ومستواها التعليمي والعقلي من خلال مشاركاتها هنا وهناك.

كما بدأت المرأة والفتاة في متابعة الكثير من الحسابات والمعرفات الشخصية  لعدد غير قليل من الرجال والشباب  إما لعلمهم أو لظرافتهم أو لخبرتهم أو لأصواتهم، أو لغير ذلك، مع المتابعة المستمرة لأجل الاطلاع على مايعرضونه من فعاليات أو سفريات أوألبسة أوتجارب.

وحفلت الأشرطة النصية في القنوات الهادفة وغير الهادفة والبرامج المباشرة بتعليقات كثيرة وإعجابات علنية أو مضمنة، بالأسماء الصربحة حينا وبالأسماء المستعارة أحيانا.

أما التسوق في الواقع الحقيقي وإمضاء الساعات الطوال لوحدهن في تلك المولات الضخمة المملوءة رجالا ونساء وباعة ومتاجر ومقاهي ومطاعم وملاهي فجانب آخر..  وتوسع آخر ليس هذا موضع بسطه.

فإذا تحدثنا عن اللباس من خلال العباءة على الكتف، والعبايات المخصرة والمزركشة والطرحات والنقاب او اللثام فنحن أمام تغير آخر.

فإن انتقلنا للحديث عن السائق الذي بات أشبه بمحرم، من حيث تواصل المرأة المستمر معه، ووجوده تحت إمرتها في أي ساعة من ليل أو نهار، وقطعه المسافات البعيدة بها داخل المدينة لوحدها أو مع أخواتها أو بناتها، فإننا أمام مجال مختلف.

فإن تحدثنا عن التعلق بالماركات وإنفاق الأموال الضخمة عليها، والاستجابة للموضة وللتوسعات الكبرى في الاحتفالات التي لا تنتهي و الطقوس التي يتم إضافتها على فعاليات الأعياد والتخرح والزواج والولادة والمفاخرة في ذلك والتنافس المحموم بين النساء للقيام بما لم يسبق لأحد القيام به فإننا سنصاب بصدمة من حجم الأموال والأوقات والمشتريات في هذا الشأن، والتي صارت كالمخدرات..  كلما زادت جرعتها كلما طلب الجسم المزيد والمزيد، ولم تعد تؤثر فيه كمية الجرعات السابقة ولم تعد تشبع نهمه الذي بدا أنه لن يتوقف عند حد.

فإذا تناولنا مسألة سفر المرأة للخارج وتبعاته وتداعياته وتأثيراته على تلك المسافرات وتأثيره كذلك على باقي النسوة الأخريات اللاتي لم يسافرن، وأنواع الضغوط التي تتم عليهن من أجل المجاراة من خلال نشر الصور والتعليقات عن تلك الرحلات السياحية في مواقع التواصل الاجتماعي فإننا سنكون أمام باب آخر غير يسير.

وبعد أن سردت هذه اللمحات السريعة والموجزة عن التغييرات في واقع المرأة المحافظة أو التي تقع ضمن بيئة محافظة، وكيف أننا ننتقل في كل فترة وأخرى من موقع إلى موقع آخر أقل محافظة وأكثر توسعا، دون أن أتوقع الحد الذي سنتوقف عنده والذي سيكون حدا فاصلا بين المرأة والبيئة المحافظة والمنفلتة.

فإنني أوجه سؤالي لإخوتي الكرام -بحكم القوامة التي جعلها الله لهم، والأمانة التي تحملوها، وحديث المصطفى صلى الله عليه وسلم "كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته" - :
* هل من حدود يمكن الاتفاق عليها فيما تأخذ المرأة أو تذر؟
* ما الذي يمكن اعتباره ضمن حدود المحرم والمكروه والمباح؟
* هل من وسيلة لمقاومة الضغوط النسائية باتجاه التوسع في الحريات بما لا يحل شرعا؟
* هل من وسيلة للقيام بهجمة مرتدة، للرجوع إلى ماكان عليه الوضع سابقا، والتراجع عن مساحات من الحرية التي تم منحها تحت ضغط الواقع؟
مدركا في الوقت ذاته أننا أمام تحد كبير في الوقت الراهن بسبب الحملات الليبرالية الضخمة لإخراج المرأة من بيتها واختلاطها بالرجال والمساعي الحثيثة لاستقلالها عن الرجل وإزالة مفهوم "المحرم" ، وعمل المرأة، وابتعاثها.  وتوظيف كل تقنيات العصر لتحقيق الحشد الشعبي بهذا الاتجاه المنفلت.
وأننا ننشد إصلاحا يحقق المراد ولا نريد هدم البيت على من فيه بالثورة المفاجئة التي قد تتسبب في خصومات وتزاعات داخل البيت الواحد مما قد يؤدي للطلاق.

