مايو 18, 2015

ماذا تعلمنا من قناة بداية؟


ثمة دروس كثيرة يتعلمها المرء من التجارب الحياتية التي يمرّ بها ، ومن خلال الوسم المخصص بعنوان هذه التدوينة، أشرت إلى بعض ما يمكننا تعلمه من مشوار القناة، والمقال لا يزال بذرة أولى لم تكتمل.

* أن نجاح المشروعات الإعلامية ليس بالدعاوى، ولكن بالجماهيرية الضخمة التي تكسبها تلك المشروعات.

* أن لكل فئة عمرية ما يناسبها، فقد كانت برامج الصباح في بداية لكبار السن محل متابعة وإعجاب من هذه الفئة، و كان "زد رصيدك" للشباب محل متابعة وإعجاب من هذه الفئة.

* أن البرامج الإعلامية جهد بشري، يقع فيه الخطأ، ويتم التصويب المستمر لها إذا ماتوافرت النية الطيبة لدى الجميع.


* أن الشباب والشابات يبحثون عن "القدوات" فإذا أحسنا إبراز القدوات فسنحقق الكثير.

* أن البعض يدخل الإم بي سي في بيته، ثم يحدّثنا عن تجاوزات بداية !!

* أن كثيراً من الناقدين بعنف، عاجزون عن أن يقدموا برنامجاً واحداً يجذب المشاهد، فهم منظّرون فحسب، بعيدون عن الواقع

* أن البعض يتجاهل كل الجهود وينسفها لأجل عدد محدود من الأخطاء التي تغتفر في بحر الحسنات

* أن البعض .. مثل الذباب ، لا يقع إلا على الشيء المشين فحسب

* أن للنجاح أعداء .. وأنه يفترض أن يتوقع الناجحون هجوماً عليهم من بعض "الحسّاد"  تحت أردية النصيحة والنقد.

* أن ثمة مساحات للعمل والإبداع وفق ضوابط الإعلام الهادف، وأن لدى الإعلام الهادف القدرة على جذب الجماهير والمعلنين حين يبادر بمشروعات متميزة.

* أن على الناقد أن يخلع نظارته السوداء التي ينظر بها للقنوات والمشروعات والاحتفالات والمواقع والنجوم، ويغيّر موضع تركيزه، ليرى الثوب الأبيض بدلا من بقعة الاتساخ الصغيرة هنا أو هناك.

* أننا قد نختلف مع أحد القنوات الهادفة في برنامج أو أكثر، لكن اتهام النوايا، والمبالغة في تضخيم الأخطاء، واتخاذها عدواً وشيطاناً مبيناً ليس من العدل والإنصاف في شيء.

* أن كل فاشل في مجال يتحول إلى الهجوم على الناجحين، يبتغي منهم الكمال الذي لم يستطع تحصيل جزء يسير منه.


بقلم /  محمد بن سعد العوشن

مايو 06, 2015

مقولات جميلة عن تطوير الذات | اخترت لك


أثناء قراءاتي في الكتب المعنية بالإدارة وتطوير الذاتي، وجدت جملة من المقولات الرائعة التي أحببت أن أضعها بين يدي القارئ الكريم، وهي نقولات غربية ، والحق ضالة المؤمن أنّى وجدها فهو أولى بها .

* "إنجازاتك تتفاوت بين رائعة، وجيدة، وسيئة. وزع أعمالك وفق هذا التصنيف، ثم حاول الإكثار من الأول والتقليل من الثالث، لتحقق النجاح"
مايكل بنجاي  



* "أهم مهارتين لمريد الثراء وتحصيل المال: مهارة التسويق والبيع و مهارة التواصل مع اﻵخرين".
مؤلف كتاب الاب الغني والاب الفقير  

* "لايحدث النجاح بين عشية وضحاها سوى في القصص الخرافية والروايات التافهة والأفلام الرديئة" 
إيرني زيلنسكي  

* "التطبيق الناجح لفكرة سديدة أجدر بالاهتمام بمليون فكرة لم تختبر و توظف على أرض الواقع".
 زيلنسكي  

* "في كثير من الحالات.. يكون النجاح مرتبطاً بالإصرار وعدم الاستسلام". 
إيزني زيلنسكي  

* " من أجل النجاح : لايهم درجة ذكائك بقدر ماتهم درجة مثابرتك" . 
روب جيلبرت  

* "ما يعجز عنه أغلب الناس :هو أن يبدأوا العمل". 
روب جيلبرت 

* "ما من شخص قدم أقصى ما لديه، وندم على ذلك أبدا ً".
روب جيلبرت 

* "أسوأ مكان للاستذكار هو مكان نومك" 
روب جيلبرت 

* "أنجز واجباتك في الوقت المحدد أو قبله". 
روب جيلبرت 

* "لا تنتظر الأوهام لتبدأ كتابه بحثك! ضع جدولاً زمنياً ثم ابدأ". 
روب جيلبرت  

*  "من أجل النجاح : لايهم درجة ذكائك بقدر ماتهم درجة مثابرتك ".
روب جيلبرت 

* "تأكد من أن أساتذتك يعرفونك بالاسم". 
روب جيلبرت 

* "داوم على الاستثمار في النمو الشخصي والتجديد الذاتي"
 بريان تريسي  

* جميع الناجحين لديهم نقاط تركيز هامة في حياتهم، وهذه النقاط واضحة ومحددة بالنسبة لهم. 
براين تريسي  


* تعد العقارات أداة استثمارات عتيدة لكل من يسعى إلى تحقيق النجاح المالي أو الحرية المالية، فهي أداة استثمارية فريدة من نوعها.
روبرت كيوساكي  

* "لا بأس من مشاعر الخوف و الارتباك لكن إياك أن تدفعك هذه المشاعر للإحجام "
 روب جيلبرت 

* "بعدالتخرج : حافظ على علاقاتك بأفضل أساتذتك فقد يكونون أصدقائك".
روب جيلبرت 

* "لإنقاص وزنك :كل أقل، وتمرن أكثر". 
روب جيلبرت  


مايو 04, 2015

حفل تكريم الرواد في وجه منتقديه



بعث لي أحدهم مقالا ينتقد فيه حفل تكريم رواد الإعلام الهادف في نسخته الأولى والثانية.
والذي أشرفت مؤسسة رياض الإعلام على إقامته برعاية عدد من الجهات.
وقد اطلعت على المقال المرسل، والذي كان متحاملاً منطلقاً من توقعات وظنون، وبنى على اوهامه قصوراً.
فمن كرّموا في الحفل الأول كانوا الرواد الأوائل وفق معايير تم اعتمادها من الجهة الراعية وأصحاب المبادرة.

وحين تريد إكرام أحد من الناس فليس مطلوباً منك أن تستأذن في معايير التكريم له ، فالكرم والوفاء سمة الرجال الصادقين.

لقد مرت سنوات عديدة ولم يقم أحد بأي مبادرة للتكريم لهذا المجال المبارك.
وحين تمت المبادرة من بعضهم - أياً كان مستوى ذلك التكريم وحجمه -  جاء البعض ليشنّ هجومه، ويسل سيفه في وجوه المكرمِين والمكرمَين.
متسلحاً بسوء الظن والتهام في النوايا .
واصماً المبادرين بقلة الخبرة، وعدم الأهلية.
متحدثاً عن الرواد بشيء من الاستنقاص من قدرهم وتقليل مكانهم.

ونال الكاتب من قناة بداية متناغماً مع ذلك المقطع المشين الذي حاول به البعض تشويه صورة القناة.
ولست هنا بصدد الحديث عن قناة بداية التي تم استهدافها في المقال المذكور والمقطع المنشور  والذي سعى فيه منتجوه لتجميع الخطايا والهنات في برنامج الواقع الشهير، فجمعوا سيئات ثلاثة أشهر في عشر دقائق، ليثبتوا لنا انحراف القناة المزعوم!
وإنما هو انحراف في التفكير، وتحامل كبير، إذ لو شاء البعض لأخرج لنا ساعات من الوعظ والنصح وبديع الكلام من ذات البرنامج  في الفترة ذاتها.