آمل أن أكون قد أوضحت طبيعة المشكلة وحجمها، وأن يكون لدينا الجرأة والقدرة على فعل شيء في هذا الخصوص.
مدركا أننا أمام تحد كبير لا يمكننا تجاوزه إلا بالتواصي المستمر بالحق والصبر.
منتظرا من إخوتي الكرام رأيهم في المشكلة ابتداء..  ثم رأيهم في الحلول لهذه المشكلة وكيفية السيطرة على الحريق.
فلازال هذا المقال مسودة لم ينضج بعد.


بقلم /  محمد بن سعد العوشن

——
*يوم الاثنين 4 شوال 1436 الموافق 20 يوليو 2015

يوليو 15, 2015

درر منتقاة من كلام الدكتور سلطان باهبري -رحمه الله- | اخترت لك


في أثناء تصفحي لحساب الدكتور سلطان باهبري - رحمه الله - والذي كان يكتب بمعرف (BahabriSa) في تويتر، وجدت الكثير من الدرر التي يحسن الوقوف عليها، والتأمل في معانيها، وقد بدأت في اختيار دفعة يسيرة منها.

* تعريف :

الدكتور سلطان : استشاري روماتيزم الأطفال والرئيس التنفيذي السابق لمستشفى الملك فيصل التخصصي بجدة ومؤسس دار روناء للإعلام ، توفي رحمه الله في لندن أثناء رحلة علاجية يوم الأربعاء 25 / 12 / 1434 هـ

وقد تحدث عنه رفيقه حسين شبكشي بمقال ينبئ عن قدرات الدكتور سلطان الفذة ، تجده هـنـا 
وتحدث عنه زميله عبدالله المحيميد بمقال عنونه بـ سلطان باهبري :  القِيَم حينما ترسم مسَار الحياة  ، تجده هـنـا
وكتب عنه زميله في الدراسة زياد الدريس بمقال بعنون : فجيعتنا في سلطان باهبري، تجده هــنــا
وقد ندمت أنني برغم كثرة تردد اسمه على مسامعي، لم يسبق لي أن التقيته، ولا تعلمت من مدرسته، مؤملاً أن يقوم أبناؤه الكرام بدور أكبر في الكتابة عن سيرة ذلك الرجل الذي قدم الكثير دون ضجيج.