ولكنها الانتقائية البغيضة، فالمسألة انتقاء فحسب، وانتقاء ظالم مجحف.

لدي وجهة نظر في برامج تلفزيون الواقع، و أختلف مع بعض ماتطرحه قناة بداية .. وتبقى وجهات نظر قابلة لأخذ والردّ.
لكنني لا يمكن أن أصف هذه القناة بتلك الأوصاف المسيئة التي سلكها منتجو المقطع المسيء، وكاتب المقال.
كما أن للبعض سوابق في التحامل على قنوات أخرى هادفة.

أيها الناقدون بظلم : 
إن تتبع مواضع الزلل ليس من شيم الكبار.
وقد كان الحفل بحضور ورعاية من قيادات دعوية وإعلامية متفق على فضلها .. وأظن أن لديهم من القدرة على تقييم المبادرة أكثر مما لديكم، فهونوا على أنفسكم ، وطوروا المشروعات ولا تحاولوا أن تطمروها تحت الثرى.

أيها الناقدون بظلم :
بدلاً من هذا الهجوم غير المعتدل على الحفل الرائد والمبادرين إليه - جزاهم الله كل خير - 
دونكم الساحة .. أطلقوا مبادرة حقيقية وفق معاييركم التي تعتبرونها عالية ، واجمعوا  لها كل أهل الاختصاص ، وأخضعوها للروابط الإعلامية العالمية أو الإقليمية أو المحلية ، واجعلوا التكريم وفق أعلى المقاييس. 

اصنعوا ما ترونه مناسباً .
لكن حذاري من تكسير المجاديف، والتسلّط على العاملين، وتهوين جهود الآخرين.
                                    
                                     اقلّوا عليهم .. لا ابا لأبيكمُ  * من اللوم او سدوا المكان الذي سدّوا

أيها الناقدون بظلم :
ثمة مبادرين محاولين.
وثمة قعدة على كل مرصد يذمون هذا وينالون من ذاك، دون أن يكون لهم إسهام حقيقي او بصمة واضحة في ميدان الإعلام الهادف.
فإياكم من أن تكونوا من الصنف الثاني، فلا يذكركم الناس و التاريخ إلا بالســوء.

ومن كان منكم متيقناً من موقفه، واثقاً من كلامه .. فليصرح باسمه.
فإن من يجبن عن كتابة اسمه على مقال أو مقطع ليس أهلاً لأن يسمع لحديثه.
فالإثم ما حاك في نفسك وكرهت أن يطّلع عليه الناس .

ستستمر قافلة التميز مستنيرة بنصح الناصحين المشفقين .. متجاهلة ضجيج المخالفين بلا منطق.

وأخيرا..

شكرا للزميل رياض الفريجي
شكرا للزميل خالد الخلف
شكرا للزميل سهيل المطيري
شكرا للعشرات الذين أسهموا في نجاح مشروع الوفاء والتكريم، الذين انشغلوا بالعمل حين انشغل غيرهم بالتشغيب.
شكرا لكم من القلب.
دمتم موفقين مسددين مباركين.

محبكم
محمد








بقلم /  محمد بن سعد العوشن

أبريل 21, 2015

كلمات مهمة حول "النجاح"


أسوق لك أيها القارىء الكريم جملة من الكلمات المهمة التي وصلت إليها أثناء سعيي لفهم "النجاح" وتحديد مسبباته وعوامله ..
آملاً أن تكون نبراساً لك في طريقك نحو التميز وإحداث الأثر .

النجاح لا يتأتى للكسالى والقاعدين وهو لايطرق على الناس أبوابهم ، بل يلزم لتحصيله طرق الكثير من الأبواب وبذل الوسع وترك مشتهيات النفس.

النجاحات الصغيرة. . والاحتفاء بها.. ضرورة إدارية ونفسية لسالكي طرق النجاح.. الطامحين للمعالي

أحدهم أصيب بشلل كامل. فلم يعد يتحرك منه سوى جفن عينه الأيسر.. ومع ذلك ألف كتابا من 137 صفحة من خلال 200,000 رمشة. العزيمة هي مفتاح النجاح

ليس أسوأ من حديث الفاشل عن أسس النجاح.. وحديث المفلس عن أصول بناء الثروة.. ولو كان لديهم أثارة من علم لأفادوا أنفسهم ابتداء..
لاتنجح المشاريع مالم يكن هناك "بطل" يستشعر أن المشروع جزء منه، يبذل له كل مافي وسعه، يعطيه كل اهتمامه، يأكل ويشرب ويحلم معه، فأين الأبطال؟

يتحقق النجاح بالتركيز على المهام ذات الأولوية العالية قبل سواها، وليس بكثرة الانشغال!

ليس النجاح بتنفيذ خطتك فحسب،، وإنما يكون النجاح بتحصيل الأثر وتحقيق الفائدة.

الحرص على النجاح وإرادة التميز والإنجاز غير كافيين إذا لم تتخذ وجهة محددة، فأصحاب التركيز يحققون من النجاح مالا يحققه سواهم .

بين وجود الفكرة في الذهن، وتحقيقها على أرض الواقع مرحلة من العمل الدؤوب، والبذل، والتعب، ولذا فأصحاب الأفكار كثر، أما الناجحون فقلة

حين نختصر النجاح في "ملتقى" أو "ديوانية" أو "شخص" فذلك من تعظيم الصغائر، وتسطيح القضايا. رفقا بعقولنا يا قوم!

تحقيق النجاح ليس سراً... ضع هدفاً، ثم ارسم خارطة الطريق، ثم انطلق نحو الخطوة الأولى ولا تقف.

النجاح ليس أمنيات جميلة، بل هو عمل دؤوب.. وكما قيل : "لولا المشقة ساد الناس كلهم * الجوع يفقر والإقدام قتال"

أصحاب التركيز الذين صرفوا جميع طاقاتهم وجهودهم في مجال محدد يحققون من النجاحات والتميز مالا يحققه غيرهم

"التركيز" يحقق نتائج مهولة، ويجعل المرء رقماً صعباً، ويدفع للنجاح، غير أن اختيار التخصص، وإلزام النفس بعدم تجاوزه.. يحتاج إلى عزيمة وصبر

النجاح والإنجاز.. "قرار". فمتى اتخذت قرارك الحازم، وقسرت نفسك عليه، ولم يغلبك هواك بالتكاسل والتراخي.. فسوف تحقق مرادك بإذن الله.

التركيز : سبيل النجاح والتميز والمهارة والإتقان ، ووسيلة ناجحة للوصول للهدف. لكننا قليلاً مانركز!

إن (عدم التركيز) يسلب المرء الخبرة والدقة والإنجاز الحقيقي، كما أنه يوجد التضارب داخل النفس بشأن تقديم بعض الأعمال على بعض

قد يقرأ المرء كثيراً من المقالات والرسائل وصفحات الإنترنت في مجالات شتى وفنون مختلفة، وتكون النتيجة : معلومات ثقافية عامة دون عمق. ركّز تنجح

هناك الكثير مما يحتاجه الناس ليكونوا ناجحين في الدنيا والآخرة .. لكنهم لايجدون من يقدمه لهم. ألا يمكن أن ينتدب طائفة منا أنفسهم لتلك المهمة؟

ليس هناك طريق يؤدي للنجاح .. لأن النجاح في حقيقته "طريق"، والمتعة تكمن في المسير نحو الهدف.. فـ"النجاح رحلة"

الحرص على النجاح، وإرادة التميز والإنجاز، غير كافيين للوصول للنجاح، مالم تتخذ الخطوات وجهة محددة، و هدفاً واحداً، فالتركيز يصنع العجائب

إذا كانت الريح عاصفة.. فالإتحناءة المؤقتة نجاح، والصمود واقفا قد يكون مدعاة للانكسار

ليس من المنطقي أن ينظر المرء إلى السنوات المنصرمة من عمره فلا يجد لها أي تراكم متميز خاص لأدائه ونجاحاته وأعماله المختلفة.