* التغريدات

يقول د.سلطان باهبري :
* كل الأماكن صماء... عدا تلك التي فيه لحظات صفاء ودهشة... وحب صادق!
* البعض يتقن صناعة واحدة: التشكي... لذا لا تستغرب أن تكون أرباحه قدرا عظيما من ... اليأس!
* افتح باب خير حتى إن لم تدلج لتكمل الرحلة... فربما دخله من بعدك من دعا لك ونلت أجره...دون أن تدري أو تتخيل!
* في عالم مغطى بضباب الخداع وظلمات النفاق الكثيفة... مهم أن تقرأ السطور ... والاهم أن تقرأ ما لم يكتب... وهو بين السطور!
* الفقد والحرمان أصناف شتى... أقساها: أن تفقد المعنى في وجودك وحياتك!!
* حينما يفقد الزوجين أحدهما... يكتشف الفاقد -فجأة- أن الكون مخلوق على قاعدة ... أن كل شئ مخلوق من زوجين إثنين!!
* أخطر ما في تويتر... هو اختفاء العمق!
* كيف يتكون الارتباط بالمكان في الذاكرة الإنسانية أولا صورة وجدانية تواقة ثم مكان محسوس معاش ولعقود قليلة انطباع افتراضي فرضته الإنترنت .!
* صراع المستقبل صراع حضاري بامتياز... النصر لمن آمن بمبدأ وسعى له متسلحا بالمعرفة والعلم وممتطيا صهوة الخيال والابتكار الجامح!
* نوم الليل المبكر أكثر صحة النوم متأخرا أو نوم النهار يؤدي إلى زيادة الوزن وصعوبة التنفس والاكتئاب! بورك البكور.
* أعظم فاجعة تصيب الإنسان حينما يعتقد أن الزمان والمكان قد توقفا عنده.... عندها ترقب الزوال... لا محالة ..!
* افتح صفحة جديدة بعد أيام الفرحة والحبور. افتتح أيامك بشعور أن أمامك إنجاز عظيم ينتظرك. وأنت أنت وحدك من عليه أن يكدح ويكد لكي يراه صرحاً!
* المنهج القرآني لا يلغي عالم الشهادة المحسوس! بل يوظفه لخدمة الخلافة الإنسانية الكونية في ذات الوقت الذي يفتح له عالما أغنى وأرحب: عالم الغيب!
* في عالم يزداد مادية ويغلو في تشيئ الأمور ليصبح الإنسان مجرد شئ من الأشياء يعطي الإسلام الإيمان بالغيب محورية في تصور الكون أبعد من المحسوس
* يا بني. من كثرت أعذاره... قل مقداره ....
* كل ذل ملفوظ وقبيح...! إلا التذلل بين يديك يا ملك الملوك... فإنه عزة وأي عزة!؟
* الضعفاء يصرفون معظم طاقتهم ووقتهم... في التبرير وإيجاد الأعذار.... لتغطية هزالهم ودونيتهم...!
* لكل فرد أو دولة لحظه تاريخية تجتمع فيها عوامل النجاح وظروف الإنجاز والحكيم من يدرك تجمعها في خدمة هدفه بدلا من الغرور ونسبة النجاح إلى الذات.
* الغموض الذي نعيشه في كل خطوة مستقبلية يعطي الحياة دهشتها اللذيذة! أنها النقلة الهائلة من عالم الشهادة المحسوس الأصم إلى عالم الغيب المتخيل!
* كل أمر تستطيع تخيله... بذرة حقيقة ...
* حينما تسمع أحدا يقول الحياة صعبة... أسأله: مقارنة بماذا...؟
* نحن سادة كل كلمة لم ننطق بها... وعبيد كل كلمة خرجت من... أفواهنا!
* في عصر كثرة الهرج والمرج... طيب الفعال أمضى من ... طيب الكلام المنمق!
* من كنوز ابن القيم "تضييع الوقت، يطفئ نور المراقبة.”
* سؤال رائع لوكنا لنا دور في المشهد. ولو في دور كومبارس نحن مستهلكون شرهون ... لا أكثر!
* المنعم أعطاه نعم الماضي أحصى منها ما أحصى ولطف الله بما لا أحصى! ونعم الحاضر يتقلب فيها وأنى له أن يشكرها! ونعم وعد بها أن صدق أنى له ان يتخيلها!
* استجاب الصبر بثلاث: الثقة بحسن جزاء الصابر من الواعد عز وجل وبانتظار الفرج ممن بيده مقاليد الفرج وتهوين المصيبة بالنظر في النعم المتعددة
* تذكر الجمال مع لحظات المعاناة تشعر باللذة الحقة! أكتشف الجمال مع الصبر: صبر جميل! والعفو والصفح مع من خانك: صفح جميل! وهجر من آذاك: هجر جميل!
* مهما كان الأمر تبقى الحقيقة هي الحقيقة! لذا فالحقائق متغطرسة!
* لعقد أشكال وألوان منها ما هو ظاهر صارخ. ومنها ما يحرص صاحبها ان يدسها ... فتأبى إلا ان .... تطل برأسها!
* رحم الله من علمني: ان توجد نوافذ للبر لم تكن مشرعة ليكون لك أجرها وأجر من عمل بها من بعدك... بألف أبعد من حدود هذه الحياة الدنيا ومقاييسها!
* لا يتواضع الا من كان واثقاً بنفسه ولا يتكبر الا من كان عالماً بنقصه”
* إن برتقالة تنمو وتنضج وهي في شجرة لا تتجاوز المتر أعظم من إنتاج سيارة تخرج من مصنع مساحته ميل مربع!
* يأسرك بمجاملته في كل موقف... لدرجة أنك لا تستطيع أن تعرف موقفه حيال أي موضوع أو قضية.

وأختم هنا بمقطع مرئي يتحدث فيه د.وليد الطويرقي عن زميله في مشواره الطويل في المجال الإعلامي والتجاري 

وهذه بعض المقاطع التوعوية التي ألقاها الدكتور سلطان رحمه الله :

 الحلقة الأولى | الرصاص والأرز - سرطان المبيض - البوتكس - خطر اللحم




 الحلقة الثانية |  المغص المعوي - السكر- الإسبرين


تطور العلاقة بين الدولة الحديثة والعصر الرقمي



كيفية التعامل مع متغيرات العصر الرقمي




اختيار /  محمد بن سعد العوشن