الناجحون في الحياة، أصحاب مشاريع متميزة وناجحة، فاللحاق بركبهم يستلزم – غالباً- تبني مشروع أو اثنان من المشاريع الكبيرة.

إن من أهم عوامل النجاح تحديد المسار، وتجلية الرؤية، واستيضاح الهدف الرئيس الذي يضبط الأعمال والمشاريع والأوقات

الذين حددوا مسارهم بشكل دقيق، وبدأت أعمالهم ونشاطاتهم وقراءاتهم واهتماماتهم وعلاقاتهم في مجال واحد تراهم قد أبدعوا وتميزوا

مارس 15, 2015

يا عقلاء قومي : أوقفوا نزيف الدماء السنية / الشيعية


ما نراه من مجازر يومية ترتكب بحق المدنيين والأبرياء من السنة والشيعة تحت ستار الانتقام والانتقام المضاد أمر يجلب الأسى .
وعلى عقلاء السنة والشيعة جميعاً أن يتفقوا على كلمة سواء فيما يتعلق بحق الدماء، والوقوف أمام تجار السلاح وموقدي الفتن ومشعلي الحروب، الذين لا تقر عيونهم إلا برؤية الجثث والأشلاء .
يجب أن يتم إيقاف الاستهداف، واستخدام وسائل التعبير الأخرى، والتفاهم بالتي هي أحسن .
لا نريد اعترافاً بمعتقدات كل فئة، ولا تقبلاً لها، ولا موافقة عليها ..
لا نريد تقارباً فكرياً .. فلكلِ وجهة هو موليها .

نريد التعامل مع كل طرف باعتباره من أهل الكتاب..  لنا ديننا ، وله دينه .
ونريد أن نتفق على أن نحافظ على السلم والأمن والدماء من أن تراق.
نريد أن نوقف المتطرفين، ولا نسمح لهم بقيادة المشهد، فهم ليسوا أهلاً للقيادة، ولن يثمر السكوت عنهم والسماح لهم إلا مزيداً من القتل والتدمير والفوضى .

وهاهي جملة من التغريدات الموجهة للعقلاء من الطرفين عنونتها بـ "يا عقلاء قومي"، فالجهلة والمتطرفون ومؤججوا الصراع ليسوا مستهدفين بالكلام.. فهم أساس المشكلة

يا عقلاء قومي:
غلاة السنة ينحرون ويفجرون في الشيعة، وغلاة الشيعة ينحرون ويفجرون في السنة!
ولهذا أخاطب العقلاء، وأناشدهم الله، أما الغلاة فهم أصل البلية والمصيبة.

يا عقلاء قومي:
هذا الصراع السني الشيعي المجنون .. الذي يحرق الأخضر واليابس.. يجب إيقافه

يا عقلاء قومي :
لن يستطيع السنة القضاء على الشيعة فضلا عن العكس، وستستمر دوامة العنف، والعنف المضاد، والثأر المتبادل، فتحركوا وأوقفوه

يا عقلاء قومي:
لانملك تعديل العقائد والمذاهب .. لكننا نملك القدرة على التعايش والانصراف نحو البناء الإيجابي

يا عقلاء قومي:
لا نريد التقارب المذهبي بين السنة والشيعة.. لكننا نريد صلحا يوقف النزيف الدموي المفجع في كل بلاد المسلمين.

يا عقلاء قومي:
حتى متى نوجه سلاحنا لصدور بعضنا ونترك العدو يحتل بلاد المقدس و يعبث بأخلاق الأمة ودينها ومقدراتها.

يا عقلاء قومي:
لو كان ما ننفقه في الصراع السني الشيعي من الطرفين مبذولا في دعوة الناس للإسلام لتحول ملايين الوثنيين عن دينهم

يا عقلاء قومي:
قفوا في وجه التصعيد واستخدام القوة، واتفقوا، فكل عمليات المصالحة في العالم إنما تتم بين أعداء الأمس من أجل غد مشرق

يا عقلاء قومي:
مايحدث في العراق وسوريا ولبنان واليمن و أفغانستان وباكستان وغيرها، جرائم لا يقف في طريقها إلا الاتفاق على كلمة سواء

يا عقلاء قومي:
ليتناد عقلاء اهل السنة وأهل الراي فيهم، مع عقلاء الشيعة وأهل الرأي فيهم، ليصلوا إلى كلمة سواء في التعامل مع المخالف بدون استخدام العنف والقتل الإجرامي.

يا عقلاء قومي:
إن وهم "إزالة" المخالف و"إبادته" في الصراع السني الشيعي فشل خلال 1400 سنة، فلنتوجه نحو حل حقيقي للصراع وليس للوجود، ولنفكر جيدا في الحل

يا عقلاء قومي:
استطاع البروتستانت والكاثوليك أن يوقفوا الصراع بينهم رغم كل المذابح والدماء والثارات بينهم، و اتفقوا على حقن الدماء فنجحوا.
أولسنا أولى بالعقل والصلح منهم؟

يا عقلاء قومي:
يقول الله تعالى : "والصلح خير"  فلماذا  نحيد عنه إلى غيره.

يا عقلاء قومي:
يقول الله عزوجل:  "لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما"
فأين أنتم عن هذا الخير الكبير، والأجر العظيم؟

يا عقلاء قومي:
يقول الله تعالى "وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا" فإين جهودكم المباركة في المساهمة في إحياء الأنفس البريئة، والمحافظة عليها، وحمايتها.

إننا بحاجة لمبادرة صادقة، ونوايا طيبة، وعمل جاد، ولن يضل الله أعمالنا، وسيهدينا ويصلح بالنا، ويحقق مرادنا، ويحفظ دمائنا .
إنه كريم مجيب رحيم ودود .



بقلم /  محمد بن سعد العوشن

فبراير 19, 2015

اللجان الشرعية في تنظيمات الغلو


تعودنا من التنظيمات المتطرفة  أن تصف عدداً من أتباعها بأنهم "مشايخ" و"علماء"!
وربما ظن من يتابع مواقع الإنترنت المختلفة وبياناتهم الإعلامية المتعددة وإصداراتهم المتنوعة أن أولئك (الفتية) الموسومين بالمشيخة والعلم قد بلغوا من العلم مبلغاً كبيراً!
وربما توهم البعض أن تلك التنظيمات تنطلق من (آراء العلماء) و (المرجعية العلمية الشرعية) والتي تتسمى بـ (اللجنة الشرعية) وأشباهها، وأن التنظيمات حين تتخذ قراراتها فإنها إنما تصدر عن رأي أولئك العلماء!
وأن المرجعية الشرعية – إن سلمنا بوجودها أصلاً - تملك اتخاذ قرار بالإقدام أو الإحجام عن عمل من تلك الأعمال!

ومما يزيد التلبيس لدى البعض أن عدداً من البيانات الصادرة عن تلك التنظيمات تكون مدعمة بالنصوص الشرعية، والنقول عن بعض أهل العلم وسلف الأمة.
والحقيقة أن هذه التنظيمات تفتقر لأهل العلم افتقاراً واضحاً جلياً، وأن جل أتباعها هم من الشباب المتحمسين لهذا الدين، الذين قد لا تنقصهم الغيرة الدينية ولا الحماسة ولا العاطفة وحسن النية؛ لكنهم في الوقت ذاته ضلوا عن الدرب القويم، وسلكوا مسلكاً خاطئاً حين فرغوا تلك الحماسة في سلسلة من الأعمال الخاطئة تحت مسمى الجهاد، ولم يكن لهم من العلم الشرعي نصيب يصلحون به أعمالهم وأقوالهم.

والذي يعنينا هنا الإشارة إلى أن تلك التنظيمات تبالغ، وتعظم من (أتباعها) الذين لديهم أقل القليل من العلم، فتجد أن الشاب الذي لم يجاوز الثلاثين قد بات (صاحب الفضيلة)، أو (فضيلة الشيخ)، أو (فضيلة الشيخ المجاهد)!
وحين تقترب من الصورة بشكل أكبر فلن تجد سوى شاب قرأ بعض الكتب الشرعية وحاول جمع النصوص من هنا وهناك من أجل تبرير أعمال أصحابه وتأكيد صحة آراءهم ومحاولة إضفاء المشروعية عليها، فمهمة أولئك المنسوبين إلى العلم: النظر في أعمال التنظيم ثم محاولة البحث عن النصوص التي تبرر أعماله.

ولن أستعرض قائمة اللجان الشرعية (الموهومة) .. فيكفيك أن تستعرض أياً من أعضائها وتقرأ سيرته الحقيقية لتجده  شاباً لم يزل في أول عمره، تخرج من معهد علمي أو كلية شرعية على الأكثر – حال مئات الألوف من الطلاب – ثم انتمى للتنظيم، فوجدوا أنه (أصح ما في الباب) فطلبوا منه الانضمام إلى لجنة التسويغ والتبرير ..
وأغلب أولئك الشباب لايمكن وصف الواحد منهم بـ طالب علم، فضلاً عن أن يكون من العلماء والمشايخ.
فضلاً عن أن تكون مصالح المسلمين ودماؤهم وأعراضهم مرهونة برأيهم وفتياهم.

فهل يعي المتابعون لتلك البيانات حقيقة الدعاوى المضمنة فيها؟



بقلم /  محمد بن سعد العوشن

يناير 15, 2015

حادثة شارلي ايبدو


لم يكن صلى الله عليه وسلم يتعامل مع المواقف والأشخاص بحدية تامة (مع أو ضد).
لذا لم يمنعه وصفه لخالد بن الوليد بسيف الله المسلول من إدانة الخطأ "اللهم إني أبرأ إلى الله مما فعل خالد".
فبين اللون الأسود واللون الأبيض توجد الكثير من التدرجات الرمادية بينهما.
والذين يظنون أنك ملزم بالوقوف مع أو ضد تصرف ما بإطلاق :واهمون.
ولهذا فبين أن تطبل لمنفذي حادثة شارلي ايبدو
وبين أن تلعنهم وتصطف مع الصحيفة؛
يسعك أن تتخذ موقفا تفصيليا يدين التصرفات الفردية للقاتلين، وافتياتهم على الأمة، وعلى مسلمي الغرب عموما وفرنسا خصوصا،
وفي الوقت ذاته يدين جريمة التطاول على النبي صلى الله عليه وسلم.



والحقيقة أنه بين أن تقدس شخصا وبين أن تلعنه.. ثمة درجات كثيرة يمكن وضع المرء فيها، فبين القبول والرفض ثمة مساحات واسعة للقبول والرفض الجزئيين.

إننا ندرك جميعا أن دعاوى الحرية التي يطنطن بها الغرب مجرد أكاذيب، وأردية يفصلها على مقاسه هو، ويمنعها عمن سواه،  لكن ذلك لا يعني بالضرورة قبول تصرف منفذي حادثة شارلي ايبدو .

وعلى نمط أحداث سبتمبر ومترو لندن و شارلي ايبدو يقوم أفراد محدودون باجتهادات غير مدروسة يطال ضررها الملايين، ويجدون من يصفق لهم وللأسف.

إن إدانة حادثة شارلي ايبدو لا تعني بالضرورة القبول بالرسومات المسيئة، ولا تبجيل النصارى، ولا تجاهل قضايا المسلمين الكبرى.
الإدانة تعني منع الأفراد من توريط جماعة المسلمين بأفعالهم الفردية.
وكم جنت الأمة من خسائر كبرى، ودفعت فاتورة مرتفعة من الدماء والأموال والبلدان من جراء حادثة سبتمبر التي تولى كبرها ثلة قليلة غير موفقة.
واليوم تكرر نفس الفئة حماقاتها في شارلي ايبدو

ولازال تنظيم القاعدة يحاول في كل مرة جلب المزيد من التعاطف الشعبي له رغم كل جرائمه وجناياته على الأمة، مستغلا ضعف ذاكرة الجموع حين تتم مخاطبة عواطفها.
وهو يسعى لإظهار نفسه وكأنه المدافع عن قضايا الأمة، بينما هو أحد أسباب نكباتها في العقدين الأخيرين.



بقلم /  محمد بن سعد العوشن